خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

التقرير الختامي لملتقى المربين الموسيقيين العرب الأول 2016

. مقالات

على مدى ثلاثة أيام من 7 نيسان/أبريل 2016 إلى 9 منه، عقد المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية في بيت الفن - مركز العزم الثقافي في مدينة الميناء بطرابلس لبنان ملتقى المربين الموسيقيين العرب الأول - 2016.  وجاء انعقاد هذا الملتقى إنفاذاً لاستراتيجية كان المجمع قد أقرها في ختام مؤتمره العام الثاني والعشرين الذي عُقد في الفترة من الأول إلى الثالث من شهر كانون الأول/ديسمبر 2013 في الدوحة بدولة قطر.  وقضت الاستراتيجية حينذاك بتفعيل لجان المجمع الخمس من خلال إقامة ملتقيات دورية خاصة بطبيعة اختصاص كل لجنة، بهدف جذب أكبر عدد من المعنيين بالاختصاص نفسه للانضمام إلى اللجنة ورفدها بعلمهم وخبراتهم ووضع إمكاناتها وتقديماتها بتصرفهم.

واتخذ الملتقى في ختام أعماله سلسلة من التوصيات أبرزها:

1.    التأكيد على أن الموسيقى لا التربية الموسيقية هي ما يدرّس في مراحل التعليم التي تسبق المرحلة الجامعية الأولى، إذ أن التربية الموسيقية اختصاص بذاته يعد مربي الموسيقى لمهام تدريسها في مراحل التعليم المختلفة وتطوير مناهجها وإعداد موادها التعليمية بالإضافة إلى البحث العلمي في مجالاتها كافة اعتباراً من الطفولة المبكرة إلى نهائيات مراحل التعليم العالي.

2.    إن لجنة التربية الموسيقية في المجمع العربي للموسيقى، مثلها مثل بقية لجان المجمع، لا تتنافس مع أي مبادرات عربية مماثلة ، محلية أو إقليمية، بل تنسق وتتكامل معها لما فيه خير ومصلحة قطاع التربية الموسيقية والعاملين فيه، من معلمين ومدرسين وأساتذة ومدربين وخبراء في تصميم المناهج والمواد التعليمية على أنواعها، وحتى طلبة هذا الاختصاص والمتدرجون فيه. 

3.    عقد ملتقيات سنوية مفتوحة للعاملين في تدريس الموسيقى على مختلف مستوياتها ومراحلها تشتمل على ندوات علمية وورش عمل ودورات تدريبية في حقل الاختصاص، وتوفر فرصاً لعرض التجارب والدراسات النموذجية والاطلاع عليها، إلى جانب تنظيم المعارض والمباريات والعروض الموسيقية ولا سيما تلك المرتبطة مباشرة بتربية الموسيقى العربية، على أن ينال المشارك الفاعل في نهاية الملتقى على عدد محدد من الأرصدة الجامعية التي يمكنه أن يستفيد منها في أطار استكمال تعليمه التخصصي أو استمراره.

4.    فتح باب عضوية لجنة التربية الموسيقية في المجمع إلى الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الانتساب التي يحددها المجلس التنفيذي للمجمع وتقرها مؤتمراته العامة.

5.    الترحيب بمبادرة الجامعة الأنطونية التي تنوي إصدار مجلة "علوم التربية الموسيقية" المحكمة وتبنيها كأداة لتحفيز البحث العلمي في هذا الميدان ونشر الثقافة العلمية بين المربين في أرجاء العالم العربي.

6.    السعي الحثيث للتأكيد على أن التربية الموسيقية اختصاص بذاته يتفاعل مع الاختصاصات الأخرى القريبة منه أو المرتبطة فيه دون أن يذوب فيها أو تذيبها فيه.

7.    السعي لتوفير صندوق لبحوث التربية الموسيقية العربية ومشاريعها.

وبالعودة إلى برنامج ملتقى المربين الموسيقيين العرب الأول فقد استهل الملتقى باحتفال افتتاحي رعاه وزير الثقافة اللبناني الأستاذ ريمون عريجي الذي مثّله رئيس المعهد الوطني العالي للموسيقى الدكتور وليد مسلم. واستهل الافتتاح بكلمة ممثل لبنان في المجمع العربي للموسيقى ورئيس لجنة التربية الموسيقية فيه السيدة منى زريق الصائغ، ثم تعاقب على الكلام كل من رئيس بلدية مدينة طرابلس الأستاذ عامر الرافعي ألقاها عضو المجلس البلدي الأستاذ محمد شمسين، فكلمة مدير بيت الفن في مركز العزم الثقافي الأستاذ عبد الناصر ياسين، فكلمة نائب رئيس جمعية طرابلس السياحية الأستاذ محمد مجذوب، فكلمة نائب رئيس الجامعة الأنطونية للبحث العلمي/ عميد كلية الموسيقى وعلم الموسيقى فيها الأستاذ الدكتور نداء أبو مراد، فكلمة عميد كلية الموسيقى في جامعة الروح القدس/أمين عام الجمعية العربية للكليات والمعاهد العليا للموسيقى الأب الدكتور يوسف طنوس ألقاها عنه الأب الدكتور بديع الحاج.  ثم جاءت كلمة رئيس المجمع العربي للموسيقى ممثل الجزائر معالي الأستاذ الامين بشيشي، فكلمة ممثل راعي الحفل.  وقدم تلاميذ المدرسة الثانوية الأرثوذكسية في القبة بطرابلس فقرة فنية وطنية نالت استحسان الحضور.  واختتم الافتتاح بمدخل إلى الملتقى قدمه أمين المجمع العربي للموسيقى الدكتور كفاح فاخوري أثار من خلاله جملة نقاط وضعها برسم نقاش المشاركين في الملتقى وجلساته.  وكان عريف الاحتفال الدكتور جان توما.   

وتتالت جلسات الملتقى الست وبواقع جلستين يوميا.  واشتملت الجلسات على نهائيات مسابقة التربية الموسيقية المشرقية في التعليم الأساسي (2016) التي نظمتها كلية الموسيقى وعلم الموسيقى في الجامعة الأنطونية وعلى 22 دراسة تناولت موضوعات مختلفة في التربية الموسيقية عالجت محاور الملتقى، أدارها وقدمها باحثون وخبراء في التربية الموسيقية والموسيقى من لبنان والجزائر ومصر والعراق والكويت وليبيا وتونسوقبرص، وكانت وقفة أيضاً مع الجمعية الدولية للتربية الموسيقية (ISME) والجمعية العربية للكليات والمعاهد العليا للموسيقى.

كما اشتمل الملتقى على أربع أمسيات موسيقية قدمت الأولى على مسرح مدرسة العزم وأحيتها تباعاً فرقة بيت الموسيقى بقيادة وإشراف د. هياف ياسين، وفرقة الأعواد الصغيرة  بقيادة خالد نجار، وطالبات مدرسة أبي سمراء الرسمية للبنات، تدريب جنان حسنين.  أما الأمسية الثانية فقدمت على مسرح الجامعة الأنطونية في مجدليا بزغرتا واستهلت بتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة التربية الموسيقية المشرقية في التعليم الأساسي (2016) واستتبع ذلك حفلة من التقاليد الموسيقية المشرقية العربية أدتها فرقة بيت الموسيقى من إعداد وقيادة د. ياسين.  وقدمت الأمسيتان الثالثة والرابعة على مسرح ثانوية روضة الفيحاء (منطقة الفرز والضم) حيث شارك في إحياء الأمسية الثالثة كورال مدرسة روضة الفيحاء بقيادة فارس سعد، تلته أوركسترا طلاب القسم الشرقي وكورال طلاب الليريك في المعهد الوطني العالي للموسيقى بقيادة فادي يعقوب وتدريب بيار سميا وإعداد شربل روحانا.  أما الأمسية الأخيرة فاحيتها فرقة الغناء العربي في جامعة الروح القدس – الكسليك بقيادة د. غادة شبير. وفي ختام الافتتاح والجلسات والأمسيات كان رئيس المجمع العربي للموسيقى يوزع دروع التكريم وشهادات التقدير على مستحقيها من داعمي الملتقى والباحثين الذين شاركوا في جلساته والشركاء في تنظيمه وإحياء أمسياته.

وتجدر الإشارة بأن الملتقى تحقق بفضل الجهود الحثيثة التي قامت بها السيدة منى زريق الصائغ، والدعم السخي الذي وفره كل من مركز العزم الثقافي، وجمعية طرابلس السياحية، وبلدية مدينة طرابلس، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي.  بالإضافة إلى الخدمات الجليلة والمشاركات الفاعلة التي وفرتها جامعة الروح القدس الكسليك، والجامعة الأنطونية، والمعهد الوطني العالي للموسيقى، وثانوية روضة الفيحاء، وبيت الموسيقى- النجدة الشعبية، ونادي النهضة الثقافي،  ومدرسة العزم، والمدرسة الثانوية الأرثوذكسية - القبة، وجمعية شباب البلد، ومعهد دار التربية والتعليم الإسلامية، ومدرسة أبي سمراء الأولى الرسمية للبنات.