النكسة في الإبداع الموسيقي

. مقالات

فتحي الخميسي   

حينما نتحدث عن الأثر العميق لنكسة 1967 في الثقافة بعامة، وفي مجال الموسيقى بخاصة، فإننا نتحدث عن خسائر فادحة بكل المعايير، على مستوى أساليب التأليف وطرقه، وعلى مستوى الكلمات التي تعتمد عليها الأغنيات الشائعة، وعلى مستوى التراجع العام عن إنجاز الكثير من المهام الملحة واللازمة للتطور في مجال الموسيقى.

من الصعوبة بمكان أن نحدد العوامل العديدة المتشابكة التي تؤدي لتوقف الإبداع وانهياره. لكن الظرف الاجتماعي والسياسي الذي خلفتّه النكسة كان بلا شك مقدمة لذلك الانهيار، بحيث يمكن القول إن آخر مدرسة موسيقية كبيرة أنهت دورها بعد النكسة، ثم لم يبرز بعدها سوى ذلك الضجيج المنتشر من الإيقاعات التي تفتقد الحد الأدنى من الموهبة والصنعة والفن، والتي تحاول دون جدوى أن تحل محل البناء الفني في الموسيقي.

لقد استمر الإبداع الموسيقي المصري لأكثر من قرن، برزت خلاله ثلاث مدارس موسيقية كبرى متعاقبة:

     1) فقد بدأت الموسيقى المصرية المعاصرة رحلتها في منتصف القرن التاسع عشر مع محمد عثمان (1855-1900) فأصبح رأس الجيل الموسيقي الأول، ومعه عبده الحامولي (1841-1901) والشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب (1800-1928) باعث قالب الموشح وواضع اللبنات الأولى لـ”الدور”.

وشكل عثمان والمسلوب والحامولي “ثالوث التمصير”، واستطاعوا معا أن يحرروا الموسيقى المصرية من الطابع التركي، بتنحية الآلات الموسيقية والضروب والمقامات التركية وما شابه ذلك عند فرق الأقليات العرقية بمصر.

      2) وظهر أثر الجيل الأول في الرعيل اللاحق، أي في جيل سيد درويش (1892- 1923) الذي اعتلى كالتاج جهود الجيل الثاني وشق للموسيقى مجالا جديدا تماما هو المسرح الغنائي. ولم يكن سيد درويش وحده في ذلك. فقد وقف بجواره محمد كامل الخلعي (1878- 1948) وداود حسني (1871- 1937) وزكريا أحمد (1890- 1961)، وشكل الأربعة بزعامة سيد درويش “كتلة الأربعة” المسرحيين الكبار.

       3) بعد مرحلة التمصير ودخول المسرح الغنائي، ظهر جيل ثالث تربع على قمته محمد القصبجي الذي ولد في العام نفسه مع سيد درويش (1892- 1966).  ولم يكن محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي سوى جزء من تيار القصبجي، إذ كان أحكمهم في الصنعة والبناء الموسيقي، وكان المثال الذي يحتذيه الآخرون في الصياغة والبناء، كما أنه الوحيد في الجيل الثالث الذي اشتبك مع المهام الفنية لجيل المسرحيين الأربعة السابق الذي سبقه حين وضع عدة مسرحيات غنائية.  وبطبيعة الحال فإن الأجيال الثلاثة المتعاقبة (محمد عثمان ـ سيد دروش ـ القصبجي) كانت متداخلة فيما بينها من الناحية الزمنية، وأيضا من ناحية المهام الموسيقية التي استجابت لدواعي التطور.

وكان بعض أولئك الموسيقيين العظام يمثل جسرا للعبور من مدرسة إلى أخرى، وقنطرة يعبر منها الماضي إلى المستقبل. وعلى سبيل المثال، كانت جهود أبو خليل القباني (1833-1903)، وجهود سلامة حجازي (1852-1917) تبني عمليا جسر انتقال إلى المسرح الغنائي، مهد لظهور كتلة “المسرحيين الأربعة”.  وتجلى دور هذا الجسر التاريخي في اعتماد فقرات تمثيلية في صلب الغناء، وفقرات حوارية بين الفقرات الغنائية، أو على العكس اعتماد مقاطع غنائية في العمل المسرحي، مما هيأ التربة لظهور مسرح غنائي صرف.  وكان يعقوب صنوع أول من أدخل الفقرات الغنائية بين فصول التمثيليات، بينما قام أبو خليل القباني بعملية عكسية، أي باعتماد التمثيل داخل الغناء.  وقد اعتمد سلامة حجازي على المزج بين الطريقتين، مبرزا التمثيل مرة، والغناء مرة أخرى.  وفي كل تلك الجهود الانتقالية كانت تلوح ضرورة تاريخية لدفع الموسيقى للخروج من ذاتها والالتحام بأشكال فنية أخرى بهدف تمكينها من التعبير عن الواقع الخارجي وتصوير مواقف موضوعية تنأى عن دائرة مشاعر الفرد والذات. وبالفعل أتاح ظهور المسرح الغنائي في ما بعد الفرصة لطرح قضايا أخرى غير قضية “الحب” المقدسة في الأغنية.

لقد طرحت ضرورة التطور على كل جيل من الأجيال الرائدة الثلاثة (محمد عثمان – سيد دروش – القصبجي) مهمة كبرى، واحدة وأساسية، ينبغي إنجازها، بعد أن تشبع بضرورتها الشعور العام.  وكانت كلمة “التمصير” مفتاح سر التطور التي تعين على الجيل الأول فهمها والاستجابة لمتطلباتها. على هذا الطريق نفض جيل محمد عثمان عن الموسيقى المصرية تبعيتها للفنون التركية، وفي سبيل ذلك وجد نفسه مدفوعا إلى تنحية آلة مثل البزق وإزاحتها من فرق التخت المصرية، لتصبح داخل الفرق التركية وفقط في تركيا.  ويقوم أساتذة التمصير مرة أخرى بإزاحة آلة القانون الصغير وتنحيتها بعيدا عن الموسيقى المصرية، بحيث اختفت تلك الآلة قانعة بدورها في بلادها التي جاءت منها، تاركة مكانها للقانون الكبير المستخدم حاليا في التخت المصري.  وقد قام رواد التمصير بعملية مماثلة في مجال الآلات الإيقاعية الأجنبية التابعة لفرق الأقليات المملوكية المتمصرة.

أما على مستوى الإيقاع المستخدم فقد تراجعت الضروب (الإيقاعات) الأجنبية والتركية، ولم يعد أحد يسمع عن الإيقاعات التركية الشهيرة: جفته دويك/ فاخت/ الورشان التركي/ الزنجي/ المخمس التركي/ دور روان/ الزرفكند/ أوفر مولوي/ صوفيان/ يورك/ أقصاق إفرنجي، وغيرها.

ولم تقتصر عملية التمصير على الآلات والإيقاعات، بل وصلت إلي طرق التأليف المتبعة، أي القوالب الموسيقية.  فقد تمصرت عادات التأليف الموسيقي، أي البناء الفني نفسه.  إذ قاطع جيل عثمان طرق التأليف الموسيقي التركية العثمانية. فلم يقترب واحد من مؤلفي هذا الجيل من القوالب التركية.  ولذلك وجد قالب البشرف التركي نفسه مهجورا داخل الموسيقى المصرية، لم يستخدمه في التأليف أي موسيقي مصري من الأجيال الثلاثة، وانحصر وجود ذلك القالب في الفرق الموسيقية التركية والشركسية والقوقازية المستوطنة.  ولم تكن للمؤلفين العظام مثل سيد درويش أو محمد القصبجي دراية بكيفية صياغة لحن في قالب “بشرف”.  وكاد قالب تركي آخر هو “اللونجا” أن يلقى الإهمال نفسه، لولا أن رياض السنباطي كتب فيه نموذجا سمي “لونجا رياض”.

ولم يقتصر أثر التمصير على القوالب الموسيقية، بل امتد إلى كلمات الألحان، لتتحول شيئا فشيئا من العربية الفصحى إلى العامية المصرية.

وكان تمصير الموسيقى بقوالبها وألحانها وكلماتها عملية مرادفة لعملية بلورة الشخصية القومية المصرية وسعيها إلى الاستقلال الثقافي والسياسي والاقتصادي.  كان التمصير هو القضية الأكثر إلهاما لروح الفنانين وخيالهم، أي أنه كان الضرورة الأكثر إلحاحا للتطور تاريخيا، حتى أن كل شيء كان يتجه نحو سد الحاجة إلى التمصير، بدءا من الآلات الموسيقية وأنواعها والإيقاعات المستخدمة والمقامات (أي أنواع النغم)، والقوالب (أي الطرق المتبعة في التأليف) وانتهاء بالكلمات.

ولهذا أوشك دور مثل دور “كادني الهوى”، أو مثل دور “عشنا وشفنا” أن يصبح “نشيد استقلال فني”. وكاد أي “دور” من وضع الموسيقي العملاق محمد عثمان أن يغدو علماً وراية لأمة وثقافة تبزغ من ظلمات الاحتلال والسيطرة وتخلف العصور الوسطى الطويلة.  ولم يكن من الممكن لجيل التمصير أن يزيح الطابع التركي عن الموسيقى المصرية إلا بتكوين طابع مصري آخر.  ولهذا أخذ جيل محمد عثمان بأطراف كل ما هو مصري، فأنشد الموال مجتذبا إياه من التراث الشعبي، والتقاسيم، وأقام القصيد مستمدا إياه من قصائد المديح عند الطرق الصوفية، كما بعث أولئك الرواد الموشح الذي كاد أن ينسى.  ولم يهتم رواد التمصير بعمليات مثل “تركيب الألحان وتعددها”، أو ترجيح كفة الغناء الجماعي على الفردي، أو العكس، ولم يهتموا أيضا بقضية المسرح الغنائي، أو الحوار الغنائي.  فقد كان موضوعهم الأساسي تجميع الملامح المصرية في الموسيقى من إيقاعات ومقامات وآلات وطرق تأليف، أي جمع وتطوير وتنشيط شتات النغم والألحان المحلية، وحشد كل ما هو قومي ليتجمع منه عرض موسيقى كامل يدعى “الوصلة” ويمتد سهرة موسيقية كاملة.

وإذا كان “التمصير” هو كلمة سر الجيل الأول، فإن “الحوار” كان كلمة سر الجيل الثاني وعلى رأسه سيد درويش.  والشيخ سيد هو “أعلى نقطة تطور بلغتها النهضة الموسيقية المصرية”.  ولم يكن التمصير ــ خلافا لما يعتقده البعض ــ مهمة أنجزها سيد درويش.  فقد كان التمصير في حياته أمرا مستقرا ومألوفا بعد أن أشاعه جيل محمد عثمان.  فكانت قضية سيد درويش الأولى كبح جماح الطابع الفردي المسيطر على الغناء، وخلق غناء متعدد الأصوات، تشتبك فيه الأصوات اللحنية المتعددة في حوار لحني يقيم الإنشاد الحواري الدرامي. وكان المسرح الغنائي هو النقطة التي تطلع إليها سيد درويش، ولم يأت انطلاقه نحو تلك النقطة من فراغ. فقد مهد له محمد عثمان بالتمصير، وبجمع المادة اللحنية المصرية وإبرازها وتطويرها.

كان خلق المسرح الغنائي يعني من الناحية الفنية أن يصبح اللحن المستمر مقسما إلى أجزاء، يمثل كل جزء منه شخصية مختلفة، بحيث يجد المستمع شخصيات متعارضة لحنيا، ومتصارعة، في إطار لحن واحد.  وهي مهمة شاقة، وتحتاج إلى عبقرية موسيقية.  وليس أدل على ذلك من أننا بعد نحو مائة عام من إبداع سيد درويش ما زلنا عاجزين عن تكرار تلك التجربة الفذة! وهنا تحديدا تجلت عبقرية خالد الذكر سيد درويش الذي ترك وحده اثنتين وثلاثين مسرحية ملحنة أهمها العشرة الطيبة، وشهر زاد، والباروكة.

على أن دور سيد درويش لم يقتصر على خلق المسرح الغنائي. فقد أبدع “النشيد” الذي تضمن غناء جماعيا لكن من دون حوار. وظهرت أناشيد مثل “بلادي بلادي”، و”أحسن جيوش في الأمم جيوشنا”. وإحقاقا للحق، فقد حاول سلامة حجازي تلمس الطريق نحو قالب النشيد، وحقق في ذلك إنجازا جزئيا مثلما في نشيده “نحن رمز الهول”. لكن النشيد لم يظهر ويكتمل إلا على يدي سيد درويش. أيضا أضاف سيد درويش قالب “الطقطوقة”

إلا أن لعملية التطور الموسيقى جانبا آخر، قام فيه سيد درويش بدور ريادي إضافي. فقد كان سيد هو الأسبق في مجال الآلات الموسيقية الجديدة. وعندما كان الخواجة الإيطالي “كاسيو” يقوم بجولة فنية في الإسكندرية بصحبة فرقته، وهي عبارة عن “أوركسترا سيمفوني صغير”، اتجه إليه سيد درويش وطلب إليه استخدام فرقته، أي “الأوركسترا”، لتصاحب مسرحيات سيد درويش الغنائية بدلا من التخت الشرقي! وللمرة الأولى ظهر الأوركسترا الأوروبي في المؤلفات المصرية معلنا عن تلك الثنائية “الشرقي-الغربي” في الآلات الموسيقية التي كانت إحدى أكبر التغيرات الموسيقية. وقد استمر ذلك الازدواج مصاحبا لتاريخ الموسيقى المصرية إلى اليوم، محدثا ذلك الانقسام الغريب “شرقي-غربي”، مما أدى في النهاية إلى نشأة معهدين للموسيقى في مصر، أحدهما معهد الموسيقى العربية للموسيقى الشرقية، والثاني هو الكونسرفتوار لدراسة الموسيقى الغربية!

لقد تحققت عملية التمصير، وحشد وتكتيل العناصر الموسيقية المصرية، بل وتم إنجاز مهمة خلق المسرح الغنائي العبقرية، وظهر جيل ثالث على أعتاب ثلاينيات القرن العشرين، هو جيل محمد القصبجي ورياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب ليتطلعوا صوب مهمات أخرى جديدة.  وكان نجاح أو إخفاق أولئك الموسيقيين الكبار الثلاثة مرهونا باستيعابهم لإنجازات الجيلين السابقين، وقدرتهم على تطوير تلك الإنجازات.

دور الجيل الثالث من الرواد الموسيقيين يمكن إيجازه بعبارة واحدة ألا وهي: “تشكيل النسيج الموسيقى”. والمقصود بتشكيل النسيج الموسيقى: تكوين الألحان بحيث تصبح مركبة فوق بعضها البعض بتناغم، وهي العملية التي أطلق أساتذة تلك المرحلة عليها “التوزيع” أو “الهارموني”، وهو ما سعوا إليه في أغلب الأحيان.  لكن مشكلة ذلك الجيل الكبرى كانت أنه لم ينطلق من أعلى نقطة سابقة للتطور، أي من المسرح الغنائي الذي أقامه سيد درويش.  ولم يستطع لا القصبجي، ولا السنباطي، ولا عبد الوهاب أن يقدموا شيئا من ذلك المسرح، رغم محاولات عبد الوهاب المتناثرة لتقديم مشاهد حوارية غنائية بسيطة.  وفي المقابل انكب مؤلف عظيم مثل محمد القصبجي على الأغنية الفردية، مما ساعد على ترسيخ فكرة المطرب المغني الفرد النجم، وعلى هذه الأرضية الموسيقية برزت أصوات كبيرة مثل أسمهان، وأم كلثوم، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وغيرها. وأدى الوزن الخاص لمطربة مثل أم كلثوم إلى ترسيخ غناء فرد واحد للحن واحد على مدى ليلة كاملة. وفقدت الموسيقى المصرية أهم نقطة في تطورها والتي قامت على مبدأ تعدد الألحان، مبدأ الحوار، مبدأ جماعية الإنشاد.

وإذا كان “تشكيل النسيج الموسيقى” هو مهمة ذلك الجيل الأولى، فإنه لم يتمكن من القيام بها على الوجه الأكمل. فقد كان أولئك الرواد يستدعون خبراء في التوزيع الموسيقى مثل أندريه رايدر وغيره بدعوى “التوزيع الموسيقى”، تاركين للموزع حرية إضافة لحن ثان يمضي أسفل اللحن الرئيسي بآلات أخرى. ولكن ذلك الإخفاق لا يعني أنه لم تكن هناك نماذج قليلة ناجحة في ذلك المجال، مثل أغنية “أنا لك على طول” التي جرى فيها البيانو بأنغام مختلفة عن اللحن الأساسي للمطرب.

لقد غازل الرواد الثلاثة القصبجي، والسنباطي، وعبد الوهاب فكرة “تعدد الألحان” دون أن يقطعوا الشوط إلى نهايته، على الرغم من أن سيد درويش وضع من قبل بذرة “تعدد الألحان”، أي تركيبها فوق بعضها البعض، حين قدم نموذجا لفقرة غنائية مركبة الألحان، وذلك في نشيد الجندي "زعبله" في ختام مسرحية العشرة الطيبة. وكان ذلك إشارة من سيد درويش لحاجات التطور القادمة.

إذن ابتعد الجيل الثالث عن “التعدد اللحني”. ولهذا كان وهو يقدم ألحانه الفردية العذبة والعبقرية أحيانا يتعثر ويعاود النهوض، لكن ليدور من جديد حول الأغنية الفردية، الأسهل والأبسط من حيث الشكل الفني. وخلال رحلة ذلك الجيل أضاف قوالب جديدة منها “المونولوج” ومن أهم نماذجه المبكرة مونولوج “إن كنت أسامح” لمحمد القصبجي (1928)، وقالب “الموال المؤلف”، وقالب “القصيد مختلف الكوبليهات”. وبرحيل العباقرة الثلاثة، ومن بعدهم أساتذة ستينيات القرن العشرين، مثل كمال الطويل والموجي ومحمود الشريف، وبالتزامن مع نكسة 1967، استيقظت أجيال جديدة لتجد نفسها على مدى أربعة عقود أسيرة للفراغ الموسيقى، وأسيرة لقالب واحد هو الأغنية الفردية التي تحولت هي الأخرى من بناء موسيقى إلى مجرد ترنيمة عابرة، تنساها فور أن تنتهي من سماعها.

كيف انهار الإبداع الموسيقي المصري بهذه الكيفية؟ كيف اختفت منه قوالب وأساليب؟ كيف زال شكل “النشيد” تقريبا؟ هي أسئلة هامة، والإجابات عنها مرتبطة بذلك التفسخ الروحي والمعنوي الذي نشرته الهزيمة، وشعور الموسيقي المبدع بعدم جدوى أي شيء. ولكن الحديث في ذلك قد يطول.

 

المصدر: مجلة أوراق اشتراكية