المقالات

مشاركتان عربيتان موسيقيتان في "اثنو قبرص 2018"

. أخبار ومتابعات

خاص بالمجمع العربي للموسيقى

بالتعاون بين المجمع العربي للموسيقى، التابع لجامعة الدول العربية، ومنظمة الشبيبة الموسيقية الدولية (JMI) والحركة الثقافية في ليماسول (أبيلوغي Epilogi)، قام مركز الشباب الموسيقي الأوروبي العربي (EAYMCومقره مدينة ليماسول القبرصية، بتنظيم نسخة جديدة من برنامج "اثنو Ethno" الذي درج هذا المركز على تنظيمه كل سنتين في إحدى الدول الأوروبية مرة والعربية مرة أخرى.  

والبرنامج موجه في الأساس إلى الشباب الموسيقي العربي الأوروبي بهدف مد الجسور الثقافية والموسيقية بين الدول العربية والأوروبيةما يتيح تعرف وتبادل التراث الثقافي الموسيقي لهذه الدول كخطوة عملية في بقاء تراثها المتنوع حياً بالانتقال من جيل إلى آخر. وحمل برنامج العام الحالي الذي انعقد في الفترة من 1إلى 10 تموز/يوليو الماضي في مدينة ليماسول القبرصية تسمية "أثنو قبرص 2018".

شارك في برنامج هذا العام 42 شاباً وشابة تراوحت أعمارهم بين 15 و30 سنة، قدموا من لبنان والأردن وبلجيكا وكرواتيا والبلد المضيف قبرص، بالإضافة إلى تواجد ثلاث جنسيات أخرى هي الفلسطينية والكولومبية  والهولندية.

وجاءت المشاركة اللبنانية عن طريق "بيت الموسيقى" الذي قام بإرسال مجموعة من الأطفال والفتية والشبان من كلا الجنسين توزعوا الآلات العربية التقليدية: عود-بزق-ناي-كمان-قانون-سنطور-رق-مزهر-دربكة) إضافة إلى الغناء. وبدوره شارك الأردن من خلال ثمانية موسيقيين شباب توزعوا آلات العود-الكمان-الناي-الكلارنيت-الأكورديون.

وقد عمل هذا البرنامج على تنظيم لقاءات يومية استمرت لعدة ساعات حيث تبادلت الوفود المشاركة  موسيقاها التقليدية من خلال ورشات عمل.

وفي نهاية الللقاءات قدمت الوفود حفلين موسيقيين الأول في القرية السياحية الشهيرة المعروفة باسم أمودوس، وحفل آخر ختامي قدم في ساحة مربع الأبطال بليماسول.

وللمزيد من المعلومات التفصيلية عن المشاركتين العربيتين أنظر تقريري الدكتور هياف ياسين المشرف على المشاركة اللبنانية وتقرير مجد خنوف المشرفة على المشاركة الأردنية.

 

  1. مشاركة "بيت الموسيقى" في النّجدة الشّعبيّة اللّبنانيّة في إثنو قبرص 2018

تقرير د. هياف ياسين (لبنان)

بدعوة من مركز الشّباب الموسيقيّ الأوروبيّ العربيّ، وبتزكية من المجمع العربيّ للموسيقى مشكورًا، شارك 11 عنصرًا من "بيت الموسيقى" (أساتذة وطلبة وإداريّين) في النّجدة الشّعبيّة اللّبنانيّة في المخيّم الموسيقيّ الدّوليّ الممتدّ بين 30 حزيران و11 تمّوز في مدينة ليماسول في قبرص.

وبما أنّ "بيت الموسيقى" هو عبارة عن مؤسّسة تُعنى في الأساس بتعليم ونشر الثّقافة الموسيقيّة لا سيّما تلك التّقاليد الموسيقيّة العربيّة المختلفة وعلى رأسها موسيقى النّهضة العربيّة والتّراث الموسيقيّ الشّعبيّ اللّبنانيّ/الشّاميّ، في أوساط المجتمع اللّبنانيّ، وخصوصًا الشّباب منه؛ ولّما كانت هناك فرصة ودعوة للمشاركة في مخيّم يُعنى بدوره بتعزيز مشاركة التّقاليد الموسيقيّة المختلفة؛ قام "بيت الموسيقى" بإرسال مجموعة من الأطفال والمراهقين والشّباب، المتقدّمين موسيقيًّا على مختلف الآلات الموسيقيّة المشرقيّة العربيّة التّقليديّة (عود – بزق – ناي – كمنجة – قانون – سنطور – إيقاع (رقّ – مزهر – دربكّة) بالإضافة إلى الغناء)، من كلا الجنسين، بمرافقة المدير العام الدّكتور هيّاف ياسين للمشاركة في هذا الحدث، طلبًا وراء الإفادة والاستفادة.

وبعد استقبال لطيفٍ وراقٍ من الجهة المنظّمة في قبرص، وتأمين كلّ المستلزمات اللّوجستيّة الضّروريّة، إلتَأمَ البرنامج.  وفي كلّ يوم، كان الموسيقيّون يلتقون فيما بينهم لقرابة سّت ساعات ونيّف، لتبادل الألحان وللعزف المشترك.  وقدّم كلّ فريق مشاركٍ ثلاث مقطوعاتٍ (أغانٍ و/أو معزوفاتٍ) من تراث بلده الأمّ، ليصبح المجموع النّهائيّ خمس عشرة مقطوعة.

وبعد إتمام التّمارين النّهائيّة على كلّ الرّصيد، قدّم كلّ المشاركين حفلًا موسيقيًّا أوّليًّا في القرية السّياحيّة الشّهيرة المعروفة بِـ "أومودوس" (Omodos) أمام أهالي القرية في السّاحة العامّة؛ ثمّ كان الحفل الكبير في مساء اليوم الأخير في ساحة "مربّع الأبطال" (Heroes Square) الّذي غصّ بمئات الحاضرين الّذين أتوا من أماكن مختلفة لمتابعة الحدث المرتقب.   ويذكر للمناسبة حضور ممثّل لبنان في المجمع العربيّ للموسيقى الأستاذة منى زريق الصّايغ. وعلى مدار سّاعة وربع السّاعة قدّم المشاركون برنامجهم الموسيقيّ الغنيّ بطريقة متقنة، لامست قلوب وعقول الحاضرين الّذين كانوا على تركيز تام طيلة الحفلة، يشاركون بالتّصفيق أحيانًا، وبالآهات والمديح أحيانًا أخرى، حتّى أنّهم حظوا بمشاركة رقصة الدّبكة على وقع أنغام الأغنيّة اللّبنانيّة/الشّاميّة الشّهيرة "على دلعونا"...

وفي الختام أخذت الصّور التّذكاريّة، وسط إعجاب الجمهور الحاضر بمستوى الأداء والانصهار الجماعيّ الّذي قدّمه الشّباب المشاركون.

ومن المفيد ذكره، أنّ برنامج المخيّم كان غنيًّا أيضًا بفسحته السّياحيّة المميّزة إلى جانب غناه بالحيّز الموسيقيّ، إذ كانت هناك العديد من الزيارات المهمّة والقيّمة لتعرّف الأحياء التّراثيّة في ليماسول وأهمّ معالمها، وأخرى لزيارة أكثر من شطّ على البحر وممارسة رياضة السّباحة، وزيارة معالم آثار رومانيّة قديمة وقرى سياحيّة مميّزة، كما كانت هنالك عدّة لقاءات جماعيّة ساهمت في صهر المجموعة بعضها ببعض أكثر على الصّعيد الاجتماعيّ كما الموسيقيّ.

ولا يسعنا أخيرًا، سوى توجيه كلمة شكرٍ كبيرة للجهات المنظّمة، على هذا المشروع الرّياديّ المفيد، الّذي يحمل في طيّاته أبعادًا متعدّدّة ومتنوّعة (موسيقيّة، اجتماعيّة، ثقافيّة، انسانيّة...)، إذ نعتبر أنفسنا محظوظين بالمشاركة كفريق لبنانيّ، أخذ كلّ عناصرنا الكثير من الخبرات على أكثر من صعيد، وقد تركت فينا قبرص والقبرصيين الكثير من الشّعور الطّيّب، والكثير من الحنين لأوقاتها ولناسها الطّيبين، الّذين احتضنونا بكثير من الحبّ والكرم في آن.

 

  1. اثنو قبرص 2018 - مختبر الشباب الموسيقي الأوروبي العربي

تقرير مجد خنوف (الاردن)

عقد برنامج اثنو قبرص 2018 بتنظيم من مركز الشباب الموسيقي الأوروبي العربي بالتعاون مع ابيلوغي الحركة الثقافية في ليماسول والمجمع العربي للموسيقى (جامعة الدول العربية) ضمن أهداف هذه المؤسسات بربط جسور موسيقية وثقافية بين الدول العربية والأوروبية في مدينة ليماسول القبرصية في الفترة من 1 الى 10 تموز 2018.

وهَدَفَ البرنامج إلى جمع أكثر من أربعين شاباً وشابة من عمر 15 الى عمر 30 سنة حضروا الى ليماسول من خمس دول أوروبية وعربية ممثلين لمعاهد موسيقية مختلفة وشاركوا من خلال تقديمهم لموسيقاهم التقليدية، حيث شارك 8 موسيقيين من الأردن (عود، كمان، طبلة ، كلارنيت، أكورديون)، و11 موسيقياً من لبنان (عود، سنطور، قانون، كمان، ناي، بزق، طبلة) بالإضافة إلى 8 مشاركين من كرواتيا و 6 مشاركين من بلجيكا، و9 مشاركين من قبرص (الدولة المضيفة).

كان المشاركون يلتقون لعدة ساعات يومياً ليتعلموا أغانٍ وموسيقى تقليدية من زملائهم من الدول الأخرى، وقاموا أيضا بدورهم بتعليم أغانيهم لزملائهم، حيث تم التفاعل فيما بينهم وإبداء الآراء في كيفية عزف الموسيقى وتوزيعها ما جعلها ممتعة للعازفين ومسلية للمستمعين في نفس الوقت.

تضمن البرنامج نشاطات تعارف للمشاركين لتسهيل التعامل فيما بينهم كونهم من ثقافات وخلفيات مختلفة وكونهم يلتقون لأول مرة بهدف مشترك ألا وهو تعلم الموسيقى التقليدية لبلدهم ونشرها، كما تضمن البرنامج رحلة سياحية في مدينة ليماسول وكذلك زيارة قرية أوموذوس الجبلية، حيث أقام المشاركون حفلة لعزف ما تعلموه من بعضهم البعض.

وانتهى برنامج إثنو قبرص 2018 باحتفال كبير عقد بمناسبة افتتاح مهرجان ريالتو قبرص العالمي للموسيقى الأثنية، وتضمن برنامج الحفل 3 أغاني أو موسيقى من كل دولة مشاركة في هذا البرنامج الذي لاقى استحسان الجمهور الحاضر للاحتفال.