المطرب اليمني فيصل علوي: أنا أشهر فناني المنطقة واكثرهم غنى

. مقابلة

في حديث مع الفنان اليمني فيصل علوي قبل وفاته عام 2015، تحدث هذا الفنان عن المكانة التي يحتلها في عالم الغناء في اليمن بشكل خاص والخليج بشكل عام، فهو من ابرز فناني الخليج والجزيرة، تجد أعماله الفنية في كل بيت من بيوت اليمن.  ولا تخلو جلسة سمر من اغنية من اغنياته، وهو من اولئك الفنانين الذين يجيدون اداء مختلف الالوان الغنائية ليس على مستوى اليمن فحسب ولكن على مستوى المنطقة.

-       نريد العودة قليلا الى الوراء لنقف امام بداياتك الفنية؟

o       بدأت الغناء وعمري لايتجاوز الثامنة في محافظة لحج، اليمن. وكانت اولى اغنياتي «أسالك بالحب يا فاتن جميل» وما ان ظهرت هذه الاغنية حتى اشتهرت وانتشرت في عموم اليمن وبها عرف الناس فيصل علوي.

-       بعد هذا المشوار الفني الطويل كيف ترى اعمالك؟

o       أراها كبيرة ومتجددة. أرارها في اعجاب الناس وانتشارها في كل مكان. وايضا أراها مستمرة من خلال الفنانين الذين جاءوا من بعدي واختاروا لوني وطابعي الذي تميزت به والذي يكاد يشكل مدرسة فنية في اليمن سيأتي يوم يقف امامها النقاد والمؤرخون للحركة الفنية في اليمن بما يعطي لها مكانتها.

-       كعازف عود متميز باعتقادك من ينافسك في الاداء؟

o       هناك عباد الجوهر واحمد فتحي وربما اخرون لم يسمع عزفهم الناس والنقاد ليشيروا اليهم في احاديثهم وكتاباتهم.

-       ولكن هل هناك من يعزف العود ولا يطرب احدا؟

o       نعم، والسبب يعود الى نوعية العزف فهناك عزف تكنيكي مقيد بالمدونة ويدرس في المعاهد الموسيقية، وهناك عزف روحاني لا يستطيع أن يؤديه أذكى دارس موسيقى وافضل عازف عود هو ذلك الذي ينبع من الموهبة ويصقل من خلال التجربة الطويلة ومعرفة رغبات المستمعين ثم ان الدراسة بدون موهبة لا تؤدي الى شيء ولا تمنح صاحبها النجاح وان منحته قليلا او كثيرا من الشهرة.

-       وانت اين تضع نفسك بين هذين النوعين؟

o       انا فيصل علوي الفنان الذي خرج من بين الجماهير ليعبر عن مشاعرها بصدق واستطاع ان يحيي تراثاً فنياً بعد ان كان يتلاشى ويضيع واقصد تراث الفنان الكبير احمد فضل الغمندان رائد الأغنية اليمنية اللحجية.

-       هل انت مقتنع بنجاحك؟

o       نعم ولله الحمد والشكر فلقد استطعت بعد هذا العمر الفني ان اكوّن قاعدة جماهيرية كبيرة ليس في بلادي اليمن فقط ولكن على مستوى دول الخليج والجزيرة أيضاً.  واستطيع ان اقول بثقة وفخر انني من اشهر فناني المنطقة واكثرها غنى، واقصد بالغنى الشعبية الكبيرة التي اتمتع بها، اقول ذلك ليس غروراً ولك ان تسأل وتبحث.

-       طيب ماذا عن الفن الخليجي؟

o       هناك الكثير من الفنانين والملحنين الكبار الذين اكن لهم كل احترام وتقديرن مثل الفنان غنام الديكان واحمد باقر وعبد الرحمن البعيجان، ولا تنسى عبد العزيز المفرج «شادي الخليج» وعبد الكريم عبد القادر وغيرهم.

-       كيف تجد الاغنية الخليجية؟

o       الأغنية الخليجية امتداد للأغنية اليمنية، تنهل ولا تزال تنهل من منابع اللحن اليمني والدليل على ذلك ما نسمع وايضاً ظهورها الحديث مقارنة بظهور الاغنية اليمنية، وبالمناسبة تمنيت كثيراً ان اكون صاحب أغنية «صوت السهارى» للفنان عوض الدوخي.

-        هل غنى آخرون من اعمالك الفنية؟

o       الكثير.. الكثير، آخرهم الفنان عبد الله الرويشد الذي غنى من اغنياتي «يعيبوا علي الناس» وللأسف لم يشر الى اسمي كملحن ومؤدٍ للأغنية وكذلك فعل معي في أغنية «على بالي مكاني ما نسيتك»، وهناك فنان آخر من الكويت اخذ اغنية «سراب» ونسبها لنفسه بينما هذه الاغنية تعتبر من اشهر اغنياتي ويعرف كل مواطن يمني انني صاحبها.

-       ماذا عن الفيديو كليب؟

o       لا احبه.

-       لماذا؟ ـ

o       لأنه يمسخ الكلمة واللحن ولا يبقي للمشاهد الا الايقاع وبعض الحركات البهلوانية.

-       هل يعني انك لن..؟

o       «مقاطعاً» لا ليس عندي مانع اذا ما كان التسجيل سيحفظ اللحن ويصل معنى الكلمة الى المشاهد بهدوء ودونما اثارة او اعتماد على الاستعراض النسائي الذي يصل احياناً حد الابتذال وبصورة تخجل منها الأسرة وتسيء الى دور الفن حباً في الكسب المادي.

-       والأغنية الشبابية؟

o       الأغنية الشبابية كمصطلح لي رأي حوله، وما نشاهده تحت هذا المسمى من اعمال سريعة، مثيرة، هابطة باعتقادي تغييب للأصالة واستجابة لغزو ثقافي فني يراد من خلاله مسخ الهوية الثقافية العربية واحلال ثقافة الفساد والتفسخ بديلاً عنها.

 

المصدر: صحيفة البيان الإماراتية