المقالات

أمستردام الهولندية تحتضن مهرجان آلة العود في دورته الثانية

. أخبار ومتابعات

طنجة: محمد القندوسي


حضنت العاصمة الهولندية أمستردام فعاليات الدورة الثانية لمهرجان العود الذي نظم بإشراف الأوركسترا الأندلسية في أمستردام، وهي جمعية فنية تضم في صفوفها فنانين مغاربة وهولنديين.  واعتبرت هذه الدورة التي انطلقت في 5/10/2018 واستمرت إلى 24/11/2018، حدثا فنيا بارزا حيث احتفي بالعود سلطان الآلات الموسيقية والذي يشكل جسراً موسيقياً بين الشرق والغرب.   

شارك في الحدث نخبة من الموسيقيين المرموقين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الفنان اللبناني مارسيل خليفة والفنان العراقي عمر بشير والفنان المغربي عمر المتيوي، والفنان المصري طارق عبد الله، بالإضافة إلى ثلاثي جبران الفلسطيني.  وشاركت هذه الثلة من النجوم في إحياء حفلات المهرجان التي بلغ عددها 20 حفلة موسيقية، امتدت على ستة أسابيع وحملت العنوان "طبوع Kleine Zaal."   وبالإضافة إلى الحفلات، نظمت المحاضرات والمعارض التي تمحورت حول آلة العود.

ولا بد من التوقف عند العرض الموسيقي الذي قدمته "مجموعة الأرموي" المغربية يوم 23/11/2018 وجاء بعنوان "رحلة موسيقية من غرناطة إلى إسطنبول."  والعرض عبارة عن مقطوعات موسيقية امتدت من الأندلس إلى تركيا عبر المغرب والجزائر ومصر.  وبالتأكيد كان الموضوع الرئيسي لهذه الرحلة الموسيقية العود كآلة ترمز إلى الحضارة العربية الإسلامية.  فالآلة بحد ذاتها تشكل أساس النظرية والممارسة الموسيقية. وقد عرفت في القرن العشرين تغييرات كبيرة على مستوى الشكل والتقنية ما أدى إلى ظهور عدة مدارس في المغرب العربي والشرق الأوسط وتركيا وإيران.

وفي إطار السهرة التي أحيتها فرقة الأرموي، قدم رئيسها الدكتور عمر المتيوي ثلاثة أنواع من العود: العود المغربي أو عود الرمل، وهو العود المغربي الخالص الذي عاد إلى الحياة بفضل عمل ومجهودات جمعية روافد موسيقية بومساعدة خبير الآلات الموسيقية العتيقة كارلوس بانياغوا، والذي توجد منه حاليا نسختان فقط.  بالإضافة إلى تقديم العود الشرقي والعود التركي.