كي لا تكون الأجيال الجديدة عبئا على موسيقانا

. نقاش موسيقي

لا أحد ينكر أن صراع الأجيال موجود في كل زمان ومكان، ولكن هذا الصراع يأخذ مستويين مختلفين، فإما أن يكون تطويريا بناء، وأما ان يكون تخريبيا.

لقد تعلمت الأجيال في الدول المتقدمة أن يكون صراعها بناء، وأن تضع ما صنعته الأجيال الماضية في ميزان النقد البناء، وذلك من أجل البناء على كل ما هو ايجابي في تراث الأجيال الذي سبقته، وفرز زوان ذلك التراث، من أجل تنقية تراثه، وتخطي السلبيات التي رافقت عطاء الأجيال السابقة.

ونحن في عالمنا العربي، لسنا استثناء، فصراع الأجيال موجود شئنا أم أبينا، لكن الفرق في الصراع بين أجيالنا وأجيال الدول المتقدمة، أن أجيالنا تعيش على الهامش، ولا تستطيع إقامة ذلك الجدل النقدي الذي يقود إلى التطور، مما يجعلها على نطاقي المبدع والمتلقي، تعيش مرحلة من الفراغ، لا يمكن أن تؤدي إلى الارتقاء بموسيقانا وأغانينا العربية.

وكي ننقذ الأجيال من هذه الورطة الكبيرة، يجب تسخير كل إمكاناتنا من أجل تثقيف الأجيال موسيقيا، كي لا تكون عبئا على موسيقانا، أو حجر عثرة في طريق تطورها.

عقبة الأجيال عقبة كأداء، وهي كالسيف أن لم تقطعه قطعك، فهي إما أن تسير بك إلى الارتقاء والتطور، وإما أن تسير بك إلى الهاوية، وهي شئنا أم أبينا "ثيرمومتر" الحالة الموسيقية والغنائية، وقائد الدفة. ولذلك يجب تسخير كل إمكاناتنا من أجل الارتقاء بهذه الأجيال إذا أردنا أن تكون عونا لنا في نهضتنا، وأن لا ندع وسائل الإعلام تعيث فسادا في هذه الأجيال.

أضف تعليق


كود امني
تحديث