خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

لمحات تاريخية عن الموسيقى والغناء في السودان

. مقالات

د. الفاتح حسين              

 

    يعتبر السودان من اكبر الأقطار في القارة الإفريقية.  هذه المساحة الجغرافية الكبيرة والموقع الاستراتيجي في قلب القارة الإفريقية ميّز السودان عن بقية الدول الأخرى التي تقع في القارة الإفريقية، وذلك بتنوعه الثقافي والمتباين ما بين كل إقليم وإقليم آخر والذي نتجت منه الثقافة السودانية المميزة وتشكلت منه ثقافة الوسط.

 

سكان السودان  عبارة عن مجموعات عرقية وقبلية ومدنية نتجت عن التمازج والانصهار فيما بينها  بينما نجد بعض المجموعات العرقية لا زالت منحصرة ومنغلقة في مناطقها .

 

الموسيقى والغناء

    لكل مجموعة من تلك المجموعات عاداتها وتقاليدها وثقافتها الخاصة بها، هذه الخاصية الثقافية المتعددة تلاقحت وانصهرت فيما بينها ونتجت عنها الثقافة السودانية المتنوعة والتي شكلت وبمرور الزمن وجدان كل الشعب السوداني. فمن الناحية الموسيقية نجد أن شمال السودان يتميز بآلة الطمبور[1] الشعبية والإيقاعات المركبة والغناء الرقص الجماعي وغناء الدلوكة[2] والدوبيت.  ويعتبر الدوبيت  من أهم المراحل الغنائية في تاريخ الغناء والموسيقى في السودان. كما نجد في شرق السودان أنواعا غنائية متعددة أكثرها انتشاراً  غناء الدرفولي لدى قبائل البجا  كما تنتشر أغاني الدوبيت والمناحة.  ومن أكثر الآلات الشعبية انتشاراً في شرق السودان هي آلة الباسنكوب التي تشبه آلة الطمبور في الشكل وتختلف معه في الحجم والدوزنة. أما جنوب السودان فقد حافظ على عرقه واصله الإفريقي الذي يتميز بالغناء الجماعي والذي عادة ما يكون مصحوبا بطقوس ورقصات معينة وضربات الطبول.  ومن أكثر أنواع الغناء انتشارا عند قبيلة "الدينكا" باعتبارها أكبر  قبيلة في السودان هي أغاني "أقر" وأغاني "اللور" وأغاني "أودور" كما نجد أن قبيلة "الزاندي" والتي تنتشر على الحدود السودانية مابين يوغندا وكينيا والكنغو  من أكثر القبائل الجنوبية حباً للموسيقى وتنتشر فيها الآلات الشعبية مثل آلات "البالمبو" و"الكربي" و"الكوندي" [3]- وتتعدد فيها  الأنماط الغنائية؛ كما نجد أن الموسيقى ارتبطت بالحياة الاجتماعية والطقوسية لدى قبائل "البرتا" والذين يقطنون منطقة جنوب النيل الأزرق فنجد عندهم -أبواق "الوازا" ومزامير "القنا" وآلة "الجنقر" [4] - والتي تشبه آلة الطمبور ولكنها أكبر حجماً وصوتها أغلظ.  ولكل آلة من هذه الآلات وقت معين للاستخدام ومرتبط بطقوس معينه. أما  غرب السودان فتتعدد فيه الأنماط الغنائية والتي عادة ما تكون مصحوبة بالرقص والغناء الجماعي المصاحب بالصفقة والضرب على النقارة[5] كما تستخدم آلة "الربابة" وهي تشبه آلة "الطمبور" وألة "أم كيكي"[6]  ذات الوتر الواحد والقوس.  وتعتبر أغاني "الجراري" و"المردوم" و"الجالسة" الأكثر انتشاراً في المنطقة.

 

كان الغناء المنتشر  في السودان قبل الهجرات العربية إفريقي الطابع،  وتمارس فيه الطقوس الخاصة بكل مجموعة ويغلب عليه الأداء الجماعي؛ وبعد انتشار الدين الإسلامي في الممالك الكبيرة مثل مملكة "الفونج" (1504-1820م) ومملكة "تقلى" (1570 -1827م)  وسلطنة "الفور" (1637-1875 م) وقيام الثورة المهدية في عام 1885م وبمرور الزمن انصهرت وتلاقحت تلك الثقافات المتعددة في بوتقة واحدة حملت كل الألوان الغنائية والموسيقية والتي تمثل كل القبائل التي شاركت في الثورة المهدية وكونت ما نسميه الآن بثقافة الوسط.  وبسقوط الثورة المهدية في عام 1898م وقع السودان تحت الحكم الثنائي الإنجليزي المصري وأصبح السودان مصدرا للمواد الخام مما جعله مرتبطاً بالسوق الخارجي وبالتالي ارتبط بالتطور القائم على الخبرات الغربية بعيدا عن الأعراف والتقاليد القبلية التي كانت متبعة وسائدة  فظهرت المدن الكبرى وأصبحت تلك المدن مراكز تجارية تمركزت فيها كافة الثقافات ومن بينها الموسيقى والغناء وأصبحت الخرطوم هي العاصمة القومية لكل البلاد حيث كان لها دور واضح وهام في الحياة الموسيقية والغنائية والتي أخذت الطابع القومي. فظهرت  عدة أنواع غنائية متنوعة منها "الدوبيت" وأغاني "الطنابرة"[7] بجانب المدائح النبوية، هذه الأنماط نتجت عنها أغنية الحقيبة في بداية العشرينات من القرن الماضي والتي اعتمدت على النص الشعري واللحن الدائري المتبادل ما بين المغني وترديد الكورس معه بدون مصاحبة آلة موسيقية ما عدا الآلات الإيقاعية منها الرق والمثلث، ويعتبر فن الحقيبة هو المرحلة التأسيسية الأولى للغناء والموسيقى في السودان وحتى اليوم.

 

 في بداية ثلاثينيات القرن الماضي ظهرت مرحلة جديدة في شكل الغناء ألا وهي دخول الآلة الموسيقية مثل العود والكمان اللذين وظفا مكان الكورس المصاحب للمغني.  وفي عام 1947م تكونت أول فرقة موسيقية تابعة لإذاعة أمدرمان استخدمت العود والكمان وصفارة الأبنوس والأكورديون وأصبحت آلة العود هي الآلة المسيطرة ويعتمد عليها المؤلف في التأليف.

 

التعليم الموسيقى

اعتمد الموسيقيون الأوائل وخاصة المدنيين عند تعلمهم العزف على الآلات على التلقين والمهارة الفردية والاستعداد الفطري حيث ارتبطت دراسة الموسيقى بشكل تخصصي في تلك الفترة بفرق موسيقى الجيش والتي كان يشرف عليها أساتذة متخصصون من الجيش الإنجليزي إلى  أن تم افتتاح أول مدرسة موسيقية عسكرية في عام 1925م وتم تأسيس فرقة موسيقية باسم موسيقى الحدود ثم تحول الاسم  إلى موسيقى قوة  دفاع السودان  وانتشرت المدارس العسكرية والخاصة بالمجندين في الجيش في بقية المدن الكبرى الأخرى ثم أصبحت كيانا قائما بذاته ضمن القوات المسلحة السودانية وأصبح يطلق عليها سلاح الموسيقى وذلك بعد أن نال السودان استقلاله عام 1956م.

 

ويعتبر كل من أحمد مرجان ومحمود عثمان ومحمد لإسماعيل بشير من أوائل السودانيين الذين نالوا دراسات موسيقية بفرق سلاح الموسيقى على يد الخبراء الإنجليز  وظلت إسهاماتهم واضحة إلى اليوم على الحركة الموسيقية في السودان؛ ففي أوائل ستينيات القرن العشرين بدأت تظهر المعاهد الموسيقية الخاصة والتي تعتمد على المجهودات الفردية ويتعلم فيها ذوو الرغبة والاستعداد الفطري لتقبل دراسة الموسيقى ويقودها أساتذة سودانيون منهم من تلقى دراسات موسيقية  على أيدي الخبراء الإنجليز داخل قوات الجيش أمثال احمد مرجان ومنهم من المدنيين من تلقوا كورسات موسيقية خارج السودان أمثال إسماعيل عبد المعين.

 

على الصعيد العسكرى نجد أن  أحمد مرجان قام بتأسيس معهد لتدريس الموسيقى والعلوم النظرية بأم درمان ووجد الدعم والتشجيع من رئاسة الدولة وقتئذ، وكانت الدراسة بنظام الكورسات تستمر لمدة ثلاث سنوات  تدرس فيها العلوم الموسيقية مثل القواعد والصولفيج ومختلف الآلات الموسيقية وفق مناهج يقوم أحمد مرجان بوضعها مستفيداً من خبرته وما تلقاه من دراسات موسيقية على أيدى الإنجليز وتمنح شهادة للطالب المتخرج.

 

أما على الصعيد المدني وفي بداية ستينيات القرن الماضي فنجد أن إسماعيل عبد المعين، وهو من أوائل الموسيقيين الذين تعلموا العزف على العود في بداية الثلاثينيات وتلقى بعض الكورسات الموسيقية بفرنسا، قد انشأ فصلاً لتدريس الموسيقى بداخل مباني إذاعة أم درمان أطلق عليه اسم معهد الإذاعة، كانت مدة الدراسة فيه أربع سنوات، واتبع إسماعيل عبد المعين المنهج الفرنسي في التدريس النظري.  أما الجانب التطبيقي فكان يعتمد على المنهج الإيطالي والذي يقوم بتدريسه أوزو مايسترلي وهو خبير موسيقى ايطالي أجبرته ظروفه الصحية وحسب نصائح الأطباء له بالعيش في المناطق الحارة فاختار إثيوبيا وبعدها استقر به المقام في السودان وعمل بتدريس قواعد الموسيقى الغربية وآلة الكمان بفرقة الإذاعة في الأربعينيات.

 

اعتمدت فرقة الإذاعة في بدايتها في عام 1947م على التلقين والترديد مع المغني بالآلة الموسيقية إلا  أنه وبعد فترة بسيطة ابتدأت الفرقة تستفيد من بعض الخبرات الموسيقية وخاصة المصرية والتي كانت تحضر إلى السودان ضمن البعثة التعليمية المصرية وكانت لهم إسهاماتهم الواضحة في تدريب فرقة الإذاعة أمثال حسني إبراهيم الذي كان يقوم  بتدريس الموسيقى بشكل عام وبخاصة قراءة النوتة  الموسيقية، ثم بعده مدرس مصري آخر تابع لنفس البعثة اسمه محمد شعلان.  وبعد انتهاء فترة الانتداب داخل البعثة التعليمية واصل كل من أحمد مرجان ومحمد إسماعيل بادى ثم ظهر فيما بعد وفي فترة الخمسينات مصطفى كامل كأحد أعضاء نفس البعثة التعليمية المصرية في السودان وهو عازف قانون بارع  وواصل مع فرقة الإذاعة حيث كان يدون الموسيقى ويشرف على البروفات ويشارك الفرقة بآلة القانون فكانت بصماته واضحة ولا زالت حتى اليوم في كل التسجيلات القديمة بإذاعة أم درمان.

 

بالرغم من عدم توافر فرص الدراسة وغياب المعاهد التخصصية المعتمدة من قبل مؤسسات الدولة واعتماد المؤلفين والموسيقيين والمطربين على مقدراتهم ومهاراتهم الفنية في ذلك الزمان إلا أننا نجد وخاصة جيل تلك المرحلة من الموسيقيين والمطريين والشعراء  قد أثروا الساحة الفنية وأسسوا لمدارس فنية أصبحت كمرجع للموسيقى والغناء في السودان  ابتداء من مطربي الحقيبة أمثال سرور وكرومة وخليل فرح إلى مرحلة دخول الآلة الموسيقية أمثال السر عبد الله عازف الكمان وإسماعيل عبد المعين وإبراهيم الكاشف وحسن عطية وأحمد المصطفى والتاج مصطفى وعثمان حسين  وسيد خليفة وآخرين مبدعين  لا زالت مؤلفاتهم خالدة في وجدان الشعب السوداني بل أصبحت مدارس فنية معروفة.  ويرجع الفضل أيضا إلى الموسيقيين في تلك الفترة في محاولاتهم لتكوين فرق موسيقية وإدراج الآلات الجديدة ولولاهم لأصبحت الموسيقى السودانية وحتى اليوم تقف على مدرسة فن الحقيبة واعتماد المغنى مع الكورس.

 

مرحلة تأسيس معهد الموسيقى والمسرح

 

في عام 1968م  ولأول مرة قامت الحكومة بتأسيس أول معهد تخصصي في دراسة الموسيقى والدراما وكان يسمى معهد الموسيقى والمسرح والفنون الشعبية، تتبع إدراته (الى) لوزارة الثقافة والإعلام أشرف على تأسيسه وإدارته البروفيسور الماحي إسماعيل  وبدأت الدراسة به في عام 1969م ثم بعدها تحولت إدارته إلى وزارة التعليم العالي  وفي العام 1998م تحول إلى كلية وأصبحت إدارته تابعة (الى) لجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا.

 

في عام 1972م وعن طريق التبادل الثقافي مابين السودان وكوريا الشمالية وصلت بعثة تضم ثلاث خبراء من الموسيقيين الكوريين لتقوم بتدريس الموسيقى بمعهد الموسيقى والمسرح. وفي نفس الوقت كان يقوم بالتدريس وخاصة آلة الكمان الإيطالي أوزو مايسترلي واعتمدت الدراسة على القواعد الغربية والمناهج الكورية وخاصة مادة الصولفيج  وكانت تدرس ألة البيانو والكمان والكونترباص والشيلو والأكورديون والجيتار وبعض آلات النفخ مثل الفلوت والطرمبون والساكسفون بالإضافة إلى التأليف الموسيقى.

 

فتكونت ولأول مرة اوركسترا وكورال أكاديمي تابع لمعهد الموسيقى والمسرح يقوم بالإشراف والتوزيع الموسيقى والقيادة الأساتذة الكوريون حيث تم اختيار بعض الأعمال الخالدة والمعروفة للسودانيين  لتنفذ من خلال تلك الاوركسترا.

 

تعتبر هذه الفترة مرحلة متطورة في تلك الفترة، إذ أن الموسيقى السودانية خضعت للتوزيع الموسيقى وللاتجاه العلمي الصحيح والذي يضمن سلامتها في التطوير، تخرجت من  المعهد دفعات من الطلاب المميزين من السودانيين وتم استيعابهم في هيئة التدريس ومنهم من أتيحت له الفرصة للتدريب بالخارج وخاصة في الاتحاد السوفيتي سابقا ً وجمهورية مصر وانجلترا وايطاليا والنمسا وبلغاريا وبلجيكا وكان هذا أول كادر سوداني يقوم بالتدريس بجانب الخبراء  الكوريين وكانت هذه بداية حقيقية لتأهيل معهد يعتمد على كوادره السودانية؛ وفي السنوات الأخيرة أدرجت بعض العناصر من الموسيقى السودانية في مادتي الصولفيج والتاريخ قام بوضعها الأساتذة السودانيون وأصبحت تدرس ضمن المناهج، وعلى الصعيد العملي والتطبيقي تمت دراسات  من بعض الأساتذة المتخصصين في المجال وتم وضع مناهج تعتمد على الموسيقى السودانية منها على سبيل المثال آلة التشيلو والغيتار والكمان والفلوت والبيانو والكونترباص والأكورديون،  بجانب ذلك نجد أن الطلاب وخاصة المتخرجين منهم  يقدمون بعض المؤلفات الموسيقية السودانية بإشراف أساتذتهم  ضمن برنامج امتحانات نهاية العام أو التخرج.

 

هذا المعهد الذي أصبح كلية تخرج منه طلاب موسيقيون ومطربون اثروا الساحة الفنية بأعمالهم من خلال مشاركاتهم الداخلية والخارجية وأضافوا لوناً جديداً على الموسيقى السودانية يعتمد على الأكاديمية وكان ذلك واضحا منذ بداية الثمانينات حيث ظهرت فرقة الفنان محمد وردي والفنان محمد الأمين وظهرت معهم فرق وكلهم من طلاب أو خريجي معهد الموسيقى والمسرح وكانت هذه بداية لنقلة كبيرة في مجال الأداء الموسيقى المصاحب للمطربين. كما ظهرت فرق موسيقية وغنائية في النصف الثاني من الثمانينات مؤسسوها من خريجي معهد الموسيقى والمسرح مثل فرقة السمندل الموسيقية والتي اهتمت بالأداء الموسيقى والتأليف والتوزيع وفرقة عقد الجلاد الغنائية والتي اهتمت بالغناء والأداء الجماعي، اعتمدت كل من الفرقتين على التراث الموسيقي والغنائي السوداني الشعبي منه والحديث، وهذا بدوره ساعد على نجاحهم جماهيرياً وأضاف لونية غنائية وموسيقية جديدة أحدثت نقلة كبيرة في حركة الموسيقى والغناء السودانية وظهرت فرق جديدة متأثرة بنفس النهج.

 

 

المراجع

 

1 - الفاتح الطاهر دياب – أنا أم درمان- 1993م الخرطوم.

2 - جابر محمد جابر – التنوع الثقافي والتداخل اللغوي في السودان- 2000م الخرطوم.

3 - جمعة جابر الموسيقى السودانية ،تاريخ،تراث،هوية،نقد- 1986م الخرطوم.

4 - عثمان أحمد عبد الله –حول التاريخ وقبائل العرب بالسودان 1949م الخرطوم.

5- علي الضو وعبد الله محمد عبد الله –الآلات التقليدية السودانية  الخرطوم.

6 - ضرار صالح ضرار – تاريخ السودان.

 


[1] الطمبور آلة شعبية منتشرة في كل السودان وخاصة شماله؛  وتختلف في الأحجام والدوزنة ولها عدة تسميات منها الباسنكوب في شرق السودان والربابة في غرب السودان وتوم في جنوب السودان وتتكون من خمسة أوتار وصندوق رنان يجلد بجلد الأغنام.

[2]الدلوكة آلة إيقاعية شعبية تصنع من الفخار وتجلد بجلد الأغنام وتنتشر بشكل أكبر في وسط السودان ويتم العزف عليها بواسطة الضرب بكف اليدين اليسرى واليمنى.

[3] البانمبو آلة شعبية تصنع من الخشب بأطوال متفاوتة تثبت في قاعدة خشبية مستطيلة ويتم العزف عليه بواسطة طرق الأخشاب بواسطة اليدين اليمنى واليسرى.  أما الكوندي فألة شعبية لها صندوق خشبي تثبت عليها شرائح من الحديد متفاوتة في الطول وتُعزف بواسطة أصابع اليدين اليمنى واليسرى في وقت واحد.  وأما الكربي فآلة شعبية تنتشر عند قبائل الزاندى بجنوب السودان لها صندوق رنان يصنع من جلد الأبقار وعمود طويل يثبت عليه أوتار تصنع من أمعاء الحيوانات تتراوح ما بين ستة وثمانية أوتار وهو شبيه بآلة الهارب الأوربية من ناحية الشكل.

[4] الوازا عبارة عن أبواق تتراوح في الطول والحجم تصنع من نبات القرع؛ وكل بوق يصدر صوتا واحداً.أما مزامير القنا فعبارة عن أنابيب أسطوانية صغيرة الحجم والطول  تختلف في الطول. وكل أنبوبة تصدر صوتا واحدا.   وأما الجنقر فشبيه بآلة الطمبور ولكنه كبير الحجم وغليظ الصوت ويتكون من خمسة أوتار تصنع من أمعاء الحيوان.

[5] النقارة آلة شعبية منتشرة في كل السودان وخاصة غربه شكها أسطواني حلزوني وتصنع من جذوع الأشجار وتجلد بجلد الأغنام أو البقر،  ويتمم العزف عليها بواسطة القرع بعصا صغيرة ولها عدة أحجام.

[6] أم كيكي آلة شعبية منتشرة في غرب السودان لها صندوق رنان يصنع من نبات القرع يجلد بجلد الأغنام؛ ولها وتر مثبت في عمود ويستخدم فيها القوس.

[7] أغاني  الطنابرة هي غناء جماعي يعتمد على الحنجرة وكان منتشراً ما قبل فترة الحقيبة في عشرينيات القرن الماضي.