خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

حوار مع فرقة دراويش الشام: نلتزم الإنشاد الديني ونوثق التراث والفلكلور

. مقابلة

لمع اسم فرقة دراويش الشام في الفترة الأخيرة كونها الفرقة التي تقدم التراث الديني والفلكلوري الموسيقي والإنشادي بصورته الأصيلة وتعنى بأداء الدراويش وتقوم بتدريب كوادرها الجيدة على الانشاد والعزف وأداء المولوية.

وأقامت الفرقة في الفترة السابقة عدة أمسيات في عدد من مسارح دمشق وبدأت وزارة الثقافة تعتمدها في أغلبية الحفلات والمهرجانات التي تختص بالطابع الروحي التراثي لتكون الفرقة بذلك مدرسة حقيقية فيما تقدمه.

يقول صلاح عربي قباني مدير الفرقة: إن فكرة تأسيسها تعود إلى اقتراح من الموسيقي جوان قره جولي الذي لفت إلى ضرورة وجود فرقة مختصة بالإنشاد الديني والأداء المولوي كما أن الذي وضعه المقرىء الراحل عربي القباني والذي جمع فيه جميع الموشحات الدينية وإيقاعاتها ومقاماتها يعتبر مرجعاً لكل منشد فكانت الفرقة بذلك معتمدة على الإرث المكتوب الموثق وبدأت نواتها من فرقة بسيطة تؤدي الأناشيد والمقامات وكان الاقتراح هو جمع المنشدين لوضع أرشيف فني للكتاب من خلال فرقة كبيرة.

ويتحدث قباني عن بدايات الفرقة.. بدأنا باستقطاب المنشدين مثل إيهاب أكرم ومعتصم العسلي ورضوان درويش وسلطان دحلة وعبد الرحمن الكردي ومصطفى كريم وغيرهم ثم تبلورت الفكرة بوجود موسيقيين على مختلف الآلات كالكمان والكونترباص والعود والناي والقانون والإيقاع فصارت الفرقة مكتملة.

وبالنسبة لعلاقة الطرق الصوفية بالموسيقى يرى قباني أنه ليس هناك مشكلة فالموسيقى هي محتوى فني يمكن أن يحتوي الطيب والخبيث وعلينا نحن أن نقدم الطيب منه ومع الموسيقى والإنشاد يحضر الأداء المولوي الذي يسمو بالروح.

ويتحدث قباني عن تاريخ الإنشاد والمولوية فيقول إن جلال الدين الرومي أدخل الموسيقى إلى المولوية.

ويميز قباني بين المولوية في سوريا وبلدان أخرى فدراويش البلدان المولوية يدورون بطريقة بطيئة أما عندنا فهناك ثلاث إلى أربع سرعات وهذا التطوير أدخلته المولوية السورية بفضل جهود الأساتذة الكبار وأهمهم الراحل حمزة شكور.

ويتحدث قباني عن اندماج الجمهور بهذا النموذج الفني الروحي فيقول.. في حفلتنا في مجمع دمر الثقافي انقطعت الكهرباء وأكملنا نحن بالعزف والأداء وما إن أنيرت القاعة مرة أخرى حتى رأينا الجمهور يرقص.. هي إذاً حالة تآلف مع الجمهور وهذا ما يدعوني الآن إلى أن أقدم دائماً مقطوعات دون إضاءة لأترك للجمهور حرية التمايل والانسجام.

وعن مشاركاتهم خارج سورية يقول قباني.. طرحت علينا الكثير من البعثات لكن الظروف لم تكن مواتية للسفر والتعاون يتم دائماً مع وزارة الثقافة على اعتبار أن فرقتنا هي الوحيدة التي تعمل في هذا النموذج إضافة إلى ما تقدمه فرقة تهليلة بإدارة هشام الخطيب.

وتحولت الفرقة مع الزمن إلى مؤسسة تدريبية تعليمية حيث تضم الآن متدربين من أعمار صغيره فهناك مؤدو مولوية بعمر ثلاث وأربع سنوات، بالاضافة إلى أن الفرقة تضم عازفين من طلاب وخريجي المعهد العالي للموسيقى ومن معهد صلحي الوادي أيضاً.

يطور قباني في أداء فرقته لتقدم إلى جانب الأناشيد الدينية والعروض المولوية موشحات أندلسية وقدودا وهي ليست موسيقية دينية ومن الممكن أن يرافقها رقص السماح وهو ما يعمل على تقديمه قباني في الحفلات القادمة للفرقة بحيث يتم تقديم الفلكلور إلى جانب الموسيقى الدينية مع وجوب الفصل بينهما.