خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

مارسيل خليفة: غنيت للحرية وفلسطين قضيتنا جميعا

. مقابلة

جاد يتيم ووسيم سيف الدين

 

على الرغم من أجفانه المثقلة بسنوات العمر والأمل “الميئوس منه”، ما تزال عينا الفنان اللبناني مارسيل خليفة كعيني شاب في مقتبل العمر تشتعلان ثورة وحماسة، فيعتبر أن أغانيه الثورية تخطت زمنها.

 

يعترف خليفة، الموسيقي المجدد والمغني الذي حمل فلسطين وقضايا الحرية منذ سبعينيات القرن الماضي على كاهله، في حديث لـ “الأناضول” أنه ما زال يبحث عن “وطن مفقود وأمل ميئوس منه”، لكنه يعلن انحيازه الكامل إلى الحرية وإلى فلسطين “قضيتنا كلنا”.

 

يشرح مارسيل بأنه لم يتوقف عن إنتاج الأغاني الثورية، و "أسطوانتي الأخيرة “سقوط القمر” تحاكي الناس وصرختهم”، مشددا على أن كل أغنية أو كل موسيقى “تتجه إلى تطوير فكرة ما في الحياة هي أغنية ثورية وتقدمية حتى لو لم تحمل تصريحا مباشرا في مضمونها”.

 

ويعتبر أن صوت الناس في أعماله “واضح وموجود ويعبر عن مطالبهم الصادقة بالحرية”، ويضيف: “أنا أعتبر النظام العربي بشكل عام نظام فاسد ووحشي ولا أستثني أي نظام”.
ويرى خليفة أن نشوء “الحركات الأصولية” بشكل لاحق على الثورات العربية “أعاد خلط الأوراق وحول الناس الذين خرجوا للمطالبة بلقمة عيشهم وبالأمان والسلام والحرية، إلى ضحية”، مردفا “أغنيتي تواكب هؤلاء الناس
.

 

يعدد أعماله السابقة التي حفظها جمهوره بل ويمكن القول تربى عليها جيل في تشكّل وعيه الأول تجاه الحرية والثورة وفلسطين مثل “خبز أمي”، “ريتا”، “جواز السفر”، “تصبحون على وطن” و”أحمد العربي”، ويرى أنها “لم تكن مرتبطة بحدث ما بل كلها أغنيات تخطت لحظتها والواقع الذي أنتجها حينها وسافرت إلى بعيد”.

 

ويضيف أن “الأم تبقى أما والحبيبة تبقى حبيبة وجواز السفر ما زلنا نعاني منه والحرية ما زلنا نبحث عنها”، لذلك أغانيه لا تموت و”ما يحدث اليوم في غزة من وحشية من قبل العدو الصهيوني” أكبر دليل على ذلك.

 

يتطرق الفنان اللبناني إلى صديقه الراحل الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي توفي عام 2008، بعدما شكلا ثنائيا رائعا في العديد من الأعمال المشتركة والجدلية أشهرها “أمي” و”أحمد العربي” و”انا يوسف يا أبي” التي تعرض خليفة للمحاكمة بسببها لأنها تحوي آية قرآنية، قبل أن يبرئه القضاء اللبناني من تهمة تحقير الأديان في عام 1999.

 

وبحزن يطل من قسمات وجهه وصوته الدافئ، يقول خليفة إن “خسارة محمود كبيرة على الصعيد الشخصي كصديق لكن شعر محمود بقي لأن شعره يعيش طويلا وهو قدم إنجازا هاما في النص والقصيدة والنثر وهو باق بأعماله”.

 

ويبدو أن خسارة درويش تحاكي في ذهن خليفة خسارة فلسطين و"هي قضيتنا كلنا. فلسطين التي سرق الصهاينة أرضها وصادروا من الفلسطينيين بيوتهم وحقولهم وحقوقهم وأنشأوا دولتهم الصهيونية” فوق أرضها.

 

يعلنها بكل صراحة “شهادتي بفلسطين مجروحة لأني قلبا وقالبا مع فلسطين منذ كنت طفلا… وسأبقى”، لكنه يتأسف بأن التضامن العربي اليوم مفقود إزاء ما يجري من عدوان على غزة حيث يحارب الفلسطينيون “وحدهم وبأجسادهم”.

 

يدعو إلى “صرخة مدوية لتقول لهذا العالم إن فلسطين هي للفلسطينيين وليس لمن احتلوها  وغزوها وأسسوا فيها مشروعهم”، في إشارة إلى دولة إسرائيل.

 

على الرغم من كل الخيبات. يصر خليفة على السعي وراء أحلامه البسيطة، لافتا النظر إلى أنه “مثل كل الناس أبحث عن وطن وأبحث عن أمان وأبحث عن أمل ميئوس منه بشكل دائم لكن يجب المحافظة عليه بروحي وأدافع عنه برموشي لأنه بدون الأمل لا نستطيع إن نستمر ونبقى”.

المصدر : صحيفة رأي اليوم التونسية