خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

ماجدة الرومي مطربة المثقفين وأربعون عاما من الإبداع

. مقابلة

وُلدت ماجدة الرومي في الثالث عشر من كانون الأول / ديسمبر 1957، وتأثّرت منذ طفولتها بعمالقة الفن أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وأسمهان وليلى مراد وغيرهم.  وكان هذا التأثر، إضافة إلى ارتباط والدها الموسيقار حليم الرومي بعالم الموسيقى، سبباً مباشراً ساهم بصقل موهبتها التي ظهرت خلال شبابها فلاحظها كل مَن حولها، من العائلة إلى الجيران، كان الجميع يحثّ الصبيّة على الغناء كلّما مرّت بقربهم.

كان الظهور الأوّل لماجدة الرومي في العام 1974، حين شاركت لأول مرة في برنامج استوديو الفن، بعد أن رفض والدها خوضها مجال الغناء.  أذهلت لجنة التحكيم بأدائها المتميّز لأغنية المطربة ليلى مراد "أنا قلبي دليلي".  موهبة تلك الفتاة التي لم تتجاوز السابعة عشرة ربيعاً يومها، سمحت لها بتجاوز زملائها في البرنامج لتُثبت لوالدها أنّها تستحق فرصة التوجه نحو النجومية.

أغنيات ماجدة الأولى كانت تراتيل الأعياد في الكنيسة، كما غنّت للوطن والمحبة والسلام، إلّا أنّ أول أغنية خاصة لها لم تصدر إلاّ في العام 1975، أي بعد سنة من مشاركتها في استوديو الفن.  ولعلّ أشهر ألبوماتها كان "خدني حبيبي" الذي أصدرته في العام 1977، والذي تضمّن أغنيات ما زالت حيّة في الذاكرة حتى اليوم مثل "ما حدا بيعبّي مطرحك بقلبي"، وهي من كلمات مارون كرم وألحان إحسان المنذر.[ أما الأغنية التي تحمل اسم الألبوم أي "خدني حبيبي" فهي للشاعر هنري زغيب والملحن نور الملاح ].

بعد خمسة أعوام، أصدرت ماجدة الرومي ألبوماً آخر هو "من زمان" 1982، أتبعته بـ "العصفورة" 1983، و"يا ساكن أفكاري" 1986، و"ضوي يا قمر" 1988، ثم غابت ثلاثة أعوام لتعود بألبومها الرائع " كلمات" عام 1991، الذي غنّت فيه قصيدة "كلمات ليست كالكلمات" للشاعر الكبير نزار قباني [ من ألحان إحسان المنذر ]، واحتوى أيضاً على أغنية "يا بيروت يا ست الدنيا"، التي تُعدّ من أجمل الإصدارات التي تغنّت بالعاصمة اللبنانية فأرّخت حربها وحزنها وقوتها [ الشاعر نزار قباني -  الملحن د. جمال سلامة ].

غنت ماجدة للعديد من الشعراء والملحنين وأمام العديد من الملوك والرؤساء، وفي معظم المهرجانات الكبرى في العالم العربي. وأطلقت عليها عدة ألقاب منها "ملاك الطرب العربي" و"مطربة المثقفين".  برعت ماجدة بأداء القصائد بشكل خاص، فغنّت لنزار قباني وسعاد الصباح ومحمود درويش، ومن هذه الأعمال: "كن صديقي"، "مع الجريدة"، "سقط القناع"، "وعدتك"، "عيناك" وغيرها. وتربّعت بذلك على العرش بلا منازع كأميرة متوّجة بالقصائد والموسيقى، حتى آخر ألبوماتها "غزل" الذي صدر عام 2012.

كانت لماجدة الرومي تجربةٌ واحدةٌ في مجال التمثيل، فقدمت دور البطولة في فيلم "عودة الابن الضال " في العام 1977 مع يوسف شاهين، ولم تكرر التجربة بعد ذلك، إلاّ من خلال مرور غنائي في فيلم "الآخر" في العام 1999.

واحتفل آلاف العشاق مؤخراً بعيد ميلاد تلك النجمة التي بلغت 57 عاماً، قضت منها 40 عاماً تماماً في عالم الغناء، كتبت خلالها اسمها بحروف مضيئة في سجلّ العمالقة، وسيبقى صوتها، بالتأكيد، من أجمل الأصوات في ذاكرة الغناء العربي. 

المصدر: الاخبار اللبنانية