خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

مميزات وجمالية الآلات الموسيقية الحسانية

. مقالات

يحتفظ الصحراويون بطقوس شعبية فريدة في مجال الموسيقى، يعتمدون فيها أساساًعلى استعمال مجموعة من الآلات الإيقاعية والهوائية والوترية المصنعة بالاعتماد على مواد مستمدة من خامات البيئة الصحراوية كجلد الأغنام والإبل، ومن الخشب والتراب، وغير ذلك... ومن أهم هذه الآلات الموسيقية، نذكر:

1.    التيدنيت :

وهي الآلة الأصيلة في أزوان الحساني؛ وتتكون من حوض صغير مستطيل يتخذ من شجر آدرس غالبا، ومن جنبة وهي جلد رقيق تجتمع أطرافه بعضها إلى بعض كغطاء للحوض بأسلاك من عصب مأسورة على ظهر الحوض ومن عود في أعلى الحوض في غلظ الأصبع وطول الشبر فأكثر، ومن أربعة أوتار وتصنّع غالبا من زغب أذناب الخيل أو من مادة بلاستيكية في هذا العصر.  ويسمى الوتران الأوسطان والطويلان بـ المهرين، واحدهما مهر، ويسمى الطرفان أي الوتران القصيران على طرفي المهرين بـتاشبطين واحدهما تاشبط، يكون الأعلى منهما أقصر من الأسفل (عدد الأوتار في التيدينيت أربعة أو خمسة عند بعضهم)، ومن أجزائه أيضا:

ــ الحربة، وهي قصبة من نحاس فيها حديدة مثبتة في رأس الحوض وفيها دائرة من حلق صغيرة،

و ــ تامنانت وهي عود يمد على وسط "الجنبة"،

و ــ الدبوس وهي عود آخر تناط بأحد أطرافه رؤوس الزغب وطرفه الآخر متصل بالعود الأعلى الذي في رأسه الحربة. وتحرك أوتار التيدنيت بـ"الظفر.

وفي التيدنيت تسمى المقامات {اظهورة} بتسميات مختلفة تبعا لكل جانب حيث تعزف التيدنيت على ثلاث "جوانب" وهي الطرق الموسيقية.

-       الطريق "البيظة": لون أبيض يغلب فيه أسلوب العرب: فسواد كرر يسمى فيه بـ"مكه موسى" ورديفه الفائز، ويسمى بياض فاغو بـ"اسروزي" ورديفه الحر ويسمى بياض "سنيمة" بـ"لحجب" ويسمى بياض "لبتيت" بـلعتيك أو "المتقارب" وهذه هي الطريق "البيظة"

-       الطريق "الكحلة": وهي اللون الأسود الذي يغلب فيه أسلوب السودان: فمقام "كر" فيها يسمى بـ{انتماس} ورديفه "سيني كر" وفاغو "تنجوكة" ورديفه سيني فاغو ولكحال يسمى فيها بـهيبة ولبياظ يسمى بـمغجوكة أو اغوراس عند بعضهم ولبتيت يسمى فيها بـأعظال.

-       الطريق" لكنيدية" وهي لون متركب من اللونين السابقين وأقوى منهما وتسمى عندهم بـ الجانبه العاقر، أي أنها لا تحتوي على أشوار خلافا للسابقتين، ويسمى فيها "كر" بـ أنوفل وفاغو بأشبار و لكحال بـالموسطي أو اتزخريف ولبياظ بـمنجلة ولبتيت بـبيكي لمخالف.

كل هذه الألوان الموسيقية والتسميات تتعلق بهذه الآلة التيدنيت لا غيرها وتعزف فيها أوزان موسيقية تخضع لإيقاعات خاصة.  

 

2.    آردين :
وهو الآلة النسائية التي تختص بضربها المرأة ، وتتميز هذه الآلة بقدمها وتتكون من قدح كبير، يصنع من مادة خشبية يلف بجلد مدبوغ وبعد إن يصبح كهيئة الطبل التقليدي يؤخذ فيجعل عليه عود ليس بالرقيق ولا بالغليظ.  يقسم سطح القدح الدائري إلى نصفين، يثبت فيؤخذ بعد ذلك عود طويل نسبيا فيثبت عند أحد رأسي العود السابق بشكل يجعله شاقوليا او مائلا قليلا على العود الآخر، وتثقب فيه - أي العود الطويل - ثقوب تزيد في بعض الأحيان على اثني عشر ثقبا فتدخل فيها مسامير صغيرة، وتشد الأوتار المثبتة في العود الأول لتكون أطرافها الأخرى مثبتة في تلك المسامير وذلك لتستطيع العازفة أن تشدها  - والعكس- متى شاءت بمجرد أن تحرك تلك المسامير بشكل لولبي تبعا لما يتطلبه التحول وهو {التبرام} من مقام موسيقي إلى آخر.

 

وأوتار هذه الآلة تتخذ من زغب أذناب الخيل في القديم وأصبحت الآن تتخذ من مادة ابلاسيتيكية وأخرى حديدية في بعض الأحيان.

 

ولتزويق هذه الآلة تتخذ النساء الحناء وغيرها من الأصباغ لزخرفة الأدمة البيضاء على ظاهر القدح الآنف الذكر الذي هو قاعدة "الآردين"، كما تتخذ الحلق الصغيرة من حديد فتثبت في دوائر على سطح قاعدة الآردين حيث تصدر أصواتا عند ضرب العازفة للأوتار والطبل الذي قد يتخذ كذلك لإصدار إيقاعات موزونة إذا لم يوجد طبل مستقل لذلك.

تجدر الإشارة إلى أن التيدينيت وآردين هما الآلتان الموسيقيتان الأصليتان في الفن الحساني القديم، وقد توجد آلات أخرى قديمة لكنها في الوسط الموسيقي ليست بالمعتمدة في العزف، فهي تختص بأناس يعزفون عليها في الأرياف وعند الرعاة مثل:

 

3.    النيفاره:

تصنع النيفارة من عصا على طول المتر تقريبا مجوفة إلى نصفها وبها ثقوب، فيمسكها النافخ وينفخ فيها فتصدر أصواتا يتحكم فيها بوضع أصابعه على الثقوب، ولم تعد هذه الآلة موجودة إلا في بعض الأرياف وعند بعض الرعاة، وكذلك وجدت في القديم آلات أخرى مثلا: داغمبه أو داغم.

 

وتعتبر آلة الطبل العادي أيضا من الآلات الحاضرة والضرورية في المجلس الموسيقي الحساني.

 

كما أدخلت في العصر الحديث آلات أخرى وجدت لنفسها مكانا مهما في الموسيقى  الحسانية كآلة:

 

4.    الكيتار :               
التي أدخلت قبل نصف قرن تقريبا وهي نوعان:

أ‌.       الكيتار العادي: يصدر الصوت الجهير بمجرد ضرب أوتاره وهو الأول من حيث الوجود وهيئته لا تختلف كثيرا عن هيئة الكيتار الكهربائي وأوتاره من مادة ابلاستيكية.

ب‌.   الكيتار الكهربائي: وهو الذي يصدر أصواته عن طريق ربطه بمكبر صوت كهربائي، ولا يختلف عن السابق إلا بخاصيته الكهربائية وأوتاره التي تتخذ من مادة حديدية في الأصل أو بلاستيكيية أحيانا. 

 

5.    الأورغ: وهي الآلة المستحدثة في  اللون الموسيقي الحساني. فلم تك موجودة إلى عهد قريب ولكنها أصبحت تتغلغل داخل الموسيقى الحسانية فبرزت أياد موسيقية بارعة في العزف عليها، وتجد مكانا مناسبا خاصة في مختلف المناسبات .

المصدر : الموقع الثقافي للصحراء