سميرة سعيد: نلت شرف الغناء في بعلبك

. مقابلة

زكية الديراني

 

سميرة سعيد فنانة تحمل لواء الاختلاف والتنوّع والتجدّد في كل عمل غنائي تقدّمه. فهي ابنة المغرب بلد إيقاعات العالم. شخصيتها في الحياة تحمل الكثير من الفرح والقناعة، ومن من بعد ميادة الحناوي وشيرين عبد الوهاب وقفت سميرة سعيد) لإحياء على مدرجات مهرجانات بعلبك الدولية» وقد كشف الفنانة المغربية عن استعداداتها للسهرة المنتظرة وآخر مشاريعها.

تقفين للمرّة الأولى على مسرح بعلبك حيث وقفت أم كلثوم وصباح وفيروز، كيف تصفين هذه التجربة؟

كما أقول في كل المناسابات، إنّه شرف لأي فنان أن يغني على هذا المسرح العريق، وأنا أزداد شرفاً وأعتبرها حفلة مهمّة في مسيرتي الفنية.

حفلاتك قليلة في لبنان، ما السبب؟

حفلاتي قليلة بالمطلق، لأنّني أختار نوعية الحفلات التي أطلّ من خلالها على جمهوري. مضى زمن طويل عن آخر حفلة أقمتها في لبنان، ولهذا السبب أنا سعيدة للغاية بعودتي لحفلات لبنان.

من المعروف أنّك جريئة في اختيار الأغاني والألحان، فما هو جديدك الفني؟

في صدد الإختيار لألبومي المقبل.

تحبّين الأعمال العصرية والسريعة، فمن يساعدك في اختيار الأغاني؟

للأسف، الفنان العربي ما زال يقود حياته المهنية بنفسه، أيّ عكس ما يحصل في العالم. ففي الخارج، هناك مؤسسات تقوم بالإنتاج الموسيقي (بمعنى الإختيار)، الأمر الذي يخفّف عبئ الإختيار عن الفنان. لكن في عالمنا، العربي ما زال المغني هو الوحيد الذي يقود مسيرته لوحده.

تحدثتي كثيراً عن اعتزالك، فهل هذه الخطوة مبكرة؟

الاعتزال وارد عند أيّ فنان في أي وقت وليس له علاقة لا بالسنّ ولا بالعطاء، إنما هو قرار خاص. أستطيع أن أقول الآن إنّني أفكر في هذا الموضوع لكن قراري لم ينضج بعد.

حُكي كثيراً عن انضمامك إلى لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس»، فما مدى صحة هذا الكلام؟

ليس لي علم بهذا الموضوع. عموماً، إذا كان هناك أي مشروع فهو قابل للتفكير.

ألبوم «عايزة أعيش» شكّل نجاحاً واسعاً في الساحة الفنية، وأعادك إليها بقوّة. لمن قالت الفنانة سميرة سعيد من خلال عبارة «عايزة أعيش»، ها أنا قد عدت وعدت بقوّة؟

الحمد لله نجاح الألبوم كان رائعاً وفاق نجاحه كل توقّعاتي رغم المناخ الفني غير الصحي السائد في العالم. مع ذلك، نجح وشكّل لي عودة فنية رائعة. كلمة «عدت» قلتها لنفسي وتحدّيت ذاتي بعدما كنت غائبة سبع سنوات عن طرح ألبومات غنائية. فكان نجاح أو عدم نجاح الألبوم يحدّدان استمراريتي التي كانت على المحك. فإما أن أكمل مشواري باحترام وأقدّم أعمالاً ناجحة أو عليّ أن أفكّر بجديّة في التوقّف عن الفن تماماً.

أفهم من كلامك أنه لو فشل ألبومك «عايزة أعيش»، هل كنت أعلنت اعتزالك؟

آه طبعاً... قالتها بصوت منخفض.

إلى هذه الدرجة يدفعك الفشل إلى اتّخاذ قرار الاعتزال؟

لأن مسيرتي الفنية والحمد لله لم تشهد فشلاً. كل ما قدّمته على مدار سنوات طويلة كان جيداً بسبب مواكبتي الدائمة لأجيال مختلفة. لذلك، لا يصح أن أقدّم ألبوماً أقل من المستوى الذي قدّمته طوال مسيرتي. ولهذا، وضعت نفسي على المحك إما الاستمرارية وإما التوقّف عن الغناء.

في حديث سابق للفنانة نانسي عجرم مع «سيدتي» ورداً على سؤال إن كانت قد سمعت ألبومك «عايزة أعيش» أجابت: «طبعاً سمعته». وأعربت عن إعجابها بأغنية «هوا هوا» قائلة: «أنا من جمهور الفنانة سميرة سعيد». كما أعربت عن إعجابها باختياراتك، ما ردّك على ما قالته؟

نانسي فنانة «نظيفة وقلبها حلو». فهي تتكلّم بكل تلقائية، دون حسابات شخصية كونها نجمة ولها قاعدة جماهيرية واسعة النطاق، لا يصح لها أن تعبّر عن إعجابها بفنانة أخرى. فكلامها كلام نجمة بكل المقاييس أخلاقياً وفنياً. وأنا أحبها كثيراً.

الفنانة إليسا جريئة في اختياراتها كجرأتك في اختيار أغانيك، هل سمعت ألبومها «سهرنا يا ليل» وأي أغنية من أغنياتها تمنيت لو أنك غنّيتها؟

سمعت أغنية عنوان الألبوم «سهرنا يا ليل» وهي جميلة. كما شاهدت «فيديو كليب» أغنية «يا مرايتي» من ألبومها السابق. أيضاً هي أغنية جميلة جداً وأعجبتني. تتناول فيه العنف ضد المرأة. كذلك الـ «فيديو كليب» الخاص بهذه الأغنية جميل جداً. لقد هنّأت المخرجة أنجي جمال على الفكرة والتصوير.

الفنان سعد المجرد ما زالت قضيته في المحاكم الفرنسية بتهمة التحرّش الجنسي. عندما تسمع الفنانة سميرة سعيد بهذا الخبر عن ابن بلدها المغرب، ما ردّة فعلها حياله؟

سعد أحبه كفنان أولاً، وعلى المستوى الإنساني فهو «ابن بيت»، «متربّي»، وطيّب القلب. من لديه هذه الصفات أستبعد عنه هذه التهمة. والله لا أعرف لماذا هذه التهم موجّهة إليه بهذا الشكل؟ أتمنى له الخروج من هذه الأزمة، فهو لا يستحق إلا كل خير.

الفنانة الشابة ابتسام تسكت أيضاً ابنة بلادك المغرب. ما رأيك بانطلاقتها فنياً؟ وبماذا تنصحينها؟

ابتسام تسكت بنت حلوة ولذيذة، في صوتها إحساس جميل. عليها أن تحسن اختيار أغنيات جميلة تليق بها، خاصة أنها تتمتّع بجمال يسهّل عليها طريق النجومية. على كل حال، هي ما زالت في بداياتها وربما مع الوقت تعرف كيف تختار أغنيات جميلة.