الموسيقى الألكترونية نعمة أم نقمة؟

. نقاش موسيقي

منذ أن بدأ التلحين الألكتروني، والجدل ما يزال قائما بين تيارين في الموسيقى العربية، الأول أصولي ويكاد يصل إلى درجة تكفير من يعبثون بالموسيقى العربية من خلال التلحين الألكتروني، وتيار آخر مجدد يصف التيار الثاني بالأصولية والجمود،  وإغماض العين عن التطورات التكنولوجية الكبيرة والمتسارعة التي يمكن أن تخدم الموسيقى العربية.

إن مثل هذا الاصطفاف يمكن أن يؤثز كثيرا على تطور الموسيقى العربية، فاتهام التيار الأول للتيار الثاني بأنه يقوم بهدم الموسيقى العربية من أساسها، لا بد أن يترك آثاره السلبية على هذا التيار الذي بدل أن يصب اهتمامه على الموسيقى، يضيع الوقت في محاولات رد هذه الشبهات التي يثيرها التيار الأول.  كما أن وصف التيار الثاني للتيار الأول بالأصولية والجمود، يمكن أن يصيب التيار الأول بالإحباط، بأنه لا يقدم شيئا تجاه المحاولات الحثيثة للتيار الأول للهيمنة على التلحين.

إن مثل هذه المعضلة بحاجة إلى نقاش عقلاني، بعيدا عن التعصب، لأننا هنا لسنا في صدد مسائل دينية لا يمكن المساس بها، وإنما في صدد الخروج من عقدة التراث والتجديد، وهي العقدة التي أصابت الكثير من فنون الإبداع.

لقد خرجت العديد من هذه الفنون، من عنق الزجاجة، وتجاوزت العقدة، في حين بقيت عقدة الموسيقى العربية تراوح في مكانها.

 

المطلوب الآن هو التخلي عن التعصب الأعمى ومناقشة الأمر بشكل جدي وموضوعي علنا نخرج نحن أيضا كموسيقيين من عنق الزجاجة، فقد وصلنا إلى درجة الاختناق.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

.