ألا يحق لعمالقة الغناء والموسيقيين العرب أن يأخذوا حقهم من البحث المعمق؟

. نقاش موسيقي

المتتبع للمكتبةالموسيقية العربية الحديثة، يجد أن الكتب الصادرة عن هؤلاء العمالقة نادرة بالمقارنة معكمية الكتب الصادرة في مختلف المجالات الأخرى وبما يشبه من يبحث عن إبرة في كومة من القش.

وفي حال وقعت على كتاب في هذا الموضوع فتجد بأنه ما هو إلا توثيق لأغانيهم أو مؤلفاتهم الموسيقية، وقلة هي الكتب الرصينة التي تدرس إبداع هؤلاء العمالقة وتتعمق في تحليل غنائهم وألحانهم وأداءاتهم.

بالطبع لا يمكن التصدي لهذا الإبداع إلا من خلال باحثين ونقاد يفهمون تماما تجليات هذا الإبداع.  وهذا يطال الذين عملوا في مجال النقد الموسيقي في السابق وتناولوا هؤلاء العمالقة، إذ لم يسخروا أقلامهم في خدمة فن هؤلاء العمالقة من خلال تعزيز كتاباتهم بالتوثيق العلمي والنقد الموضوعي.

الحاجة ملحّة إلى وقفة تأمل بهذه الحالة فلا يصح أن تترك موهبة متميّزة في تاريخ الغناء العربي الحديث مثل أم كلثوم بدون دراسة معمقة لفنها، فالكتب الجادة عنها لا تتجاوز أصابع اليد، وكذلك الحال مع آخرين مثل فيروز ومحمد عبد الوهاب وغيرهم من المطربين والملحنين الذي صنعوا وجداننا الموسيقي.

إن ترك هؤلاء العمالقة يذوون ويختفون من ذاكرة الأجيال القادمة جريمة بحق الفن الموسيقي العربي المعاصر، فهل نعد العدة لكي يكون لهؤلاء العمالقة مكانتهم في المكتبة الإبداعية العربية؟ 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث