أغنية الطفل

. نقاش موسيقي

كل شعوب العالم تحتفي بأطفالها، وتكرس جزءا كبيرا من الغناء لأطفالها، لأنهم يؤمنون بأن طفولة اليوم هي مستقبل الوطن والشعب.

وفي كل لغات العالم، نجد أن أغنية الطفل، تسير جنبا إلى جنب مع غيرها من أنواع وألوان الغناء، بل نجد أن لكل مرحلة عمرية أغنيتها الخاصة التي تنسجم مع وجدان الطفولة في كل مرحلة من مراحلها.

الاستثناء الوحيد في العالم، هو الغناء العربي، الذي يكاد يخلو من هذا النوع من الغناء، ولولا بعض المحاولات التي تجيء على استحياء، لكانت الساحة العربية الغنائية خالية من الغناء الطفولي.

هذا الفراغ جعل الأطفال يتوجهون إلى أغاني الكبار، فأصبحوا يرددونها مع أنها لا تصلح لهم لا شكلا ولا مضمونا.

الأدهى والأمر، هو أن الطفل من خلال توجهه لأغاني الكبار، يكون عرضة لكل التشوهات التي تعاني منها الأغنية العربية، وهو بحكم سنه وتوجهاته، يكون قابلا لأن تنغرس فيه كل السموم والسلوكيات السيئة التي تنعكس من خلال هذه الأغاني.

حتى الأطفال الذين يمتلكون أصواتا جميلة قادرة على مخاطبة أطفال مثلهم، يتم تحريفهم عن طفولتهم وإجبارهم على غناء ألأغاني الخاصة بالكبار، والتي لا تصلح أبدا لمواهبهم.

ألا يستحق هذا الأمر نقاشا جادا لتصويب الوضع؟

ألا تستحق طفولتنا بعضا من العناية والرعاية في هذا المجال على الأقل؟

ولماذا هذا الإصرار على وأد الغناء الطفولي في مهده؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث