خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

تلحين شعر التفعيلة

. مقالات

عيسى اسماعيل

يجمع الملحنون على أن تلحين شعر التفعيلة أكثر صعوبة ودقة  من تلحين الشعر العمودي، غير أن بعض الملحنين يجدون في شعر التفعيلة تحرراً في التركيب يدفعهم إلى التحرر في التلحين. وفي أحد أبحاثه يرى المخرج والشاعر الراحل ياسر المالح أن قصيدة " يا ست الدنيا يا بيروت " تصلح نموذجاً لشعر التفعيلة الملحن.

والقصيدة من شعر الراحل نزار قباني، كتبها عام 1989 ونشرتها الصحف اللبنانية في حينه.  

أدتها بصوتها المتميّز الفنانة ماجدة الرومي على موسيقى المؤلف المصري جمال سلامة وبناء لطلب المخرجة والممثلة اللبنانية العريقة نضال الأشقر.  ولأن القصيدة طويلة فقد اختيرت مقاطع منها.

تبدأ القصيدة المغناة بمقدمة آلية نابضة تمهّد لدخول الكورال مردداً "يا بيروت .. يا ست الدنيا يا بيروت" وتتابع الأوركسترا بمقطع ممهد لدخول غناء السيدة ماجدة الرومي المنفرد التي تستمر في الغناء بمشاركة الكورال في ترديد بعض الجمل أو الكلمات، ويرتفع اللحن في المقطع الثاني من القصيدة للتعبير عن فاجعة بيروت عَبْرَ تكرار الجمل والكلمات حتى تسكُن القصيدة الأسماع والوجدان. وقد بذل جمال سلامة قصارى جهده من خلال التعبير الموسيقي والتوزيع الأوركسترالي لنقل رسالة القصيدة إلى كل من يسمعها.

أما المقاطع المغناة فهي :

يا بيروت

يا ست الدنيا يا بيروت

نعترف أمام الله الواحد

أنا كنا منك نغار

وكان جمالك يؤذينا

يا ست الدنيا إن الدنيا بعدك ليست تكفينا

الآن عرفنا أن جذورك ضاربة فينا

الآن عرفنا ماذا اقترفت أيدينا

قومي من تحت الردم كزهرة لوز من نيسان

قومي من حزنك

قومي إكراماً للغابات

وللأنهار

وللوديان

قومي إكراماً للإنسان

والواضح بأن شعر التفعلية موزون ومقفى إلا أنه يعتمد على الكلمة والجملة لا على الشطرين التقليديين ( فعلن .. فعلن ) وهنا تكمن صعوبة تلحين هذا الشعر.

المصدر: جريدة العروبة