خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

المقالات

يوم الموسيقى العربية الدولي بطرابلس

. أخبار ومتابعات

احيت مدينة طرابلس اللبنانية في الثامن والعشرين من شهر اذار الماضي يوم الموسيقى العربية الدولي، برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، وتنظيم المجمع العربي للموسيقى العربية ( جامعة الدول العربية ) والمعهد الوطني العالي للموسيقى - الكونسرفتوار، ومعهد مار الياس التقني الفني  العالي ومؤسسة الصفدي الثقافية.

 

 بدأ الاحتفال بعزف لاوركسترا الفيحاء للأعواد الصغيرة النشيد الوطني، لتفتتح بعد ذلك السيدة منى زريق الصائغ ممثلة لبنان في المجمع العربي للموسيقى بكلمة قالت فيها:

- ان شبابا يستمع للموسيقى، يغني معها ويرقص معها ويهلل عند سماعها ومن خلالها يعبر عن ثورته وعنفوانه. والسؤال ماذا يسمع؟ نصا ولحنا، وما يجب ان يتفادى سماعه مما يؤذي ويخدش فكره ونفسه.

وقد دعت في كلمتها الى توجيه الشباب نحو موسيقى عربية اصيلة تعبر تعبيرا  عن ضمير الأمة ووجدانها.

واضافت: هذا هو الهدف الأساسي  الذي دفع جامعة الدول العربية الى اقامة مجمع عربي للموسيقى يأخذ على عاتقه تطوير التعليم الموسيقي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية وجمع التراث العربي الموسيقي والحفاظ عليه والعناية بالانتاج الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

 بعد ذلك القى الدكتور صالح حمدان الحربي نائب رئيس المجمع العربي للموسيقى كلمة قال فيها:

أبدأ كلمتي بتوجيه الشكر إلى منظمي احتفال الليلة لمبادرتهم في تنفيذ أحد توصيات المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية والتي قضت في حينه باعتبار يوم 28 آذار/مارس من كل عام يوماً للاحتفال بالموسيقى العربية على المستويين العربي والدولي.  ورب سائل ماذا يعني تخصيص يوم للموسيقى العربية؟  ألا يكفي وجود يوم بعنوان "عيد الموسيقى"، بادرت فرنسا في الدعوة إليه رسمياً اعتباراً من سنة 1982، وهي تحتفل به منذ ذلك الحين في الحادي والعشرين من شهر حزيران/ يونيو من كل عام، وتحتفل معها الدول الفرانكوفونية؟  ومثله "يوم الموسيقى العالمي" الذي يدعو إليه المجلس الدولي للموسيقى، الذي يتخذ من اليونسكو في باريس مقراُ له، وهو يحتفل به مع بقية المنظمات الدولية واللجان الوطنية الموسيقية في الأول من شهر تشرين الأول / أكتوبر بدءاً من سنة 1975 إلى اليوم؟  فهل نحن بحاجة إلى يوم آخر، ولا سيما وأن الموسيقى ممارسة ثقافية يشترك فيها العالم ككل؟ 

 

بالتأكيد نحن بحاجة إلى أن نخص الموسيقى العربية بيوم لا بل بأكثر من ذلك في ظل استلاب هذه الموسيقى بقصد أو دون قصد لانها تفقد تدريجياً هويتها.  ففي الانتاج الموسيقي العربي اليوم نتساءل أين الإبداع في هذه الموسيقى ضمن الالتزام بمقاماتها وإيقاعاتها وصيغها؟  بل أبسط من ذلك كم من نجوم الغناء، والملحنين الذين يقفون خلفهم، يلتزمون بالتقطيع اللفظي العربي  حتى لا نقول يعرفون أصول التقطيع اللفظي العربي، حتى ولو كان باللهجات العامية والفداحة الكبرى في العربية الفصحى؟ وأين المستمع الذي يحرص على سماع موسيقانا العربية التقليدية وما زال يتذوق فن أساطينها؟  وأين الناقد الذي ينهل من معينها لتوعية الناس بعامة والأجيال الصاعدة بخاصة؟  واين وسائل الإعلام التي ما زالت تفرد في فقراتها حيزاً ولو صغيراً لمثل هذه النماذج التي تكاد تنقرض؟

 

أرجو أن لا يفهم من كلامي بأنها دعوة إلى التقوقع في الماضي بل هي دعوة إلى معرفة هذا الماضي وإبقائه حياً في الذاكرة الجماعية من جهة، ودعوة الموسيقيين من جهة ثانية إلى الإبداع المتجدد المنطلق من جذور هذه الموسيقى بدل الاستعارة من خارج هويتها، مع الإدعاء بأن ذلك يندرج تحت التطوير.  فالتطوير لا يكون من خارج هوية هذه الموسيقى بل من صميم دواخلها.

بدورها أكدت المديرة العامة لمؤسسة الصفدي الثقافية، سميرة بغدادي  ان المؤسسة اذ تعتبر الفن والثقافة أصدق تأكيد على رسالة المحبة والسلام بين الشعوب والحضارات، تفخر بأن يشكل المركز مساحة للابداع والمبدعين في مختلف الحقول المعرفية والثقافية والفنية وقالت:

ان أهمية الاحتفال بيوم الموسيقى العربية  العالمي انه باب لنقول للشباب العربي : افتحوا نوافذ تساهم في تثقيفكم، تذوقوا الموسيقى الأصيلة والجادة، اطلعوا على تراثكم  العربي، واقفلوا كل ابواب التقوقع والانغلاق، وارموا مفاتيحها في البحر.

ثم القى المدير العام فيصل طالب كلمة عرض فيها للعلاقة التاريخية بين الانسان والموسيقى قال فيها:

عزيزة مثل هذه المناسبات على وزارة الثقافة  التي تدعم دائما كل ما له علاقة باستنفار الطاقات الحية للمجتمع، باتجاه تعزيز  الشأن الثقافي وتأثيره في مجريات حياتنا العامة، ودفعه باتجاه الحفاظ على هويتنا الثقافية وتظهير الوجه الحقيقي للبنان بما يليق به وبما كان عليه من السطوع.

وقداشتمل اليوم على باقة من اجمل المعزوفات الموسيقية من التراث العربي التي تنوعت بين لوحات فولكلورية وفيروزية لبنانية وتراث شرقي اطرب الجمهور واظهر ابداعات لبنانية شارك فيها شباب وشابات اوركسترا الطلاب في الكونسرفتوار - القسم الشرقي. كما قدمت الطفلة لين الحايك بقيادة المايسترو ابراهيم النجار باقة من المنوعات  اللبنانية والمصرية بابداع فني رغم صغر سنها، اضافة الى فيلم وثائقي قدم لمحة موجزة عن الموسيقى العربية، تلته تحية للاسطورة الغنائية صباح، في لوحة من اعداد وتقديم طالبات معهد مار الياس التقني الفني العالي.