إعادة صناعة الذوق الموسيقي

. نقاش موسيقي

يفتح هذا النقاش الطريق لتناول أكثر من جانب من جوانب موضوع الذوق والتذوق، فحبذا لو تتحرك الأقلام للتوسع.

المحرر

هل سبق لك أن حكمت على شخصية أحد بناءً على نوع الموسيقى التي يسمعها؟ ربما يشعر أغلبية الناس بالحاجة الشديدة لانتقاد أي ذوق موسيقي يختلف تمامًا عن الذوق الذي اختاروه لأنفسهم، فمن المألوف جدًا أن يتلقى المرء آراءً ساخرة إذا صرح بحبه لسماع موسيقى مطرب معين معروف بموسيقاه الهابطة.

تعددت الدراسات العلمية عما يشكل الذوق الفني، حيث فسرت بعض الدراسات أن ما يشكل الذوق الفني مجموعة من الخصائص الاجتماعية المتعلقة بالثقافة والدين وشخصية الأفراد المستقلة، وقالت بعض الدراسات الأخرى إن للموضوع صلة وثيقة بشكل الأذن الداخلي، والبعض الآخر يحدده بمدى تأثير التنافر الصادر من الموسيقى الذي يحدد المرء على أساسه إن كانت تلك الموسيقى جيدة أم مزعجة.

لقد صنف العلماء فئة أخرى من مستمعي الموسيقى، وهي الفئة التي لا تشعر بأي تأثير عند سماع الموسيقى على الإطلاق، فهم لا يعجبون بها فقط، بل لا تؤثر الموسيقى عليهم جسديًا وعاطفيًا أبدًا، وهي الحالة التي عرّفها العلماء بمرض "انعدام التلذذ"، وهي الحالة التي يُصاب بها المرء غير القادر على الاستمتاع بأنشطة تبدو محبوبة لفئة كبيرة من الناس مثل الاستماع للموسيقى.

هذا النوع من المرض، هو الذي يعاني منه الذوق الموسيقي العربي، ولذلك لا بد من العمل على إعادة الذوق الموسيقي للإنسان العربي؛ لكن كيف يمكن فعل ذلك، وكل الفضاء العربي يزخر بما يفسد هذا الذوق ويبدده في الأثير؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

.