باحث تونسي في الموسيقى: لا بد من إحياء التراث الموسيقي العربي والمغاربي

. مقالات

 

مروى الساحلي

 

شدد الباحث التونسي في العلوم الموسيقية، محمود قطاط، على ضرورة تعميق الرؤية للتراث الشعبي العربي والمغاربي لاستغلاله في إحياء التراث الموسيقي العربي على مستوى البحث والأداء.

وأضاف قطاط خلال محاضرة ألقاها في المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" الضاحية الشمالية لتونس العاصمة: إن "التراث الشعبي العربي يتميّز بخصوصيات كبيرة على مستوى الآلات الموسيقية المعتمدة والألحان".

ولفت النظر إلى أن "هناك عديد الفنانين والباحثين في المجال الموسيقي اشتغلوا على التراث الشعبي ومن بينهم بيلا بارتوك الذي يعتبر من أهم الأسماء التي تركت بصمتها في هذا الاختصاص".

وبيلا بارتوك، مؤلف موسيقي مجري (1881 – 1945) انتسب إلى أكاديمية الموسيقى الملكية الهنغارية. جمع الموسيقى الهنغارية الأصيلة والموسيقى الفلكلورية في أوروبا الشرقية، وزار عدة بلاد عربية منها الجزائر حيث أقام ببسكرة سنة 1913 لتدوين الموسيقى الشعبية الجزائرية.

وفي نفس السياق ذكر محمود قطاط أن "بارتوك جمع بين الجانب الفني كعازف وملحن وبين الجانب العلمي كباحث".

وأشار إلى أن "بارتوك أسَس المدرسية الهنغارية صحبة عدد من الفنانين المتأثرين بالمدرسة القومية الروسية التي تعتمد أساسا على التراث الشعبي لإثراء المنظومة التلحينية".

وأفاد أن "اختيار بارتوك للجزائر وبالتحديد مدينة بسكرة لم يكن عفويا بل كان مدروسا جيدا لان بسكرة تتميز ببعد هام على مستوى الخصوصية الاجتماعية والفنية".

وأوضح أن "بارتوك في الفترة القليلة التي قضاها في بسكرة تمكن من جمع 180 مجموعة موسيقية، والدراسة التي أنجزها بارتوك تعتبر إلى حد الآن مرجعا في كل ما يتعلق بجمع التراث الشعبي العربي".

وجاءت محاضرة قطاط، تحت عنوان "على خطى بارتوك بعد قرن من أعماله حول الموسيقى العربية"

ولقد اهتم الباحث التونسي محمود قطاط بالموسيقى الجزائرية في كتابه "الموسيقى الكلاسيكية في المغرب" حيث حدد الخصوصيات العامة لمخطوطات الموسيقى العربية الإسلامية في القرون الوسطى وأعطى نظرة عامة عن الألحان ، والإيقاعات ، والآلات ، والفرق والأساليب الفنية للموسيقى الكلاسيكية بالمغرب العربي الحديث .

جدير بالذكر أن محمود قطاط، باحث في العلوم الموسيقية وأستاذ جامعي ألّف عددا من الكتب في مجال الموسيقى والآلات الموسيقية، منها كتاب "آلة العود بين الشرق والمغرب" وأسس المعهد العالي للموسيقى بتونس سنة 1982.

المصدر: موقع هابرلر الألكتروني