arenfrfaestr

علاج جديد للصداع باستخدام الموسيقى

نجحت تجارب علمية وطبية في التوصل إلى علاج طبيعي للصداع الشديد وبعض آلام الجسم، وذلك بواسطة الموسيقى الآلية والأغاني الخاصة التي تمكنت من تفكيك آلام من خضعوا للتجربة.  وتمت هذه التجارب بتمويل من واحدة من أكبر شركات إنتاج مسكنات الآلام في العالم.

وقال تقرير نشرته جريدة "دايلي ميل" البريطانية إنه "تمت كتابة أغنية جديدة يمكن أن تقلل من حدة الصداع المؤلم وتساعد الشخص على التخلص من معاناته، وفقاً لما يؤكد مطوروها".

وتستخدم العناصر الموسيقية والأوركسترالية والصوتية لتوفير إحساس «بالدهشة» وفقاً للدكتورة كلير هولين وهي الباحثة التي قادت الفريق العلمي من جامعة كوليدج في دبلن بإيرلندا.

وتم اختبار هذا العلاج الموسيقي على 286 شخصاً يعانون من آلام حادة نشطة بما في ذلك الصداع وآلام الظهر وآلام العضلات العامة، كما أوضح الفريق، ونجحت الاختبارات حيث تمكنت الموسيقى المبتكرة من تخفيف آلامهم.

وأطلق الباحثون الذين قاموا بتطوير هذا العلاج الموسيقي اسم «All of US»  أي «جميعنا».

ومن خلال العمل مع الموسيقي أناتول، أراد الباحثون إنشاء شيء من شأنه أن «يساعد الناس على الشعور بالتمكين حتى يتمكنوا من التخلص من آلامهم».       

وبتمويل من شركة «نيورفين» العالمية المتخصصة في إنتاج مسكنات الآلام، وجد الباحثون أن العلاج الموسيقي الجديد ساعد في تقليل مشاعر شدة الألم وعدم الراحة بطريقة كانت مهمة سريرياً وثابتة.
وقالوا إنه يعمل من خلال الإلهاء عن الألم وإقناع الدماغ بإفراز جرعة من مادة الدوبامين الكيميائية السعيدة.

وهذا الابتكار الجديد هو جزء من مشروع اسمه «Nurofen Tune Out Pain» ما ترجمته «لحن نوروفين يريح من الألم» والذي يجمع خبراء من عوالم العلوم وإدارة الألم والموسيقى.

والموسيقي أناتول هو عازف بوق مدرب في المعهد الموسيقي وعازف متعدد الآلات، وقد تم اختياره لتأليف الموسيقى العلاجية، بناءً على بحث أجرته الدكتورة هولين.   

وأثناء الاختبار، أبلغ المشاركون الذين يعانون من أنواع مختلفة من الألم الحاد مثل الصداع أو آلام الظهر أو آلام الدورة الشهرية عن انخفاض مستويات شدة الألم لديهم أثناء الاستماع.

وسمحت أبحاث الدكتورة هولين في موضوع الموسيقى والألم بتوجيه أناتول لتضمين بعض العناصر المطلوبة للمساعدة بشكل صحيح في صرف الانتباه عن المعاناة.     وشمل ذلك جعل اللحن الموسيقي جذاباً وممتعاً قدر الإمكان حتى لا يركز الناس على آلامهم.  وتم تحقيق ذلك من خلال تطبيق أصوات الآلات والأوركسترا، مثل الآلات الوترية، والبيانو، والأجراس، والعينات الصوتية الصغيرة، لإثارة الشعور بالدهشة والتمكين وإلهام القوة العقلية للمساعدة في الانفصال عن الألم.

وعلق أناتول قائلاً: «كان تأليف الموسيقى التي يقودها العلم تحديًا مثيرًا بالنسبة لي كمنتج موسيقى».
وأضاف: «كل نغمة مصممة لخلق تأثير معين على المستمع، بناءً على الرؤى التي قدمتها الدكتورة هولين».  وتابع: «الموسيقى والألم شيء نختبره جميعاً، وهذا المشروع يوضح مدى قوة الموسيقى والفائدة المحتملة لرفاهيتنا».

وقالت الدكتورة هولين: إن الموسيقى لديها القدرة على إعطاء الناس دفعة كبيرة من الـ "دوبامين" في شبكة المكافآت العصبية الخاصة بهم.    وأوضحت أن «هذا اللحن الموسيقي قلل من شدة الألم وعدم الراحة.  ولتحقيق تأثير بهذا الحجم لمسار غير مألوف تمامًا، ليؤكد حقًا إمكانية تأليف مقطوعات موسيقية محددة للتحكم بالألم». 

ويهدف البحث إلى المساعدة في زيادة الفهم العلمي لكيفية استخدام تقنيات إدارة الألم الشاملة، مثل الاستماع للموسيقى من أجل مساعدة من يعانون الآلام الحادة.

وتظهر الأبحاث الإضافية من «نيورفين» أن 15 في المائة فقط من الأشخاص حددوا الموسيقى كطريقة جيدة لتحمل الألم الحاد بشكل أفضل.  وجاء هذا عند مقارنته بالطرق التكميلية الأخرى مثل التمارين المنتظمة أو النوم الجيد ليلاً أو تقنيات التنفس.  ومع ذلك، قال 69% من المستجيبين: إنهم مهتمون بأساليب أكثر شمولية لتسكين الآلام لاستخدامها جنباً إلى جنب مع الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية.

ووجد الاستطلاع الذي شمل ألفي شخص أن 71% يوافقون أيضاً على أن الموسيقى لها تأثير إيجابي على صحتهم العامة و74% يعتقدون أن للموسيقى القدرة على جعلهم يشعرون بمشاعر مختلفة.  وتشمل النتائج الأخرى حقيقة أن الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الـ "بوب" هي الأنواع التي كان من المرجح أن يستمع لها الناس إذا كانوا يعانون من الألم، بنسبة 32% و31%.  وكانت النساء أكثر عرضة من الرجال لسماع موسيقى الـ "بوب" من أجل إدارة الألم، حيث كان الرجال أكثر عرضة من النساء لاختيار موسيقى الـ "روك" والكلاسيكية.

وفي إنكلترا، سُجل انقسام واضح بين الشمال والجنوب في الأذواق الموسيقية لإدارة الألم، حيث كان من المرجح أن يستمع المشاركون من لندن الكبرى والجنوب الشرقي والجنوب الغربي للموسيقى الكلاسيكية، لكن موسيقى الـ "بوب" كانت الخيار الأول في الشمال الشرقي ويوركشاير.    

وتقول جريدة «دايلي ميل» إن الموسيقى العلاجية التي توصل لها هؤلاء الباحثون في ايرلندا أصبحت متاحة على الإنترنت ومتوفرة، ومن الممكن شراؤها وتجربتها في علاج الآلام والتخفيف من الصداع.

المصدر: القدس العربي


 

Rate this item
(1 Vote)
مجلة الموسيقى العربية

مجلة موسيقية تصدرعن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

https://www.arabmusicacademy.org

link

 

ama

اشترك في قائمتنا البريدية

Please enable the javascript to submit this form

هل تحقق الموسيقى تناغماً بين النشاط الدماغي للعازفين وجمهورهم؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM