أزمة الأغنية العربية أزمة كلمة

. نقاش موسيقي

في الوقت الذي يتطور فيه الإبداع الشعري الذي تعتمد عليه الأغنية العربية ليصل إلى آفاق واسعة من الحداثة والتجديد، نجد أن الأغنية العربية تسير بعكس التيار، وتنحدر انحدارا فظيعا لم تشهدة في أي عصر من عصورها.

هذا الوضع يدعونا إلى التساؤل عن سبب تراجع الأغنية العربية، في عصر وصلت فيه الكلمة إلى أقصى تجلياتها، بدءا من القصيدة العمودية، مرورا بالزجل الشعبي والأغنية العامية، وانتهاء بالشعر الحر وقصيدة النثر.

لقد غنت أم كاثوم لأحمد شوقي، وابراهيم ناجي وإبي فراس الحمداني وموح اقبال وأحمد رامي، وغني عبد الوهاب، وغنى محمد عبد الوهاب لأحمد شوقي وعلى محمود طه، وغنت فيروز لسعيد عقل وغنت ماجدة الرومي لمحمود درويش ، نزار قباني، وغنى كاظم الساهر لنزار قباني، وغنى مارسيل خليفة للعديد من شعراء المقاومة.

هذه النخبة من المطربين والموسيقيين التي آمنت برسالة الموسيقى والغناء، محاصرة في الوقت الحاضر، بأمواج عامة من المطربين الذين شرعوا ابواب الغناء إلى الكلمة الرخيصة والهابطة، ووجدوا المنابر الإعلامية مفتوحة أمامهم.

أليس غريبا أن يفتح الإعلام العربي أبوابه لمثل هذا الغناء في الوقت الذي يحتم عليه فيه فتج أبوابه للغناء الذي يمكنه من حمل رسالته التي وجد من أجلها. أم أن رسالة الإعلام العربية في هذا الوقت هي الترويج لكل تافه ورخيض؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث