المقالات

الوتر الخامس ... احتفالية بالعود في الدوحة

. أخبار ومتابعات

الوتر الخامس ... احتفالية بالعود في الدوحة

آلة العود لها سحرها في العالم أجمع، ولذا كان الاحتفاء بها في مهرجان "الوتر الخامس -  ملتقى آلة العود" الذي نظمته لأول مرة في قطر المؤسسة العامة للحي الثقافي / كتارا.  وجمع المهرجان الشرق والغرب والمحترفين والهواة في احتفالية واحدة تضمنت العديد من الفعاليات الفنية والموسيقية الثقافية المرتبطة بآلة العود.

 

وقد شارك في المهرجان الذي استمر أربعة أيام، أربعة عشر عازفا وعازفة من قطر والسعودية والعراق ومصر وسوريا وتونس وتركيا، بالإضافة إلى أربع فرق موسيقية من فرنسا وصربيا وكوسوفو وتنزانيا.  واشتملت فعاليات المهرجان على أربع حفلات موسيقية ومعرض خاص بصناعة العود وندوات موسيقية علمية. 

 

هدف المهرجان تمحور حول استقطاب وتقديم العازفين المتخصصين المتفوقين في العزف على آلة العود بما يخدم رسالة "كتارا" الثقافية في دعم الإبداع الفني ونشر ثقافة الموسيقى والمساهمة في تنمية الحضور الموسيقي لدولة قطر ودعم السياحة الثقافية بما يتيح للدوحة أن تكون وجهة فنية.

 

وقد قال مدير مهرجان "الوتر الخامس – ملتقى آلة العود" محمد عبد الله المرزوقي في كلمة تزامنت مع بداية فعاليات المهرجان: إن إطلاق الوتر الخامس على المهرجان لدلالة على الوتر الذي أضافه المبدع العربي زرياب لآلة العود، وتكريم لإسهاماته الكبيرة في المجال الموسيقي والأثر الذي تركه في الحضارة الغربية، إذ أنه أفضل من يمثل الرابط الإنساني والثقافي بين الشرق والغرب، ويجب عدم إغفال أسبقيته في تدريس الموسيقى على أسس مقننة.

 

وأشار المرزوقي إلى أن إدارة المهرجان تسعى من خلال نسخته الأولى إلى أن يكون منصة للوصول إلى آلية جديدة للاهتمام بهذه الآلة الشهيرة وإقامة مهرجان سنوي يحتضن المحترفين والهواة والصناع والمبدعين، كذلك تقديم دراسات وأبحاث وورشات تطويرية موجهة إلى كل من يتعامل مع آلة العود والاستفادة من الخبرات العربية والعالمية الكبيرة والمتطورة في هذا الفن.

 

وجاءت أمسيات المهرجان على الشكل الآتي:

الليلة الأولى: اشتملت على عرض "متتابعات أندلسية" للعود والأوركسترا، تأليف الأكاديمي وعازف العود د. محمد الماجري (تونس)، الذي قدّم ألحاناً لشعراء تونسيين عديدين، منهم: أبو القاسم الشابي، والميداني بن صالح، وحاتم القيزاني.  وشارك في العزف إلى جانب الماجري كل من بشير الغربي (تونس)، ويوسف عباس ( العراق )، وسرحان ايتن (تركيا)، ومهند نصر (سوريا)، وندى محمود (تونس)،وأوركسترا قطر الفلهورمونية بقيادة ماريو دوبيرنغ.(MARIO DOBERNIG)  

 

الليلة الثانية: شهدت مشاركات عبد العزيز الهيدوس (قطر)، وندى محمود وبشير الغربي (تونس)، وعارف جمّن (اليمن)، ونجاتي جيليك (تركيا)، وبويانا بيكوفيتش والفرقة الصربية (صربيا).

 

الليلة الثالثة: شارك فيها كل من أمال أحمد (العراق)، ومهند نصر (سوريا)، ويوسف عباس (العراق)، وأمال أحمد (العراق)، وسرحان ايتن (تركيا)، والفرقة الفرنسيةSPD CARAVAN TRIO

 

الليلة الرابعة التي شهدت ختام المهرجان: شارك فيها محمد السليطي (قطر)، ومهمت بيتمز (تركيا)، بالإضافة إلى مشاركة ثنائية من عبادي الجوهر (السعودية) وأحمد فتحي (اليمن)، وفرقة فلامنغو (كوسوفو).

 

ومن فعاليات اليوم الرابع سُجلت مشاركة للفنان القطري عبد العزيز الهيدوس الذي أمتع الحضور بعزفه المنفرد والمتميز.  والهيدوس عيّن مؤخراً ممثلاً لدولة قطر في المجمع العربي للموسيقى وعضواً في مجلسه التفيذي.  كما قدم طلاب أكاديمية قطر للموسيقى في اليوم نفسه عزفا جماعيًا وآخر منفردًا، نال إعجاب الحضور.

 

واستقطب معرض صناعة العود في شارع المسرح المكشوف بالحي الثقافي محبي هذه الآلة العريقة، حيث جالوا على أجنحة أمهر صناع الأعواد في العالم ممن حققوا شهرة واسعة في بلدانهم، فاطلعوا على عينات من آلاتهم ووقفوا عبر عروض حية على التقنيات التي يعتمدونها في تصنيع مختلف أنواع العود وأشكاله.

 

أما الندوات فعالجت الموضوعات الآتية: "أثر موسيقى زرياب على الغرب"، "المقاسات العلمية لعود الفرسة المتحرّكة"، "تاريخ صناعة العود"، "الصناعة التركية للعود وخصوصياتها".

 

ومن أبرز ضيوف المهرجان عميد المعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت د. محمد الديهان (الكويت)، والفنانون خالد الشيخ (البحرين)، وسالم المقرشي (سلطنة عُمان)، وفيصل الساري (الإمارات)، ومحمد السليطي (قطر)، وإيهاب محمد (السعودية)، ودريع الهاجري (الكويت)، إلى جانب الباحثين في الموسيقي أحمد الصالحي وإبراهيم طامي من الكويت، وعثمان نوري من تركيا وكارل دافللا أستاذ التاريخ العربي والإسلامي قي كلية بروكبورت في نيويورك.

 

المصدر: الوطن القطرية،سيدتي، العربي الجديد، الجزيرة، كتارا