المقالات

متابعة لمهرجان "ربيع عشاق المالوف"

. أخبار ومتابعات

 الدورة الرابعة من 20 الى 23 حزيران/يونيو 2019في المنستير بتونس

بثينة الادريسي )المغرب(

"ربيع عشاق المالوف" مهرجان سنوي من تنظيم جمعية المعهد الرشيدي بالمنستير، ومندوبية الشؤون الثقافية، وبلدية المنستير بإشراف والي المنستير.  في 23 من الشهر المنصرم أتم هذا المهرجان دورته الرابعة التي انطلقت قبل ذلك التاريخ بثلاثة أيام وحملت الشعار "مالوفنا بالذاكرة".  وقد أدار المهرجان الدكتور مكرم الانصاري الذي يقوم اساسا على تنظيم ورشات تكوينية في مجال أداء الموسيقى التقليدية التونسية.

والملفت أن مهرجان هذا العام شهد انفتاحا مغاربيا من خلال مشاركة مجموعة "كورال أندلسية المغرب" برئاسة الدكتور عبد الحميد السباعي، وإلمجموعة الفنية لمؤسسة الموروث الاندلسي برئاسة الخبير محمد العثماني، من المغرب.  ومن الجزائر، كانت مشاركة متميزة للفنان "عباس الريغي" المختص بفن المالوف القسطنطيني.  ومن البلد المضيف، تونس، شاركت مجموعة "ميوزات للموسيقى العربية" و"فرقة الرشيدية " بإشراف الدكتور مكرم الانصاري.

بالإضافة إلى ما تقدم، تضمنت دورة مهرجان هذا العام دروساً متخصصة "ماستر كلاس" (master classes) ضمن  برنامج تكويني يومي احترافي في تقنيات اداء الموسيقى التقليدية التونسية والمغاربية أشرف عليه متخصصون في ميدان الموسيقى التقليدية، فنشطوا ورشاته، ومنها:

-         ورشة العزف الجماعي  بإشراف الدكتور مكرم الانصاري

-         ورشة الغناء الجماعي للمالوف القسطنطيني  بإشراف الفنان عباس الريغي

-         ورشة الغناء الجماعي لموسيقى الآلة المغربية بإشراف الدكتور عبد الحميد السباعي

-         ورشة العزف الجماعي لموسيقى الالة المغربية بإشراف الخبير محمد العثماني

-         ورشة العزف على آلة العود التونسي بإشراف الخبير زياد المهدي

          وهدفت ورشات العمل هذه إلى التعليم والتدريب على الموروث المغاربي، وعلى وجه الخصوص في أنماط غنائية من أنواع الموسيقى التقليدية  التونسية التي مست شرائح عريضة من المجتمع المدني التونسي في تلاقح جيلي جمعت اليها كل الفئات العمرية، واستقدمت من جهات ثلاث "المنستير والكاف وقابس" بغرض إشاعة التراث بين الأجيال وترسيخه كمكون ذاكري شفوي يحيل إلى أنماط غنائية شائعة في مناسبات وحفلات المجتمع التونسي ترسيخا للهوية التونسية وإحياء لها.

يعد مهرجان "ربيع عشاق المالوف" بالمنستير تجمعا  فنيا مغاربيا وإضاءة أخرى على الموروث المغاربي وفق رؤية تروم التوفيق والتقريب بين عناصر الفن المشترك بكل مقوماته اللحنية والإيقاعية والنغمية والأدبية ولهجاته، وهذا ما استأنس به جمهور المهرجان من خلال العروض الفنية المشتركة بترصيع نغمي حقق التجانس في ظل وحدة الهوية والهاجس المشترك.  وبنت العروض الجسور لأعمال ولقاءات أخرى مرتقبة  في ظل الشراكة المعلن عنها بين رؤساء الفرق المشاركة، وهذا ما وقع التركيز عليه من خلال ندوة المهرجان والتوافق بشأنه لرسم خريطة مغاربية تحيي النوبة الأندلسية  بمسمياتها المختلفة: الصنعة، المالوف الغرناطي، موسيقى الآلة.

وشهد المهرجان أربعة عروض موسيقية أقيمت في الفضاء الأثري "قصر الرباط  بالمنستير".   ومثلت العروض الموروث  الوطني التونسي.   وجمع العرض  الختامي المجموعات الثلاث معاً:

-         العرض الأول كان لمجموعة ميوزات والفنان عباس الريغي

-         العرض الثاني قدمه "منشدو التراث من المنستير والكاف وقابس"

-         العرض الثالث قدمته مجموعة "كورال أندلسية المغرب " برئاسة الدكتور عبد الحميد السباعي وإلمجموعة الفنية لمؤسسة الموروث الأندلسي برئاسة الفنان محمد العثماني،بلوحة غنائية منتقاة من الصنائع من أندلسي وملحون وشعبي شمالي تلاها عرض ثلاثي النغم بترصيع نغمي بين طبوع ومقامات الموسيقى الأندلسية  كإرث مشترك في البلدان المغاربية (تونس، الجزائر، المغرب)

-         العرض الرابع نفذته "فرقة الرشيدية  ومجموعة ميوزات على إيقاع الموروث المغاربي، وأسدَلَ ستار الدورة الرابعة لمهرجان "ربيع عشاق المالوف التونسي".

والمأمول قادم بتفاؤل حين يجتمع أهل الفن من جديد في حاضرة أخرى في المنطقة المغاربية.