خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

المقالات

"موسيقى بدون تأشيرة" للمرة الثانية في العاصمة المغربية الرباط

. أخبار ومتابعات

فادي مطر

 

عُقدت في العاصمة المغربية الرباط، بين 11 و14 نوفمبر 2015، الدورة الثانية للمنتدى الدولي لموسيقى أفريقيا والشرق الأوسط: "موسيقى بدون تأشيرة"، التي نظمتها جمعية "آنيا للإبداعات الفنية" المغربية تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبدعم من وزارة الثقافة المغربية ومؤسسة "هبة". وشارك في هذا المنتدى مئات من المبدعين والمهنيين العاملين في مجال الموسيقى من مطربين ومجموعات موسيقية ومنتجين وموزعين ومروجين ومدراء فنيين ومتعهدين، بالإضافة إلى مسؤولين عن قاعات عروض ومهرجانات وجمعيات المؤلفين والملحنين.

 

وقال وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي، في ندوة صحفية عقدها قبل انطلاق المنتدى، إن هذا الحدث أصبح السوق المهنية الأولى للموسيقى في المغرب وإفريقيا والشرق الأوسط، وهو يشكل سوقا فعلية للتبادل والتناظر والحوار والاقتراح، والبحث عن فرص الترويج والتألق في عالم الفن والموسيقى. وأضاف أن وجود مثل هذه السوق بالمغرب كبلد إفريقي ومتوسطي وعربي، يعتبر أمراً حتمياً بفعل الغنى الثقافي والفني وتنوع التعابير الموسيقية في المنطقة.

 

أما إبراهيم المزند، مدير ومؤسس منتدى "موسيقى بدون تأشيرة"، فأكد على إن فكرة المشروع ولدت بهدف تسليط الضوء على فناني أفريقيا والشرق الأوسط المهتمين بموسيقى العالم والموسيقى المعاصرة، بسبب التناقض الحاصل بين ديناميتهم وإبداعاتهم الفنية الغنية جداً من جهة، وغيابهم عن الساحة الفنية الدولية من جهة أخرى.

 

ويتبنى المنتدى الدولي لموسيقى أفريقيا والشرق الأوسط ست مهام رئيسية هي:

ترويج موسيقى أفريقيا و الشرق الأوسط عبر العالم.

تنمية التنقل الفني بين دول أفريقيا و الشرق الأوسط.

تشجيع تطوير المجالات الثقافية الوطنية.

تطوير الساحة الفنية بهذه المنطقة لترقى إلى مستوى العالمية.

المساهمة في تحسين وضعية الفنانين بدول الجنوب.

تقوية العلاقات شمال-جنوب و جنوب-جنوب في المجال الثقافي.

 

وشهدت الدورة الثانية لـ "موسيقى بدون تأشيرة"، برنامجا غنيا ومنوعاً ضم عروضاً موسيقية لأكثر من 40 مجموعة موسيقية من البلدان العربية ومختلف أنحاء العالم، قدموا عروضهم في قاعة سينما النهضة ومسرح محمد الخامس في الرباط. كما استضاف أحد المقاهي المعروفة في العاصمةالمغربية مجموعة من "عروض بعد منتص الليل" التي قُدمت لمحبي السهر الطويل من رواد المنتدى. ومن فناني البلدان العربية الذين شاركوا في دورة هذه السنة نذكر على سبيل المثال من المغرب عازف العود سعيد الشرايبي والمغنيتين مليكة زارا وأوم والمغني جبارا وسداسي جمال نعمان ومجموعة مازاكان وحميد الحضري، ومن الجزائر الفنان سيدي بيمول ومجموعة دجيماوي أفريقا، ومن تونس عازف الإيقاع عماد اليبي ومجموعته وثلاثي نادية خالص، بالإضافة إلى مجموعة السارة والنوباتونز من السودان وكاريوكي من مصر والكونتينر من فلسطين وغيرهم الكثير من الكاميرون وغينيا وموريتانيا وبوركينا فاصو وأثيوبيا وأوغندا وكولومبيا ومالي والولايات المتحدة وكندا والبرازيل وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال والرأس الأخضر وهايتي...

 

وفي هذه الدورة تمّ أيضاً عرض عدد من الأفلام الوثائقية ونُظمت ندوات ومحاضرات وورش عمل تناولت الإنتاج والتسويق وإدارة الفنانين والمشاريع الثقافية، بالإضافة إلى التنوع الثقافي وتنقل الفنانين ودور المهرجانات في التعريف بهم. كما عُقدت كذلك العديد من الاجتماعاتالمصغرة التي سمحت للفنانين ومدراء أعمالهم بتقديم وشرح أعمالهم الفنية للمهنيين ومكنتهم من خلق علاقات مهنية فيما بينهم.

 

ولعل الحدث البارز الذي ميز الدورة الثانية لـ "موسيقى بدون تأشيرة" هو عقد الجمعية العمومية للمجلس الدولي للموسيقى اجتماعه العام بالرباطبين 11/11/2015 و14 منه، في إطار فعاليات هذه التظاهرة الفنية الكبيرة، بحضور العشرات من مندوبيه. وبهذه المناسبة سلم المجلس الدولي للموسيقى جائزته من أجل النهوض بالحقوق الموسيقية لكل من "جمعية الكورال الأوروبية أوروبا كانطاط" و"كورال الفيحاء" اللبناني.كما أعاد انتخاب مدير المجمع العربي للموسيقى د. هشام شرف  نائباً لرئيس المجلس الدولي للموسيقى بأكثرية الاصوات.

 

ومن جانبه، كرّم المنتدى الدولي لموسيقى أفريقيا والشرق الأوسط هذه السنة أربعة من كبار الفنانين وهم المغنيتان رقية الدمسيرية وحادة أوعكي اللتان تُعتبران اليوم من أهم الفنانات الأمازيغيات في المغرب، والفنان عزيز السحماوي الذي يُشكل مصدر الهام للعديد من موسيقيي الجيل الجديد في شمال أفريقيا، بالإضافة مجموعة ماجيك سيستم الشهيرة من ساحل العاج.