آلة “النايلوت” : اختراع جديد في الموسيقى العربية

. مقالات

شهدت تونس حدثا موسيقيا هاما تمثل في تقديم اختراع جديد في الموسيقى العربية وهو آلة “النايلوت”.  وتمثل الحدث في قيام صاحب الاختراع، عازف الناي الباحث الموسيقي العراقي غازي يوسف إبراهيم، بزيارة تونس للمة الأولى.

جاء تنظيم هذا الحدث، الأول من نوعه في تونس، ببادرة من المعهد العالي للموسيقى، وجمعية الإشعاع الثقافي التابعة له، ومن المخبر الوطني للبحوث في الثقافة والتكنولوجيات الحديثة والتنمية، بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافيّة.

وقد وقع اختبار هذه الآلة في تونس على الملأ من قبل أمهر العازفين وبحضور عديد المختصصين، من أمثال نبيل عبد مولاه وهشام البدراني، وذلك في إطار علمي رفيع المستوى.

بعض أطوار تجربة اختراع آلة النايلوت كان تابعها عازف ومدرس الناي هشام البدراني وأشرف على اختبارها تقنيّا وحسيّا، كما أشاد بدورها وأهميّتها وقدرتها على أداء أساليب الموسيقى العربيّة، بحسب ما أوضح  مدير المعهد العالي للموسيقى بتونس د. سمير بشة.

وفي تقديمه لهذه الآلة الجديدة بيَّن المتحدث أن “النايلوت” اسم مركب من كلمتين تمّ اشتقاقهما من الناي والفلوت. فمن حيث الجانب التقني، يجمع هذا الاختراع بين خصوصيات الآلتين، وهي آلة تنحدر أساسا من الناي وتقوم بوظيفتها كاملة من حيث استخراج الجرس وأداء النغمات وامتداد المساحة الصوتية وكذلك صياغة الجمل اللحنيّة وتنفيذ التعابير الخاصة بمنظومة الموسيقى العربيّة بأشكالها التقليديّة والمعاصرة.

أما من حيث الشكل فهي شبيهة بآلة الفلوت من ناحية المادة المعدنيّة إذ تحتوي على مفاتيح (غمازات) تمثّل أحد أهم الإضافات الصناعيّة في هذا الاختراع والتي عن طريقها تَمكَّن صانعها من تجاوز العديد من الصعوبات التقنيّة كإضافة درجات موسيقيّة جديدة سهّلت بشكل كبير عمليّة التحويل المقامي.

وإيمانا بقيمة هذا الاختراع الهام والبحث الذي قام به صاحب “النايلوت” حرص منظمو هذا اللقاء على استضافة صاحب الاختراع، غازي يوسف إبراهيم (60 سنة) الباحث في الموسيقى العربية، وعرض منجزه الهام على النقاش ووضعه على طاولة الدرس بمشاركة ثلة من أهل الاختصاص وذوي الكفاءة والخبرة في العزف على آلة الناي، من أمثال الباحث والخبير في آلة الناي د. نبيل عبد مولاه الذي يعتبر أحد أبرز العازفين على هذه الآلة في تونس والعالم العربي.  وعبد مولاه جامعي متحصل على درجة الدكتوراه في الموسيقى والعلوم الموسيقية من جامعة السوربون في باريس، لحن عدة أعمال موسيقية فنية ذات طابع بيداغوجي، وله العديد من الأعمال الموسيقية مع عدة مطربين.