خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

المقالات

مؤتمر "تأثير الإذاعة على مسار الموسيقى العربية" في جامعة الكسليك

. أخبار ومتابعات

د. هشام شرف

نظمتكلية الموسيقى في جامعة الكسليك، بالتعاون مع المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية والجمعية العلمية للكليات والمعاهد العليا للموسيقى مؤتمرا علميا بعنوان "تأثير الإذاعة على مسار الموسيقى العربية"، شارك فيه على مدى ثلاثة أيام 34 باحثا من 8 دول عربية: لبنان، مصر، الأردن، العراق، السودان، تونس، الإمارات العربية المتحدة وسوريا، وعقدت خلاله جلسات حول المحاور التالية: الموسيقى في بدايات الإذاعات الرسمية في البلدان العربية، الموسيقى والإذاعة بين الماضي والحاضر، دور الموسيقى وإنشاء الإذاعات في البلدان العربية، الإذاعة و"الصناعة الموسيقية" والإذاعة والتربية الموسيقية.

تضمن حفل افتتاح المؤتمر كلمة لأمين عام المجمع العربي للموسيقى الدكتور كفاح فاخوري عرض فيها التعاون مع جامعة الروح القدس- الكسليك على مدى 19 عاما منذ العام 1999 وحتى تاريخه، "هذا التعاون الذي تجلى بانعقاد عدد كبير من المؤتمرات والندوات والمسابقات والمعارض الموسيقية". واعتبر أن "الإشكالية اليوم لم تعد تنحصر بجهاز الإذاعة بل بما بات يقصر عن بثه وبخاصة فيما يتعلق بالموسيقى العربية، والأدهى عدواه التي انتقلت بسرعة إلى بقية أجهزة الإعلام، أم ترى هو الذي أخذ العدوى عنها. وتمنى أن يخرج هذا المؤتمر بقياس إن كان مازال من دور تلعبه الموسيقى العربية التقليدية في حياة شبابنا الطالع، ولاسيما المبدعين منهم، حتى تأتي إرهاصاتهم مستمدة وبأمانة من جوهر هذه الموسيقى وطبيعتها، مبتعدين عن التذرع بما يطلقون عليه خطأ إبداعات متغربة يعتقدون أنها قد تصل بهم إلى العالمية، متناسين عن قصد أو غير قصد، أن بلوغ العالمية لا يكون إلا بالتمسك بالهوية المحلية وبالجذور والانطلاق منها".

ثم تحدث عميد كلية الموسيقى الدكتور بديع الحاج معتبرا أن "الإذاعة هي وسيلة تنقل مادة صوتية ما إلى متلقي من مرسِل. ويمكن أن تكون الموسيقى من المواد المنقولة عبر هذه الوسيلة.  وهذه المادة يمكن أن تكون فنا راقيا كما يمكنها أن تكون مجرد سلعة للاستهلاك. المتلقي هو الطرف الأكثر تأثرا بالمادة المرسَلة عبر أثير الإذاعة، فالوسيلة، عادة، لا تتأثر كونها عنصرا ناقلا والمرسِل عادة ما يؤثِر ولا يتأثَر بالمنقول، بينما المتلقي هو المستهلك والمستفيد الأخير من الإذاعة وهو الذي يتأثر ويتفاعل بما يصل إلى أذنه وذهنه".

وأشار إلى أن "المؤتمر يهدف إلى المساهمة في كتابة مرحلة من تاريخ الموسيقى العربية، ألا وهي مرحلة إنشاء الإذاعات في البلدان العربية. كما يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية البث الإذاعي في التأثير على مسار الأغنية كما على الذائقة الموسيقية وعلى أخلاق وأطباع لشعوب والمجتمعات".

وتم في اختتام المؤتمر توزيع شهادات المشاركة على الباحثين الذين ساهموا بإثراء المؤتمر بما حملوه في جعبتهم من مشاركات يمكن أن تشكل نوعاً من التوثيق لإذاعاتهم المحلية والوطنية وعرضاً لبعض الأعمال التي يمكن أن تصبح أساساً لدراسات لاحقة إضافةً لمقترحات هامة حول إمكانية إعادة  الألق للإذاعة لتأخذ  دورها الثقافي والفعال في دعم الموسيقى العربية الجادة والهادفة التي تدعم ثقافة مجتمعاتنا في ظل مجتمع رقمي متطور وإمكانيات صعبة في دول عربية بحاجة للدعم والتطوير في مختلف الميادين.

وقد نظم على هامش المؤتمر حفل تكريم خاص للفنان حليم الرّومي برعاية رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ويأتي تكريم الرومي بسبب مسيرته الفنية الحافلة بالإنجازات، ودوره الفاعل والأساسي في تطوير إذاعتي “الشرق الأدنى” و”الإذاعة اللبنانية” وبخاصةٍ القسم الموسيقي في هذه الأخيرة وقسم الأرشيف والمكتبة الموسيقية”. وقد تضمن الحفل فيلماً تسجيلأ عن حياة حليم الرومي كما تم إطلاق اسمه على الاستوديو رقم 5 في الإذاعة اللبنانية وتقديم كتاب تم تأليفه عن الراحل بعنوان "يرنو بطرْفٍ، حليم الرومي حياة وانجازات"، والكتاب قدمه الدكتور بديع الحاج عميد كلية الموسيقى في جامعة الكسليك ويأتي عنوان الكتاب من موشح يرنو بطرف الذي لحنه حليم الرومي، وكان الأحب إلى قلبه.  الكتاب يضيء على سيرته كإنسانٍ كرس حياته في سبيل إعلاء شأن الموسيقى العربية بشكل عام والموسيقى واللبنانية بشكل خاص.  بشكل توثيقي، يسرد سيرة حياة حليم الرومي من مذكراته والحوارات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية، ويسلط الضوء على إنجازاته الموسيقية في العزف والغناء والتلحين والتوزيع والنقد، وادارته لإذاعتي “الشرق الأدنى” و اللبنانية”، كما يبرز دوره ومساهمته في اكتشاف المواهب وتدريب أصحابـها بغية إيصالهم إلى ميدان العمل الفني والموسيقي من جهة، وخلق جيلٍ جديدٍ ومتطورٍ من عازفين وملحنين ومطربات ومطربين من جهة ثانية. وقد ارفق بالكتاب أسطوانتين من خمسة عشر عملًا تعرف بإنتاج حليم الرومي الموسيقي: قصائد، موشحات وأغانٍ من تلحينه وأدائه  كما قامت جامعة الكسليك بضم أعمال الرومي الموسيقية إلى مكتبتها الموسيقية كنوع من مساهمتها بالحفاظ على الإرث الفني .وقد عبرت الفنّانة ماجدة الرومي عن سعادتها بالتكريم وتحدثت عن الزمن الجميل والإبداع الفني في زمن لوالدها.

 ومع انتهاء المؤتمر ورغم أنه ليس الأول ولن يكون الأخير لكنه يعتبر أحد الفعاليات التي تحاول المساهمة في كتابة مرحلة من تاريخ الموسيقى العربيّة، ألا وهي مرحلة إنشاء الإذاعات في البلدان العربيّة.

موسيقى من أجل الحرية .. الأوائل واليافعون في مقطوعات تتحدى الاحتلال

. أخبار ومتابعات

يوسف الشايب

"موسيقى من أجل الحرية"، هو اسم المشروع الذي اطلقته أكاديمية بيت لحم للموسيقى، الشهر الماضي، حيث تم تنظيم فعاليتين في إطار هذا المشروع ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية التي تنظمها الوزارة حتى اليوم الأخير من الشهر الجاري.

الأولى، احتضنها متحف بيت لحم، وكانت عبارة عن معرض صور ومعلومات حمل عنوان "موسيقيون من فلسطين"، روج لعدد من موسيقيي أوائل القرن الماضي، وحتى ما قبل النكبة، وما بعدها بقليل، ويمكن إطلاق اسم "الموسيقيون الأوائل" عليهم، وهم: روحي الخماش، وواصف جوهرية، ويحيى اللبابيدي، وحسين نازك، ورياض البندك، وغازي الشرقاوي، وإلياس فزع، وفؤاد ملص، وإبراهيم بوراشي، ويوسف بتروني، وأوغسطين لاما، ويوسف خاشو، وسلفادور عرنيطة، وفرانسوا نيقوديم، وإسكندر شحتوت، وحنا الخل، ومارون أشقر، وأمين ناصر، ووليم نيقوديم، وعبد الحميد حمام، وفرناندو دويري، وباتريك لاما.

وقد أكد وزير الثقافة الفلسطيني أن "موسيقى من أجل الحرية" عنوان ثقافي حضاري، يسلط الأضواء الحضارية الفلسطينية لدى نخبة من كبار الموسيقيين، الذين ساهموا في رسم ملامح الثقافة الفلسطينية والحضارية"، مضيفاً "هذا المعرض على رسالة فلسطين الثقافية، ونرى من خلاله مجموعة من النخب الفلسطينية تنتقل من الذاكرة إلى الحاضر عبر مساحة موسيقية".

وقال أنطوني حبش، مدير متحف بيت لحم، المدير الإقليمي للأراضي المقدسة المسيحية المسكونية: في هذا معرض يسلط الضوء على سيرة الفنانين الفلسطينيين الموسيقيين في القرن العشرين، الذين عاشوا خلال الانتداب البريطاني وبداية الاحتلال الإسرائيلي، ولعبوا دوراً كبيراً في إيصال ثقافتنا والموسيقى إلى كل العالم .

وما بعد المعرض، احتضنت قاعة مركز السلام في ساحة الكنيسة، الفعالية الثانية ضمن مشروع "موسيقى من أجل الحرية"، وهو عبارة عن حفل لليافعتين زينة عيسى وسترافولا بزازو، قدمتا فيه مجموعة مقطوعات موسيقية على البيانو لكل من: شوبان، وشوبرت، ولي روما (يروما)، ويول سنيفيل، وعاصي ومنصور وإلياس وزياد الرحباني، وجيمس روي هوهنر.

ولدت عيسى في العام 2002، وبزازو بعدها بعام، والتحقتا بأكاديمية بيت لحم للموسيقى لدراسة البيانو تحت إشراف المعلمة تاتيانا الأعرج أستاذة البيانو في الأكاديمية، حيث تدربتا على الموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية، وسبق لهما أن شاركتا في مسابقة شوبان الوطنية الفلسطينية للبيانو، وحصلتا على العديد من الجوائز في دورات متعددة من المسابقة التي تنظمها مؤسسة فريدريك شوبان الموسيقية الفلسطينية.

وبالعودة إلى العرض، قدمت عيسى وبزازو عرضاً مبهراً، خاصة حين عزفتا مقطوعة مشتركة على نفس البيانو،

وقال وزير الثقافة بسيسو عقب الحفل: "لو الذين يسكنون بالقرب من هنا، هؤلاء المستعمرون في مستوطناتهم سمعوا عزف هذه الموسيقى، أو الشعر الذي ينشده شعراؤنا وشاعراتنا لربما خجلوا من بقائهم على أرضنا، ولو أن الذين يضعون الحواجز أمام شعبنا سمعوا هذه الموسيقى لربما خجلوا من مكوثهم بين المدن والقرى واعتداءاتهم علينا، لكنهم لا يخجلون، ولهذا فنحن مستمرون في العزف وفي الموسيقى وفي الإبداع، عل هذا الصوت يستطيع أن يصل برسالة فلسطين إلى الحرية التي نريد".

وختم: إن فلسطين تتحدث عن نفسها بالموسيقى كما بالإبداع والكلمات .. موسيقى من أجل الحرية، وموسيقى من أجل الغد، وعندما ننظر إلى المستقبل ننظر إلى هذا الجيل الجديد الذي يتقن لغة فلسطين التي تمتد إلى مئات وآلاف السنين هنا، كما في المستقبل.. عندما نتحدث عن إرثنا وتراثنا وأيضاً عن المستقبل، فإننا نتحدث أيضاً عن صوتنا الذي لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يقتلعه المستعمر.

المصدر: جريدة الأيام الفلسطينية

الباحث التونسي محمد المصمودي يتوج بالجائزة الدولية الأولى للعلوم الموسيقية

. أخبار ومتابعات

توج الباحث التونسي محمد المصمودي بالجائزة الدولية الأولى للعلوم الموسيقيّة عن كتابه أنثروبولوجيا الإيقاع في المجال الواحي: واحات الجريد التونسي نموذجاوالتي يمنحها مهرجان أيام قرطاج الموسيقية.  وجاء الكتاب في 249 صفحة وضم خمسة فصول وصدر عن دار سوتيميديا للنشر والتوزيع.  درس المصمودي في كتابه البعد الإيقاعي في منطقة الجريد الواقعة في الجنوب الغربي بتونس والغنية بتراثها وتقاليدها المميزة من خلال الحياة اليومية لسكانها في الزخرفة التي تميز معمارها وفي مدونتها الشعرية لتأكيد ارتباط الموسيقى والشعر والزخرفة والحياة اليومية بالإيقاع في الثقافة العربية الإسلامية.

من جهته، نال الباحث الأميركي جوناثان جلاسر الجائزة الثانية عن كتابه الجنة الضائعة.

كما مُنح الباحث الليبي عبدالله مختار السباعي الجائزة الشرفية الأولى عن الترجمة من الإنكليزية إلى العربيّة لكتاب حقائق تاريخيّة عن التأثير الموسيقي العربي  للبريطاني هنري جورج فارمر، والصادر عن منشورات المجمع العربي للموسيقى.

وآلت الجائزة الشرفية الثانية للباحثة المصرية ياسمين فراج عن كتابها المناهج النقدية في الموسيقى العربيّة، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وضمت لجنة التحكيم: التونسي سمير بشة، وهو موسيقي ودكتور في علوم وتقنيات الفنون ومدير المعهد العالي للموسيقى بتونس ومدير المركز التونسي للنشر الموسيقولوجي، واللبناني أمين بيهم الباحث في العلوم الموسيقية ومدير مركز البحوث المتصلة بالموسيقات العربيّة.

وتحمل الجوائز، التي تسعى لتشجيع البحث الموسيقي في مختلف مجالاته، اسم "محمود قطاط" مؤسس المعهد العالي للموسيقى بتونس في العام 1982 وأحد مؤسسي مركز الموسيقى العربية والمتوسطية "النجمة الزهراء".  والدكتور قطاط ممثل تونس في المجمع العربي للموسيقى ورئيس تحرير مجلة البحث الموسيقي التي تصدر عن المجمع.  وقد كرمته دولته تونس بأن خصت هذه الجوائز المتميّزة باسمه.  وأسرة مجلة الموسيقى العربية الالكترونية تهنيء الدكتور قطاط على هذا التكريم كما تهنيء تونس على هذه الخطوة المباركة.

الموسيقى الاندلسية بين المحلية و العالمية

. أخبار ومتابعات

بقلم  بثينة الإدريسي

ناشطةجمعوية في التراث و التنمية المستدامة /إعلامية

"شمس الحياة "عادت لتنير بروحها الفياضة وأزليتها أعطاف المدينة الحالمة ، فاس وهي بين ربى وسهول بالإزهار و النبت النافع مستلقية  ، ومن خرير" جنان السبيل " ووادي الجواهر"  راشفة صنعت "توشية الحياة تصل الماضي بالحاضر ،قرع على النحاس صنع منه "صنج المهرجان " يسمع من الناصية ،يوذن  بعشايا و أماسي  على نغمات رصد واصبهان ،تغنت به ملائكة الرحمان ،وحجاز مشرقي اكتملت ميازينه الخمس و "باستهلال"هو انشودة الدهر غير المنسي  و"رصد ذيل " بالليل يمسي شجنا على العتاق و المرد  يرجيء الالم المدلهم  .و "بعراق عجم "يبكر بالصبح  على نديم سلته خمرة أنس ..و "بعشاق "بإصباحات جلا كل معاني العشق المسلي .وماية للجنان غنت و هي في حلة الذهب المطل ،باسمة عن لآليء ، ناسمة عن عطر.

تلك كانت مفردات الهيام بتراث "موسيقى  الآلة"  تجري على الافئدة فقد كان المغرب الأقصى حاضنه وحافظه ولا زال على مر القرون ،  يحمل رسالة القرون برغم مستجدات الدهور ..لا زال أبناؤه في حواضر المملكة المغربية  يتحلقون حوله تحلق المريد إلى الشيخ . لهم في كل مناسبة مهرجان بطقوس العشق و الاحتفال في أكثر من مكان عروس  تتجدد زينتها لتزداد وهجتها  وألقها على كل من ينظرإليها..

فاس و معها جمهور المملكة  الوافد عليها عاشت اياما بلياليها  تلف كل جسمها بإ زار  الحشمةوالجمال مزركشا بانواع البهجة و الدلال  ..اشعار ازجال براول موشحات انشادات من لب الحكمة و البيان عرف مهرجان هذه الدورة مشاركة عشر فرق موسيقية تمثل جهات المملكة بحواضرها الاندلسية فاس و تطوان ثم طنجة فتازة . وكان لاسبانيا بصمة ابداع مع الفنانة الاسبانية "بيكونيا اولابيدي و"فرقة موديخار " او المدجنين "تعود  اغاني هته الحقبة الى مرحلة سيادة الملك القشتالي " الفونس الحكيم" الذي شهد عصره تنويرا ثقافيا وحضاريا كبيرا استجمعت فيه كل الأغاني و الترانيم والمصنفات العلمية و الأدبية التي خلفها العرب المسلمون وكانت تمثل أرقى لقاح ثقافي بين الحضارتين المتعاقبتين على شبه الجزيرة الايبرية ..حيث كان لروح التسامح الديني طيب الأثر بين المسلمين و اليهود و المسيحيين سمح بتطوير الفن و استحداث موسيقات جديدة هي مزيح قل نظيره بين الموسيقى الأصلية المحلية التي يمثلها الغرب بطقوسه وبين الضفة الأخرى التي يشكلها العرب و البربر و الأفارقة.فكانت ابتكارات ابن باجة الأندلسي و إبداعاته الفنية نقطة حاسمة في أوروبا و دول بلدان المغرب العربي.اذنت بظهورمدرسة اخرى تنظاف بالتعاقب التاريخي الى مدرسة الاصول و البدايات الصارخة "لزرياب "القادم من بغداد الى الاندلس.

 لقد كان حظ الشباب في دورة مهرجان فاس " 22 " للموسيقى الاندلسية /المغربية  غير منقوص حيث شارك صبيان من مختلف الاعمارضمن مجموعات صوتية يؤطرها اساتذة  مختصون في الميدان .ظاهرة أصبحت لصيقة بمهرجان فاس  الهذف منها نبيل هو ربط الأجيال بعضها ببعض في تواصل و تلاقح ايجابي تنقل منه المعارف  بسلاسة و محبة و تستقدم إليه أجيال تحمل مشعل هذه الموسيقى التراثية  التي تعتبر ركنا ركينا من الهوية المغربية فعرفت دورة المهرجان عروضا فتية من "كورال عبير الاندلس" بتاطير ذ/ محمد العثماني "  وكورال السلام "بتاطير ذ/ الطيب الوزاني - وكورال "اندلسية المغرب" برئاسة د/ عبد الحميد السباعي من البيضاء.الى ان بتنا و في العشرية الاخيرة من زمننا هذا نعايش –ظاهرة كورالية- على غرار "الظاهرة الغيوانية "في زمن الستينات من القرن الماضي عندما طفت على السطح ثقافة الموروث الشعبي  لتعبر عن احوال  اجتماعية وظواهر روحية  ونفسية صوفية من اشعار استقاها فنانوها من دواوين شعراء الصوفية  كالشاعر " ع/الرحمان المجدوب "و الشاعر ابن المؤقت المراكشي وبوعلام الجيلالي .وسرت الظاهرة زمانها مسرى النار في الهشيم استجلبت اليها  اذواق شباب تلك الفترة .هو نفسه الوهج و الانتشار الذي تعرفه الساحة الموسيقة  بالمملكة من خلال موسيقى الالة /الاندلسية و انفتاح الشباب عليها و محاولتهم الاخذ بنواصيها في مجموعات موسيقة كثيرة  وحسب تقديري الاحصايئ  بلغ العدد حوالي 13" كورال يتوزعون بين فاس/البيضاء /الرباط  /طنجة / الرباط / سلا ومراكش.

ناهيك عن كل هذا تظل الفرق "الموسيقيةالكبرى" الممثلة لاجواق مختلفة في مشاربها الثقافية و مدارسها الموسيقية عماد المهرجان  وركنه الركين وجامعة الولوعين  وشغف الهواة المتنقلين من جهة الى اخرى تلمسا للسبيل لمدارس اختزلت في تلاث *المدرسة التمسمانية / المدرسة الرايسية /المدرسة الوكيلية* نسبة الى اعلام موسيقى الالة الكبار الاستاذة "محمد التمسماني " عبد الكريم الرايس"مولاي احمد الوكيلي رحم الله الجميع.

ان مهرجان فاس  وبعادة محمودة خصص للجانب الثقافي برنامجا  زخما  بالمعرفة  من خلال ادراجه لحلقات "ماستر كلاس" في طبوع الموسيقى الاندلسية المغربية"ادارها  الاساتذة الباحثون " محمد العثماني "   عبد الفتاح بنموسى " عبر عروض فكرية و تطبيقات حية ..تلمس من خلالها الحاضرون نغمات الطبوع على اشعار و ازجال وتواشيح من الموروث الادبي لموسيقى الالة .

 ثم حلقة اخرى في "ماستر كلاس في الانماط الشعرية في ديوان الالة " ادار عروضها كل من الاساتذة ذ/الباحث  عبد السلام الشامي المدير الفني لمهرجان فاس  ثم د/محمد العلمي خبير في علوم اللسانيات ود/خالد بناني منسقا،تناولت الجانب الادبي  والصوتي  بتطبيقاتها من خلال قراءة مقاربة لاشعار وازجال الاندلسيين باعتبارها مكونا اساسا في مضمون الصنائع الاندلسية مع استعراض  تاريخي لهذا المكون من الشعر الجاهلي الى البراول المغربية و الازجال  والتواشيح الاندلسية  مرورا  بابن باجة الاندلسي و ما احدثه من فرق شامل غير ملامح الغناء بجديد مستحدث فهذا الأخير الذي كان علامة في كثير من العلوم كان "بارعا" في التأليف الموسيقي استطاع من خلاله إحداث ثورة في هذا المجال بإبداعه موسيقى تتناغم مع أذواق الأندلسيين الذين قدروها وتبنوها على أنها "موسيقاهم"مستلهما روح العصر و مستحدثاته وتراكم موسيقاه من عصور خلت ،وقداستمرت عروض الاساتذة حلقات من المعرفة و صولا الى كتاب "الحسن الحائك "بنسخه المتعددة  ثم كتاب الروضة الغناء (مجهول المؤلف)  اغاني السقا" تحقيق ذ/الباحث ع /العزيز بن ع /الجليل الى "ديوان الألة"  ذ/الباحث المهدي الشعشوع..

لقد تعززت فعاليات مهرجان فاس بالندوة العلمية التي اختير لها كعنوان "الموسيقى الاندلسية بين المحلية و العالمية " فحيث يصر منظمو المهرجان على طموحهم في ان يتجاوز هذا الفن الحدود الوطنية ، ليحظى باعتراف المنظمات الدولية المعنية  بصيانة التراث الانساني  في وجه  اخطارالعولمة ، خصوصا وقد بات هذا التراث مطية من لا ركوب له..يستبيحون عوالمه الروحية و الأدبية و الموسيقية لأعمال تقل جودة .وقد كانت محاور الندوة تحوم حول

-استجلاء  مظاهر القوة المتوفرة في الموسيقى الاندلسية المغربية ، و الصفات التي تؤهلها الى العالمية .

- المعوقات و الاكراهات التي يجب تجاوزها.

- الاستراتيجيات لبلوغ اعتراف المؤسسات الدولية :معرفة القوانين و الشروط المطلوب توفرها – معرفة الأطراف الشريكة – وضع خطة لتيسير المهمة .

حول هذه المحاور  تمت عروض السادة الأساتذة :امين الشعشوع –عبد الفتاح بنموسى –السملالي عبد المجيد كل من منطلق تخصصه ومعرفته وانتهت باصدار توصية تلم شتات الإجراءات العلمية و الثقافية و الأدبية  للدفع بهذا الموروث  الموسيقي نحو العالمية و الاعتراف به كموروث إنساني لا مادي 

انتهت أيام المهرجان غير ان روحه لا زالت تسري على الأفئدة تمني النفس  بدورات أخرى لا منتهية يتجدد بها  الوصل "بالأندلس "..ونحن نجدد الشكر للجهات المنظمة على حسن الرعاية  ونذكر بكل امتنان

  جماعة فاس ومقاطعتها

 معهد سيرفانتيس الاسباني

 مؤسسة تراث المدينة

 جمعية بعث الموسيقى الأندلسية والمغربية.

أمسيات موسيقية في طرابلس احتفالاً بيوم الموسيقى العربية الدولي 2017

. أخبار ومتابعات

ينظم المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية ومركز الصفدي الثقافي بالتعاون مع بلدية طرابلس ثلاث أمسيات موسيقية بمناسبة الاحتفال بيوم الموسيقى العربية الدولي للعام 2017.  أما الأمسيات فهي تباعاً في السابعة من مساء الخميس 30 آذار "جوقة معهد القديسة رفقا للموسيقى" بقيادة الأخت الدكتورة مارانا سعد، وفي السابعة من مساء الجمعة 31 آذار "فرقة بيت الموسيقى - النجدة الشعبية اللبنانية" بقيادة الدكتور هياف ياسين بالإضافة إلى "لين الحايك" الشابة الفائزة بجائزة  "ذا فويس كيدز. وختاماً، في السابعة من مساء السبت الأول من نيسان "أوركسترا طلاب القسم الشرقي في المعهد الوطني العالي للموسيقى - فرع جونية" بقيادة الأستاذ أندريه المسن.

 

تقام الأمسيات، المفتوحة للعموم، في قاعة مركز الصفدي الثقافي في شارع المعرض بعاصمة الشمال طرابلس.

 

وقد سبق للمجمع العربي للموسيقى أن أعلن 28 آذار من كل عام موعداً للاحتفال بيوم الموسيقى العربية الدولي بهدف إبقاء النوعية الرفيعة من هذه الموسيقى حية في ذاكرة الذواقة والمثقفين والأجيال الشابة.  أما لماذا نهاية آذار وبداية نيسان فإحياء لذكرى أول مؤتمر للموسيقى العربية في القاهرة عقد في الأسبوع الأخير من شهر آذار وبداية شهر نيسان من العام 1932.

 

والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي ينظم فيها الاحتفال بيوم الموسيقى العربية الدولي في لبنان.   فقد احتضنت مدينة طرابلس هذه المناسبة بالذات أكثر من مرة، والفضل يرجع للجهد الذي تبذله السيدة منى زريق الصائغ ممثل لبنان في المجمع العربي للموسيقى والتي يستجيب لها ويعاونها كوكبة من الغيارى على الموسيقى العربية، أكان من الفنانين اللبنانيين المحترفين والهواة أم من الداعمين وأبرزهم إلى جانب مركز الصفدي الثقافي مجلس بلدية طرابلس ورئيسها المهندس أحمد قمر الدين وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي ورئيسها توفيق دبوسي.