أهو عصر الهدم أم البناء

. نقاش موسيقي

في الوقت الذي يشهد فيه هذا العصر تطورا كبيرا في مختلف المجالات، هذا العصر الذي نرى فيه ثورة تكنولوجية كبيرة أثرت على كثير من مجالات الحياة، بما في ذلك الموسيقى والغناء في مختلف أنحاء العالم، نجد وطننا العربي يقوم بهدم الكثير من البنى التي أقامها في في الماضي، في الوقت الذي ينفق فيه الكثير من المال على عمليات الهدم.

وقد ناب الموسيقى والغناء العربيين النصيب الأكبر من معاول الهدم التي أتت على الكثير من الظواهر الناجحة التي أقيمت في القرن الماضي، وكان لها تأثيرها الكبير في نهضة الموسيقى والغناء العربيين. وذلك بقطع التمويل عن هذه المؤسسات ومحاصرتها ماديا ومعنويا.

إن هذه الظاهرة التي أصبحت تطال الكثير من الظواهر الأصيلة في حياتنا الفنية، لا بد لها من نقاش جاد يعيد الأمور إلى نصابها.

هل نريد بحق ثورة فنية في مجتمعاتنا العربية؟ أم نريد هدم الانجازات التي أقيمت في الماضي؟

من هو المسؤول الحقيقي عن هذه الظاهرة؟

وهل ما يجري مخطط له أم هو امتداد للتراجع الكبير الذي بدأ يهيمن على الكثير من الظواهر الحضارية في مجتمعاتنا العربية؟

هذه الأسئلة، ربما نبهت الكثير من أصحاب القرار، وجعلتهم يعيدون النظر في أولوياتهم الثقافية والحضارية، وفي مقدمتها الموسيقى والغناء.

أضف تعليق


كود امني
تحديث