خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

السماح إيقاع الجسد المتعالي

. مقالات

عبد الفتاح قلعه جي

مع أولى نبضات القلب نشأ الإيقاع لدى الإنسان، ويظل خلال نمو أحاسيسه ومدركاته محاطا بجملة لا متناهية من الإيقاعات الطبيعية المتغيرة والمتلونة أبدا، وبعدد لا متناه من الأصوات الغنائية : صوت الريح بدرجاتها، غناء الطيور بأنواعها، حفيف أوراق الأشجار، خرير المياه المتباين في الجداول والأنهار، وقع قطرات المطر على الأرض وعلى الأسطحة المختلفة وغيرها من إيقاعات الطبيعة وتصويتها.

ومن الطبيعي أن يشاكل الإنسان الذي يمتلك جسدا يحكمه الإيقاع والانسجام والتناسب والتناغم والحركة  المرنة بعض الإيقاعات الحركية في الطبيعة، وقد وجد في هذه المشاكلة مجالا للتعبير الجمالي بالحركة عن مشاعره؛ وهكذا وخلال تعاقب الحضارات البشرية نشأ علم الجمال الحركي متلازما أو متوازيا مع علم الجمال الصوتي.

والإنسان كمركز للكون وخلاصته يختزن في جسده وصوته ــ بما يبدعه من نغم ــ الإيقاعات الكونية للطاقة الحيوية المقدسة. ومع أن الرقص الفني وأمام المتفرجين لم يظهر إلا حوالي الألف الثامن ق.م في العصر الحجري وفي منطقه شرق المتوسط، فقد كانت له وظيفة هي التواصل مع المعبودات، فقد ارتبط الرقص بالمقدس،  وهكذا استعمل الإنسان القديم لغة الجسد في توليد معان روحية متعالية، وكان لا بد ــ لضبط حركة الجسد ــ من مصاحبة الإيقاعات الموسيقية بالأدوات البدائية أو بتصويت الكفين والفم.

ومطالعتنا اليوم لبعض الرقصات الموروثة تقودنا إلى تلمس أصلها الديني المقدس، وقد أدرك الفلاسفة القدماء وأصحاب الطرق الصوفية في تربية النفس والسمو بالروح وتنمية الذائقة الجمالية دور الرقص والموسيقى، فنجد أفلاطون يؤكد في مدينته الفاضلة على دور الرقص والموسيقى في تربية الجيل، وفي المولوية التي تنسب إلى مولانا جلال الدين الرومي تعتبر الموسيقى والإنشاد والرقص الدعامة الأولى في طقسها الروحي الفني، ورقصات الدبكة والإيقاعات المصاحبة لها على الطبل والمزمار هي تطور من المقدس الحربي إلى الجمالي الممتع.

وهكذا على هذه الآلة المقدسة البديعة التكوين التي هي جسم الإنسان ، عزف الأقدمون أروع الألحان المرئية ، الفردية والجماعية.

السماح غناء الجسد

أصل كلمة سماح هي من أخذ الإذن من صاحب الحضرة الموجود أو صاحب السجادة أو صاحب البيت بأن يبدأوا فاصل الرقص، فهم يتنادون: سماح..سماح.

ويرى أدهم الجندي أن مبتكر رقص السماح هو الشيخ عقيل المنبجي المتوفى عام 550ه‍ أي في فترة الحكم الزنكي والأيوبي.ويقول عمر البطش: إنه كان من العلماء المتصوفين، وكان يقيم في داره الأذكار، وله تلامذة ومريدون، فكان يعلمهم الأناشيد والتواشيح على الإيقاع. ويرى الموسيقي مجدي العقيلي أن مصطلح السماح تحريف لغوي أصاب كلمة السماع وذلك في كتابه "السماع عند العرب" وأن أصله ديني صوفي متفرع من فاصل اسق العطاش، وهو درة حلب الغنائية. ويرى الموسيقي توفيق الصباغ أنه يعود إلى عام 1190ه‍-1776م "حين انحبس المطر عن حلب واشتد العطش، فخرج أهلها إلى البراري يضرعون إلى المولى عز وجل أن يجود بالغيث، وكان بينهم موسيقي معروف في ذلك العصر يدعى الشيخ محمد المنبجي ،  فلحن هذا الفصل واستهله بالدعاء والتضرع هو وتلاميذه".

البطش ينقل السماح من التكية إلى المسرح بالرغم من أن السماح الحديث بلباسه الفضفاض والخمار يعطينا صورة عن اللوحات الأندلسية القديمة، إلا أن هذا اللباس مجرد اجتهاد من الفرق الفنية وبخاصة بعد أن دخلت الفتيات تشكيلاته، فهو رقص حلبي - سوري محدث بالرغم من نشأته الدينية، وقد أخذ عمر البطش السماح عن شيوخه أحمد عقيل وصالح الجذبة ونقله من الزوايا والتكايا، ومن حلته الدينية إلى الفرق الفنية الحديثة.

وإذا قارنا بين حال السماح في نشأته الدينية الصوفية وبين حاله عندما نشره عمر البطش وتلامذته في دمشق وحلب وحمص في العهد الوطني بعد الاستقلال في أوساط الفرق الفنية، فسنجد أنهم بذلك قد خرجوا بالسماح عن أصله في حركاته ولباسه كما كان في الزوايا وعن أغانيه.

ففي التكايا والزوايا كان المريدون في الطريقة الصوفية يرقصونه على إيقاعات القدود والموشحات الدينية والصوفية الموروثة عن النابلسي والكيلاني وغيرهما من الأقطاب، ولباسهم هو اللباس الشعبي، أما الفرق الفنية الحديثة منذ عهد الاستقلال فترقصه على إيقاعات الموشحات والقدود الغزلية والخمرية مثل قمر يجلو دجى الغلس، واملا لي الأقداح صرفاً، وغيرها، ولباسهم يخضع للتصميم والتفصيل واختيار الألوان الزاهية والأقمشة الناعمة الرقيقة، لتقديم متعة جمالية للمتفرج، قد تحمل مناخات أندلسية أو مناخات معاصرة جداً، حتى إن الفنان الراقص جيرو كججيان من حلب قدم مع فرقته الأرمنية رقص السماح في مهرجان الأغنية السورية التاسع بثياب تكشف مساحات من أجساد النساء.

ورقص السماح يقوم على التفنن والابتكار في التشكيل الحركي لمجموعة الراقصين والراقصات، ومن أنواعه:

- الصف الواحد بقسميه الساكن والمتحرك.  

- الصفان، والصفوف الأربعة، وهما تشكيلان للتقابل أو التعاكس.  

- الدائرة، وتقوم على تكوين دائرة من الراقصين، ويمكن أن يضاف تكوين دائرة أخرى داخلية أصغر، ثم يعود الراقصون إلى مواضعهم على محيط الدائرة.

-  الدائرتان المتجاورتان المستقلتان، وهما تتشكلان من التئام صفين أو أربعة صفوف متقابلة.  

- تشكيلات وتكوينات أخرى متعددة ومبتكرة كالبحرات والفسقيات وغيرها، وتتم بمنتهى المهارة والليونة الجسدية والجمال لصياغة مشهد بصري خلاب في فضاء المكان أو المسرح وذلك على الإيقاعات المختلفة والمناسبة لتحقيق تكامل فني وعلمي بين الموسيقى والغناء والحركة.

وقد عمل عمر البطش على تخليص رقص السماح من الرتابة التي كان عليها ، ومن الشوائب التي خالطته، وقام بابتكار رقصات جديدة وتكوين وصلات مشبكة من مقامات مختلفة كالراست والحجاز والبيات وعلى إيقاعات وأوزان متعددة.

ومع انتقال السماح من بيئته الدينية إلى البيئات الاحتفالية العامة والمدرسية والشعبية صار من الممكن التمييز بين ألوان منه:

 1- السماح الديني الذي يعقب الذكر في التكايا على شكل مجموعات وحلقات، ويتصف بالرزانة والوقار والرتابة.

  2- والسماح الفني - المسرحي الذي تؤديه فرق المسرح المدرسي وفرقة أمية وفرق أخرى ضمن فضاء مكاني أو مسرحي في عروض ذات طابع احتفالي أو مسرحي؛  وهو يتصف بالرشاقة والسرعة وجماليات التشكيلات والتكوينات، وبالتنميق والتنسيق، والدراسة العلمية للحركة والمؤسسة على القواعد الأولى لهذا الفن عند البطش وآخرين من أعلامه، ولهذا فهو يحتفظ بالرزانة والاحتشام مع المقتضيات الجمالية الجديدة للعصر من رشاقة ومرح واستعراض.

  3- السماح الريفي الشعبي المألوف في بعض المناطق كإدلب وأرمناز وحوران وغيرها ، وهو رقص مزيج من رقصات: قبا، شيخاني، خطو سحجات، سماح. وخطواته ذات فخامة وتضخيم واستعراض.

رقص السماح يغزو البيئة الدمشقية:

يعود فضل نشر رقص السماح في الأوساط الدمشقية الفنية والثقافية إلى علمين هما فخري البارودي راعياً وعمر البطش مدرباً، ففي عام 1943م تلقى البطش دعوة من معهد الموسيقى الشرقية المؤسس حديثاً ليدرس فيه الموشحات ورقص السماح، فلبى الدعوة. وقد عرفت دمشق قدر البطش ومكانته أكثر مما عرفته حلب، كما أن البارودي كان يتردد على حلب؛ وقد حضر ذات مرة في دار منير العمادي بحلب وبصحبته أحد روّاد معهد دوحة الأدب الدمشقي، حفلة رقص سماح أداها عمر البطش وأصدقاؤه فعمل على استقدامه لإحياء هذا الفن الراقي وتعليم فتيات الدوحة رقص السماح.  وقدم البطش إلى دمشق عام 1936م  وعلمهن وصلة سماح. وعندما أسس البارودي المعهد الموسيقي الشرقي التابع لهيئة الإذاعة السورية عام 1947م استدعى صديقه عُمَرَ لتدريس الموشحات والسماح، وجدد الصلة بمعاهد دوحة الأدب وكانت تشرف عليها عادلة بيهم الجزائري وابنتها أمل، وقدم حفلاً مشهوداً على مدرج الجامعة السورية بدمشق عام 1947م وظهرت فتيات المعهد وهن ينشدن ويرقصن السماح على أنغام الموشحات الغزلية والخمرية الرائعة؛ وبالرغم من أنه لقي المعارضة والشجب من الفئات المحافظة في المجتمع الدمشقي إلا أن مسيرة هذا الفن الراقي استمرت واتسعت وزادت انتشاراً على أيدي تلامذته، كما تابعت معاهد دوحة الأدب تقديم عروضها السنوية.  وكان الزعماء الوطنيون يقيمون في دورهم حفلات تؤدى فيها الموشحات والسماح، ويذكر فخري البارودي أنه حضر في دار الزعيم الوطني حسن الجابري حلقة رقص سماح اشترك فيها عشرون راقصاً كان أصغرهم سناً عمر البطش وهو في الثالثة والستين من عمره، وأكبرهم سناً في الثالثة والتسعين وهو السيد عبده بن عبده، ومن المشتركين في الرقص الشيخ علي الدرويش وإلياس فتون ومحمد طيفور.

في مخطوطة "نظم العقود" لعبد الوهاب السيفي يسجل في باب ميزان الأصول ص126-158 موازين خمسين رقصة سماح مع ضروبها وتواشيحها، أخذها عن سادة هذا الفن في عهده يقول: "وقد بادرت لوضع الضروبات التي تلقيتها من أساتذتنا الكبار الذين حازوا في هذا العلم النفيس ما يكل عن وصفه اللسان، وهما الحلبيان المرحومان السيد أحمد عقيل أفندي والسيد الحاج أحمد الشعار المكنى بالتنبكجي، والموسيقي الشهير صاحب البراعة الذي داخل صدره خمس مائة موشح واثنان وتسعون أصلاً مع سماحهم وهو الشيخ محمد صالح نبيه الجذبة الحلبي صاحب سفينة الحقيقة في علم الموسيقى، وله إحدى وأربعون سنة وهو يجمع هذه السفينة إلى الآن.

ومن جملة أساتذتنا أيضاً محمد سلمو الشاذلي، ومحمد ديبو الإدلبي رئيس النوبة والسماح في حلب - المولوية.

إيقاعات الروح والجسد في عام 1995

نشر الشاعر الأمريكي  كارمان باركس كتابه " الرومي المميز" (The Essential Rumi)فكان الشرارة التي أشعلت اهتمام أميركا بشاعر اللغة الفارسية. خلال السنوات العشر الماضية، حسبما تقول مصادر متعددة، فاقت مبيعات دواوين جلال الدين الرومي مبيعات دواوين أي شاعر آخر في الولايات المتحدة الأميركية. ومنذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، أشار عدد من المعلقين إلى أن الرومي كان بمثابة المعبر الذي وصل بين الأميركيين والإسلام.

وقد يتفق الكثيرون مع الشاعر الألماني هانز ماينكي الذي قال إن شعر الرومي هو "الأمل الوحيد في الأوقات المظلمة التي نعيش فيها." أما شاعر النقشبندية الأكبر عبد الرحمن الجامي (1416-1492م) فقد وصف مولانا بقوله: " إنه لم يكن نبياً ولكنه أوتي الكتاب". ولد محمد بن محمد جلال الدين الرومي عام 604ه‍/ 1207م في مدينة بلخ في أفغانستان وتوفي عام 672ه‍/ 1273م.

الطريقة المولوية وسماحها أو ورقصتها أو فتلتها الشهيرة تنسب إلى مولانا الشيخ جلال الدين الرومي، ومركزها قونيه ولها فروع من أهمها مركز حلب.

استخدام فضاء الجسد الإنساني معروف في أذكار المتصوفة من حركة عمودية وحركة أفقية، متباينة في بطئها أو سرعتها، وفق إيقاعات لفظ الجلالة " الله.. الله حي.." وذلك بفعل الطاقة الحيوية الكامنة في الروح والأسيرة في الجسد ، وذلك للتخلص من ناسوت الجسد والارتقاء والعروج بالروح إلى موطن الكمال الإلهي. غير أن استخدام فضاء الجسد الإنساني، والثياب بتفصيلتها ولونها كجزء رامز فيه، يبلغ أقصى تنظيم فني ودلالة فلسفية- روحية في فتلة المولوية.

غير بعيد عن ساحة باب الفرج بحلب يقوم جامع الملاخانة وكانت تجري فيه الفتلة المولوية في السماح خانة على الدركاه، وهو مسرح دائري من الخشب وسطه فراغ لإحداث صوت ضخم، يُمد عليه بساط دائري وسجادة عجمية وجلد الشيخ الرومي الأحمر، وفي الأعلى سدة للفرقة الموسيقية المؤلفة من عازف الناي، ضارب الطبلة ، والخليلية ، والصنج ، والنكرزان (طبلتان صغيرتان).

يعتمر الدرويش الكولاه، وهو طربوش طويل من اللباد رمز لحرف الألف من كلمة الله، أما الشيخ فيعتمر الدستار. يبدأ الاحتفال الاستعراضي الغنائي الراقص في السماح خانة بعزف الفرقة الموسيقية ثم يصعد الدراويش إلى الدركاه وهو خشبة مسرح تنصب وسط الجامع، ووسط الدركاه سجادة عجمية وعليها جلد الشيخ الرومي فيحيون الجلد متصورين أن مولانا جلال الدين الرومي واقف عليه ويصافحون شيخهم بطريقة المقورشة ( تبادل تقبيل الأيدي مع شيخهم)، لباسهم التنورة البيضاء الفضفاضة تدل على لون الكفن، وعبث الدنيا، والملتان (يشبه المعطف) الأسود ، وهكذا يكتمل رمز الليل والنهار . ثم يبدأون الذكر، وقراءة قصة المولد النبوي الشريف، وتبدأ فرق الإنشاد بالموشحات والقدود الدينية ويقرأ النعت:  

إذا رمتِ المنى يا نفس رومـي 

                                                لمولانا جلال الدين رومــي

ففي الصدر دركاه المعــالي 

مراتب دونها زهر النجــوم

ثم يبدأ الدراويش بدورة "سلطان ولد" حيث يؤدون سماحهم المعروف بالفتلة أو الدوران، وكل درويش قبل أن يأخذ دوره في الدوران يقبل يد الشيخ مستأذناً.  وتبدأ الفتلة بطيئة ثم تصبح سريعة على إيقاعات الموسيقى وغناء التواشيح الدينية وتسبيحات الذكر ولفظ الجلالة التي تتسارع وتتسارع، ومع الدوران تنفتح التنورة وتنبسط بشكلها الدائري مع الدوران السريع كأنها مظلة حتى تخال بأن دراويش المولوية سوف يطيرون، رافعين الذراع اليمنى في حركة صاعدة نحو السماء، وخافضين اليسرى في حركة رمزية لغسق الدنيا، يدورون حول أنفسهم كما الكواكب وفي وسطهم الشيخ يدور حول نفسه كما الشمس ، وميدانجي الحضرة يدور بين كواكب المولوية منظماً حركة التجاذب ليمنع اصطدام كواكب المولوية ببعضها لئلا يختل النظام الكوني ، حتى إذا بلغ الاستغراق منتهاه،  واكتمل عدد الدورات ربما بعدد أيام السنة ضرب ميدانجي الحضرة الأرض بقدمه فأحدث صوتاً قوياً، ويتوقف الجميع عن الدوران وتكف الموسيقى عن العزف ويغني المنشد. ثم يقومون للفتلة الثانية فالثالثة، إلى أن ينتهي هذا العرض الصوفي الموسيقي الغنائي الراقص الذي يجسد ويشخص حركة العشق، ورقصة الأجرام السماوية وكواكبها والإيقاعات الكونية، وحركة الارتقاء الروحي نحو عالم الكمال الإلهي، وأن الكون كله في جميع الفلسفات الصوفية محرِّكه العشق الإلهي، وهكذا تقدم الفتلة المولوية وموسيقاها وموشحاتها وأناشيدها أروع مظهر فني للطاقة الحيوية الكونية عبر الصوت والنغم والجسد الإنساني. وعادة ما يدعى إلى هذه الحفلات مشايخ الطريقة من مختلف الرتب المولوية، قادمين من دمشق وعمان وبغداد وطرابلس واللاذقية وقونية، يقفون مع الشيخ، ويستأذنونه في الدوران.

مَن يعود إلى نتاج جلال الدين الشعري، يجده أكبر داعية إلى الحب والعاطفة واحترام الإنسان والإنسانية، وله نجاوى رائعات في الحب الإلهي، حتى إن فتلة المولوية بمنظومتها الحركية والتعبيرية تمثل أرفع درجات النجوى بفضاءات الجسد الإنساني، وأرفع مقامات الابتهال والعشق الإلهي.