التربية الموسيقية والإبداع

. نقاش موسيقي

على الرغم من أن تعليم الموسيقى في العديد من الدول العربية متعثر، إلا أنه يتطلب الاتكاء على أسس علمية موسيقية وتربوية إذا أردنا لهذا التعليم النجاح واستقطاب المواهب الإبداعية في المستقبل.

وللأسف الشديد فإن العديد من المناهج الموسيقية في دولنا العربية لم يقم بوضعها أساتذة متخصصون لا في المجال الموسيقي ولا في المجال التربوي، بل تركت للهواة كي يجربوا إمكاناتهم بها، ويقودوا هذا الكم الهائل من الطلبة إلى مجاهل بعيدة كل البعد عن التربية والموسيقى.

الصحيح أننا ما زلنا في مرحلة البدايات، والبدايات هي المرحلة التأسيسية التي يبنى عليها كل شيء في المستقبل، فإذا كان الأساس غير صالح فإن كل البناء سيظل معرضا للهدم.

هذا هو حال التربية الموسيقية في مدارسنا، ومن هنا يتوجب علينا إطلاق الصوت عالياً، من أجل تصحيح المسار، فعدم تعليم الموسيقى في مدارسنا، أهون وأسلم بكثير من تعليمها على أسس خاطئة، وعلى يد أناس لا دخل لهم بالموسيقى من قريب أو بعيد.

إن مثل هذه الأجواء، ستسهم في جعل الموسيقى مادة منفّرة لأطفالنا بدل جذبهم إليها، وهو أمر أحاط بالتربية الفنية التي أصبحت من المواد المنفّرة للتلامذة مع أنها من أكثر المواد إثارة للمتعة والجمال.

لا نريد للموسيقى أن تسلك هذا المسلك الذي سبق للتربية الفنية أن سلكته من قبل حين لم تحظ بالكفاءات المؤهلة لتدريسها.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث