الإبداع الخلاق واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي

. نقاش موسيقي

تشكل وسائل التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، نافذة هامة في الوصول إلى أكبر قاعدة جماهيرية، وهي وسيلة هامة تساعد على كسر الجدار الكبير في وجه الإبداعات الموسيقية الذي شكلته الوسائل الإعلامية المتنفذة في وجه هذه الإبداعات، ولكن الغريب في الأمر أن أصحاب الأعمال المبدعة والخلاقة لم يستفيدوا كثيرا من هذه الوسيلة الهامة، بل تركوها لأصحاب الأعمال الهابطة كي يصولوا ويجولوا عليها.

أليس هذا أمرا مستغربا من هؤلاء المبدعين الذين لم يتوقفوا عن الشكوى من احتكار أصحاب الأعمال الهابطة للمنابر الإعلامية؟

ونحن هنا نتساءل، لماذا يمتنع الكثير من المبدعين غنائيا وموسيقيا من استغلال هذه الوسيلة لإعادة التوازن بين ما هو مبدع وخلاق، وبين ماهو هابط ومبتذل.

الغريب في الأمر أن الأصوات الناعقة، تحاول الهيمنة على هذه الوسيلة الجماهيرية، في الوقت الذي يمتنع أصحاب الإبداع الخلاق من نشر أعمالهم من خلالها، وهو أمر يدعونا للتساؤل عن طريقة تفكير هؤلاء المبدعين.

لقد استطاع الكثير من الموسيقيين والمطربين في العالم تحدي المنابر الإعلامية الكبرى وتحقيق الرواج الكبير لإبداعاتهم بعد أن سدت كل السبل في وجوههم، واستطاعوا أن يثبتوا لتلك المنابر أنها ليست وحدها سيدة الموقف في الوصول إلى الجمهور. أما نحن في عالمنا العربي فلم نلتفت إلى هذه الوسيلة الهامة واكتفينا بالشكوى من غلق الأبواب في وجوه إبداعاتنا.

لقد آن الأوان لأن نكسر نمط تفكيرنا القائم على الشكوى وإلقاء اللوم على الآخرين، وأن نستغل كل نافذة متاحة أمامنا من أجل الوصول إلى الجمهور.

أضف تعليق


كود امني
تحديث