المقالات

مهرجان تيميتار المغربي يحتفل بدورته الخامسة عشرة

. أخبار ومتابعات

فادي مطر (خاص بمجلة الموسيقى العربية الالكترونية)

 

"15 سنة من التبادل، 15 سنة من التسامح، 15 سنة من الموسيقى، 15 سنة من المشاركة..." بهذه الكلمات استهل منظمو مهرجان تيميتار في مدينة أكَادير المغربية بيانهم الصحفي للإعلان عن دورتهم الخامسة عشرة التي أقيمت بين 4 و7 تموز/يوليو 2018، تحت الشعار الدائم للمهرجان: "الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم"، والرعاية المعتادة للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وفي عامه الخامس عشر بقي تيميتار وفياً لقيمه ومبادئه الداعية إلى التقارب بين الشعوب والانفتاح على الآخر، والتي تتمثل في كل مرة في المشاركة والتفاعل بين الموسيقى الأمازيغية وموسيقى العالم، وتقريب جمهور أكَادير من الغنى الثقافي الوطني والعالمي. وقدم المهرجان هذا العام ما يُقارب من خمسين عرضاً فنياً مجانياً على ثلاثة مسارح توزعت بين ساحتي الأمل والوحدة ومسرح الهواء الطلق، وشارك فيها أكثر من أربعمائة فنان من المغرب والبلدان العربية والأفريقية وباقي أنحاء العالم.

وقد خُصص مسرح الهواء الطلق للحفلات التي تستدعي قرباً بين الفنان والحضور وتتطلب نوعاً من الحميمية. أما الأسماء العالمية الكبيرة التي تجمع بين مختلف شرائح المجتمع وترضي جميع الأذواق فقد تمت برمجتُها في ساحة الأمل، والحفلات التي تستلزم حواراً بين الفنانين والشباب فقُدمت في ساحة الوحدة.

ومن فناني المغرب الذين شاركوا في مهرجان هذا العام: دنيا باطما وأيمن السرحاني ويونس وزينة الداودية والعربي إمغران وحميد إنرزاف وشريفة وفريد غنام والرايس أحماد بيزماون والرايسة كلثومة تامازيغت والرايسة فاطمة تمنارت وعدد آخر من المجموعات التراثية.

أما الفنانون الأجانب الذين لبوا دعوة الفنانين الأمازيغ للمشاركة في هذه الدورة فنذكر دوانتون بيشوب من لبنان وإينر سيركل من جمايكا والولايات المتحدة الأمريكية وسميرة براهمية من الجزائر وأمل المثلوتي من تونس وماريما من السنغال وبابيلون من الجزائر وكيل أسوف من النيجر وفيرجينيا كونتا ناميرا من كوبا ومالك من فرنسا وغيرهم.

وكما في كل مرة، سلطت دورة 2018 من مهرجان تيميتار الضوء على فنانين مهاجرين جمعوا في أعمالهم بين الثقافة الغربية والمخزون المُستمد من جذورهم وبيئتهم الأصلية، ومنهم مجموعة أيوا (المغرب/فرنسا) ومجموعة غاباشو ماروك (فرنسا/إسبانيا/المغرب) ومجموعة قصبة (المغرب/هولاندا) ومجموعة 3 إم آ (مالي/المغرب/مدغشقر).

هذا ويُصنف مهرجان تيميتار ضمن أكبر خمسة وعشرين مهرجاناً حول العالم. وتُقدر إدارتُه عدد الذين يحضرون عروض أمسياته الأربع سنوياً بأكثر من مليون شخص،مؤكدين أن الموسيقى هي لغة تجمع وتوحد شعوب العالم وتفتح باب الحوار بين الثقافات.

ويقول إبراهيم المزند، المدير الفني لتيميتار:"إن المهرجان نجح على مر السنين في استقطاب جمهور متزايد من جميع الفئات العمرية ومختلف شرائح المجتمع، وفي كسب ولائه. والجمهور المدفوع بفضول وحماسة متنامية، بإمكانه من خلال هذا المهرجان اكتشاف أو إعادة اكتشاف كنوز موسيقية من هنا أو هناك، وأيضاً التصفيق لبعض من نجومه المفضلين"

وكعادته كل سنة، نظم مهرجان تيميتار في دورته الخامسة عشرة برنامجاً ثقافياً موازياً لبرنامجه الغنائي والموسيقي. وعقد بهذه المناسبة طاولة مستديرة تحت عنوان "ما هي الفائدة من الفن والثقافة"، شاركت فيها نخبة من الباحثين والأخصائيين في مجالات الفنون والآداب والثقافة ومنهم الصحفي عمر الذهبي والباحث في الدراسات الإسلامية رشيد بنزين والمخرج عبد الرزاق الزيتوني.

ونظم المهرجان أيضاً على مدى خمسة أيام ندوة دولية حول "الأمازيغية في العصر الرقمي"، بالتعاون مع "جمعية الجامعة الصيفية لأكادير" ومشاركة 28 باحثاً من المغرب وتونس والجزائر وفرنسا وإسبانيا وهولندا. كما قدم عرضاً مسرحيا ًبعنوان "رسائل إلى نور" من تأليف رشيد بنزين وإخراج عبد الرزاق الزيتوني، وعقد لقاء حول رقصة "تاسكيوين" التقليدية العسكرية الأمازيغية التي صنفتها منظمة اليونسكو مؤخراً ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، ونظم معرضاً للصناعة التقليدية بالشراكة مع "دار الصانع".

وأخيراً نشير إلى أن مهرجان تيميتار يدعم الكثير من إنتاجات الفنانين الأمازيغ ويُصدر لهم عدداً كبيراً من الأشرطة، مما يُغني تجربته ويُكثفها ويجعلها طموحة في نفس الوقت. وقام مؤخراً بدعم إنتاج البوم "امارغ" لمجموعة رباب فيزيون والذي تمّ تسجيله بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.