اللجان الفنية لماذا اختفت؟

. نقاش موسيقي

عندما كانتفي المحطات الإذاعية والتلفزيونية العربية لجان فنية يقوم عليها فنانون محترمون مشهود لهم بطول باعهم في عالم الموسيقى والغناء، كان المطرب الموهوب يرتجف حين يسمع أنه سيقف أمام هؤلاء العمالقة الذينلن يسمحوا له أن يمر من غربال اللجنة، حتى لو ارتكب هفوة بسيطة وهو يقف أمامهم.

في زمن تلك اللجان، لم يكن مسموحا لأي نوع من أنواع الغناء الهابط أن يتسلل إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ومن خلالها يتسلل إلى أذن المستمع ووجدانه فيقوم بتلويثهما.

نحن الآن، وفي زمن الإنفلات الفني نفتش بين أكوام الفن الهابط عن أغنية أو لحن موسيقي كي نستمع له وكي يرقى بذوق أبنائنا ونحن نحاول أن نحمي رؤوسهم من هذا الضجيج الذي يطلق عليه مجازا اسم الفن، لأنه يصيب العقل الإنساني بالصرع.

لماذا لا تعود مثل هذه اللجان، ولو بأقل صلاحياتها كي تقوم بغربلة هذا الركام الهائل من الفن الهابط؟

ولماذا لا تفرض الدول مثل هذه اللجان على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وعلى السوق التجاري كي تحمي شعبها؟

إن تلويث العقل والفكر والوجدان، أكثر خطرا على النفس البشرية من الفقر والجوع وكوارث الحروب، بل يمكن القول إنه المقدمة الحقيقية لوقوع الشعوب بين أنياب من هذه الكوارث.

أضف تعليق


كود امني
تحديث