خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

تاريخ المعهد الوطني للموسيقى بتونس خلال النصف الثاني من القرن العشرين

. مقالات

اعداد عماد حسونة

ترأّس السيد صالح المهدي إدارة المعهد منذ الاستقلال إلى حدود سنة 1968، وبعد رحيل معظم الأساتذة الفرنسيين بعد الاستقلال رغم اقتراح بقائهم بتونس عليهم، استقدم السيد صالح المهدي للتدريس بالمعهد كلا من7: قدور الصرارفي، والهادي الجويني، ثم تلاهما السيد عبد الحميد بلعلجية ومحمد سعادة وحسن الغربي وهم من خريجي الكونسرفاتوار، ومن بين الأساتذة الأجانب القليلين الذين بقوا للتدريس بالمعهد نذكر: ايمانوال تشيري، وفينيزيا.

وفي الجدول التالي استعراض لإطار تدريس الموسيقى الذي عمل مع السيد صالح المهدي في فترة تولّيه إدراة المعهد من سنة 1957إلى سنة 1968، وكذا المواد المدرّسة8:

 

الأستاذ

المادة المدرّسة

قدور الصرارفي

آلة العود والقراءة الإيقاعية

محمد سعادة

النظريات الغربية والقراءة الإيقاعية

صالح المهدي

مادة المقامات الشرقية والتونسية والإملاء الصوتي

عبد الحميد بلعلجية

المقامات الشرقية والتونسية وآلة الناي

السيد حسن الغربي

آلة القانون

السيد الهادي الجويني

آلة العود

محمد لحبيب

مادة العروض وتاريخ الموسيقى العربية

ايمانوال تشيري

الإملاء الغربي والقراءة الإيقاعية والصوتية ومادة الهارموني ومادة الكنتربوانت. وآلة البيانو

السيد فينيزيا

آلة الكمنجة

السيدة هادية سكلاني شادي

نظريات وقراءة إيقاعية وصوتية وإملاء صوتي

السيد نور الدين الخرّوبي

قراءة صوتية وإملاء

السيد فيليكس باكاناريا "FelixBaccanera"

آلة الكلارينيت، ساكس ألتو، آلة الباصون

السيد منصف بن عيسى

آلة الفيولنسيل

السيد الغربي

آلة القيتارة

السيد فالنتي "Valenti"

آلة الكونترباص

السيد بيليبينو "Pellepino"

آلة البيانو

السيد مومي "Momy "

آلة البيانو

السيد أفرزو "Averzo"

آلة البيانو

السيد ديمتروفا "Dimitrova"

آلة الكمنجة

 

 

وفي الجدول التالي استعراض للآلات المدرّسة في فترة ترؤس صالح المهدي للمعهد:

السنة الدراسية

اسم الآلة

1957-1966

البيانو، الكمنجة، الناي، العود، القانون، الكونترباص، الفيولنسيل، ساكسافون، باصون، الكلارينيت.

1966-1967

بيانو- كمنجة- فيولنسيل- فيولا- كونترباص- كيتار - فلوت- ترومبيت- ترومبون-ساكسافون-  باصون- عود

1967-1968

بيانو- كمنجة- فيولا- فيولنسيل- كنترباص- فلوت- كلارينيت- ساكسافون - ترومبيت- ترومبيت باص- باتري "Batterie"- كيتار - ناي- عود- أكورديون.

 

وفي سنة 1968، ترأست السيدة هادية سكلاني شادي المعهد بتكليف من السيد صالح المهدي وذلك بسبب تغيّبه المسترسل لسفره الدائم9، والسيدة هادية شادي من خريجي المعهد سنة 1961، وامتد ترأسها للمعهد إلى سنة 197910.

استمرّ التدريس بنفس المدرّسين تقريبا إلى حدود سنة 1969وهو تاريخ تأسيس الأوركسترا السمفوني التونسي فوقع استقدام عازفين لهذا الأوركسترا من جنسيات أجنبية مختلفة وكان أكثرهم من بلغاريا وكان عقد العمل المبرم معهم ينصّ على ضرورة إكمال ساعات عملهم في التدريس بالمعهد الوطني للموسيقى والرقص؛11 ومن هؤلاء الأساتذة نذكر:  فرنندو ديبا "FernandDepa" الذي قاد الأوركسترا ثم عوّضه جون بول نيكولي "Jean paulnicolet" الذي قاد الأوركسترا الى سنة 1979، وهافان "Havanes"، ميناف "Minef"، بوليف "Beleve"، وتسكوبا برلا "TescubaPerla"،مادوكس "ScottMadox"، زلاتكا "Zlatka"، ياروش "yaroch"،  دابفروسكا   "dabvroska" وماريا تيوفيلوفا...

وهذا جدول نذكر فيه إطار التدريس الذي انضاف إلى العمل مع السيدة هادية شادي  في فترة تولّيها إدراة المعهد من سنة 1968إلى سنة  1979والمواد المدرّسة12:

اسم الأستاذ

المادة أو الآلة المدرّسة

 

ماريا تيوفيلوفا

آلة الكمنجة

 

السيد دابفروسكا "Dabvroska"

آلة الكمنجة

 

السيدة زلاتكا

آلة الكمنجة

 

السيد جاروس "Jaros"

آلة الكمنجة

 

السيد عبد العزيز قوبعة

آلة الكمنجة الشرقية

 

السيد أنور الشرفي

آلة العود

 

خالد بسة

آلة العود

 

السيد محمد بن أحمد عبيد

آلة القانون

 

صلاح الدين المانع

آلة الناي

 

السيد تودورف "Todorov"

آلة الفلوت والأوبوا

 

السيدة كوميها "Khomiha"

تدريس الصولفيج

 

السيد محمد علي الصفاقصي

تدريس الصولفيج

 

السيد عز الدين العياشي

تدريس الصولفيج

 

السيدة سميرة الصغير

تدريس الصولفيج وآلة البيانو

 

السيد فتحي زغندة

مقامات الموسيقى العربية والتونسية

 

السيد عبد الكريم صحابو

مقامات وطبوع

 

السيد كوكودوف koukoudov

الصولفيج

 

السيد أحمد عاشور

قراءة صوتية غربية وآلة الكمنجة

السيد فتحي زغندة

مادة القراءة الصوتية والإملاء الصوتي

       
 

 وهذا جدول للآلات المدرّسة في فترة ترأس هادية شادي للمعهد:

السنة الدراسية

الآلات المدرّسة

1968-1969

بيانو- كمنجة- فيولنسيل- قتاره- كونترباص- عود.

1970-1971

بيانو- كمنجة- فيولا- فيولنسيل- كونترباص-قيتاره- آلات إيقاعية- ترومبيت- ترمبون- ساكسافون - كلارينيت-أوبوا- فلوت-عود-ناي-غناء.

1971-1972

تمّ إضافة آلة الفرنج هورن- الباصون-الباريتون

1972-1973

نفس الآلات

1973-1974

بيانو- كمنجة- آلات إيقاعية- عود- قتاره-ناي- ساكسافون - الفلوت- الترومبيت.

1975-1979

بيانو- كمنجة- فيولا- فيولنسيل- كنترباص-قيتاره- آلات إيقاعية- ترومبيت- ترومبون- ساكسافون - كلارينيت-أوبوا- فلوت- آلة الفرنج هورن- الباصون-الباريتون - عود-ناي-غناء.

 

 

ومن سنة 1979إلى سنة 1993، ترأس السيد أحمد عاشور المعهد وهو من خريجي المعهد سنة 1967، وقد قام بإضافة بعض الأساتذة ومعظمهم من خريجي المعهد قصد تشبيب إطار التدريس. من الأساتذة الذين عملوا معه نذكر:

اسم الأستاذ

المادة المدرّسة

محمد الماجري

آلة العود

حبيب الرايس

آلة العود

ميكائلاّ مامي

آلة الكمنجة

السيد لطفي اللوكيل

آلة الكمنجة

السيد رشيد يدعس

مادة القراءة الصوتية والإيقاعية

السيد منذر التمّار

آلة الكلارينيت

السيد الطاهر غرسه

مقامات وطبوع

السيدة صدّام

فيولنسيل

 

وهذا جدول لأسماء مدرّسي الآلات في فترة ترأس السيد أحمد عاشور للمعهد:

اسم الأستاذ

الآلة المدرّسة

السيدة دابرويسكا "Dabrowska "

آلة الكمنجة

السيدة زلتكا "Zlatka "

آلة الكمنجة

السيد جاروس "Jaros "

آلة الكمنجة

السيدة مامي

آلة الكمنجة

السيد لطفي لوكيل

آلة الكمنجة

السيد خالد بسّة

آلة العود

السيد محمد الماجري

آلة العود

السيدة يسرى الذهبي

آلة العود

السيد حبيب الرايس

آلة العود

السيد صلاح المانع

آلة الناي

السيدة بن عمر

آلة البيانو

السيدة سميرة الصغير

آلة البيانو

السيدة رقيق

آلة البيانو

السيد حليلو

آلة الفيولنسيل

السيد سزيملسكي "Szymulski"

آلة الفيولنسيل

السيد فنك

آلة القيتارة

السيد فساتيف

آلة الفيولا

السيد تودورف "Todorov"

آلة الأوبوا والفلوت

السيد محمد علي الصفاقصي

آلة الترومبيت

السيد منذر التمّار

آلة الكلارينيت والساكسافون

 

وفي سنة 1993، ترأّس السيد محمد القرفي المعهد مدة سنتين وقد استقرت تسميته آنذاك بـ" المعهد الوطني للموسيقى"13. ومن الأساتذة الذين درّسوا في فترته نذكر:

اسم الأستاذ

المادة المدرّسة

السيد الحبيب الرايس

نظريات، قراءة صوتية وإيقاعية.

السيد محمد علي الصفاقصي

قراءة صوتية وإيقاعية وإملاء صوتي

السيد محمد الشعابي

إملاء صوتي

السيد سيف الله عبد الرزاق

إملاء

السيد رشيد يدعس

مادة القراءة الصوتية والإيقاعية والمقامات والطبوع.

 

 

 

 أما الآلات المدرّسة في تلك الفترة فهي كالآتي:

اسم الأستاذ

الآلة المدرّسة

السيد خالد بسّة

آلة العود

السيدة هندة الحمزاوي

آلة العود

السيد رياض المشهداني

آلة العود

السيد هيكل سيالة

آلة العود

السيدة سميرة الصغير

آلة البيانو

السيدة رقيق

آلة البيانو

السيدة "ElmaPrimilovak"

آلة البيانو

السيد سام سليمان

آلة الكمنجة

السيد أنيس القليبي

آلة الكمنجة

السيد عادل الزاوش

آلة الكمنجة

السيد رشيد قوبعة

آلة الكمنجة

السيد مامي

آلة الكمنجة

السيد سفيان بن عبد الرزاق

آلة الكمنجة

السيد  سمير الفرجاني

آلة الفلوت

السيد المنذر التمّار

آلة الساكسافون والكلارينيت

السيد جمال عبيد

آلة القانون

السيد محمود الورتاني

آلة الايقاع

السيدة كريمة لخنش

آلة القيتارة

السيدأحمد عدنان

آلة الفيولنسيل

السيدة صدّام

آلة الفيولنسيل

 

 

عند ترأّس السيد رشاد بن عبد القادر إدارة المعهد لمدّة سنة واحدة وهي 1995-1996، ونظرا لقصر المدّة لم نجد تغييرا في مستوى الآلات المدرَّسة وإطار التدريس  على غرار استقدام السيد هشام البدراني لتدريس المقامات والطبوع وآلة الناي، وكذلك استقدام السيد لطفي عبيدة لتدريس مادة القراءة الصوتية والإيقاعية والإملاء الصوتي وآلة العود14.

 وفي سنة 1996، ترأّس السيد حمادي بن عثمان إدارة المعهد الوطني للموسيقى إلى سنة 2005، وقد أضاف للتدريس في فترته كلا من السيدة سنية مبارك والسيد شادلي الحاجي، وباستثناء ذلك فقد حافظ تقريبا على كامل إطار التدريس وعلى تدريس الآلات الموسيقية نفسها التي وجدت في فترة محمد القرفي.

التكوين الموسيقي بالمعهد الوطني للموسيقى

كان التكوين الموسيقي يدوم خمس سنوات في المعهد الوطني للموسيقى والرقص بنهج زرقون بعد الاستقلال في فترة السيد صالح المهدي الذي تواصل ترؤّسه للمعهد من سنة 1957إلى سنة 1968وكان إيمانوال تشيري " EmanuelTchèri" المشرف البيداغوجي ومدرّس للمواد الغربية بالمعهد. كانت المواد الموسيقية من مقامات شرقية وتونسية والإيقاعات التونسية والشرقية والتصوير الموسيقي تدرّس بالسنة الرابعة، ومادة الإملاء الصوتي ومادة العروض وتاريخ الموسيقى العربية تدرّس في السنة الخامسة15.

 كان بعض المتعلمين من الأجانب وكانوا خلال تكوينهم يلقون الاختيار بين دراسة الموسيقى العربية أو الاكتفاء بدراسة المواد الغربية والحصول في السنة الخامسة على دبلوم الموسيقى الغربية ويعرف بإسم "  La médaille"16.

"...وكان يدرس معنا أجانب لا يدرسون المقامات الشرقية والتونسية. "17

أما التونسيون فكان تكوينهم فيه يتراوح بين المواد الغربية و الموسيقى العربية والتونسية فكان التلميذ في السنة الخامسة بعد اجتيازه بنجاح امتحان الدبلوم في الموسيقى العربية ليحصل على الدبلوم، ويتحصل في نفس الوقت إذا كانت أعداده ممتازة في المواد الغربية كالإملاء الغربي والقراءة الغربية على دبلوم الموسيقى الغربية  "Lamédaille"18  ويخوّل للمتحصّلين على هذا الدبلوم دراسة مواد غربية أخرى لمدة ثلاث سنوات وهي: مادة الهارموني والإملاء الغربي التوافقية (صوتان في آن واحد) ومادة الغناء الغربي ومادة تحليل الموسيقى الغربية19، ويمكن القول إنّ قلّة من التونسيين تحصّلوا على دبلوم الموسيقى الغربية وواصلوا هذا التكوين المختصّ. 

أمّا بالنسبة إلى تعليم الآلات الموسيقية الغربية فكان التكوين يدوم مدّة ثمانية سنوات ليتحصل المتكوّن في نهاية تكوينه على دبلوم في الآلة يعرف بإسم الجائزة الأولى "le premier prix" وباستطاعة المتعلّم اختصار هذه المدّة إن كان متمكنا من آلته بشرط تحصّله أولا على أحد الدبلومين "الغربي أو العربي".

كانت منظومة التدريس للحصول على دبلوم الآلات الغربية كالآتي: 

-      المستوى التحضيري "Cycle préparatoire": يدوم أربع سنوات

-      المستوى الثانوي "Cycle secondaire": يدوم سنتين

-      المستوى العالي "Cycle supérieur": يدوم سنتين

وبحسب حوار قمنا به مع السيد رشيد قوبعة (مدير المعهد الوطني للموسيقى حاليا) تبيّن أن العدد المتحصل عليه في الآلة لا يحتسب في المعدل العام لدروس الصولفيج بل كان تكوينا منفصلا عن الدروس من حيث العدد المتحصل عليه ويدوم ثمانية سنوات ويستمر حتى بعد الحصول على الدبلوم الموسيقى العربية.

"كان هناك تقسيم بالنسبة لدبلوم الموسيقى الغربية في اختصاص الآلات: -المرحلة التحضيرية: تدوم أربع سنوات، - المرحلة الثانوية: تدوم سنتين، -المرحلة العليا: تدوم سنتين. وكان العدد المتحصّل عليه في الآلة لا يحتسب في المعدل العام مع دروس الصولفيج. وحتى بعد الحصول على دبلوم الموسيقى تستمرّ الدروس بالنسبة للآلة إلى الحصول على "le premier prix" في الآلة"20.

بالنسبة للآلات الموسيقية العربية وكما نصّ عليه قانون إحداث دبلوم الموسيقى العربية لسنة 1958فأنه يستوجب الحصول على دبلوم الموسيقى العربية وفيما بعد اجتياز امتحان العزف أمام لجنة للحصول على دبلوم الآلة.

وبعد سنتين من تغيير مقرّ المعهد الوطني للموسيقى والرقص إلى شارع محمد الخامس وتحديدا سنة 1967، قام السيد صالح المهدي بإنشاء قسم خاص لتعليم الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين سبع سنوات وتسع، وقام بتمديد سنوات التكوين الدراسي للحصول على دبلوم الموسيقى العربية من خمس سنوات إلى سبع سنوات مع الحفاظ على التكوين لخمس سنوات وهو تكوين أصبح حكرا على الشبّان الذين تتجاوز أعمارهم ست عشرة سنة، كما يمكن لقسم الصغار أن يجتاز امتحان الدبلوم للموسيقى العربية حتى قبل السنة السابعة.

"كان التكوين سبع سنوات، في السنة السابعة نجري امتحان الدبلوم، مع العلم أن أحد المتعلمين وهو (...) تحصل على الدبلوم وهو في السنة السادسة أي يمكن اجتياز الدبلوم حتّى قبل السنة السابعة."21

 استمرّ العمل بهذه المنظومة في فترة السيدة هادية شادي، وفي سنة 1972وعلى اثر إنشاء مركز تأهيل الكهول لتعليم الموسيقى بنهج زرقون أصبح المدرَّسون من صنف الشبّان يزاولون تعليمهم بذلك المقرّ، وأصبح المعهد الوطني للموسيقى والرقص حكرا على تعليم الصغار.

"... مقرّ شارع باريس مخصص لتدريس الصغار، أمّا نهج زرقون فهو للكبار."22

وبالنظر إلى تمديد سنوات التكوين أصبحت الموسيقى الشرقية والتونسية تدرّس انطلاقا من السنة الرابعة، وبقيت السنوات الثلاث الأولى لتدريس مادة القراءة الصوتية الغربية والإيقاعية والإملاء الغربي وهي مواد تدرّس باللغة الفرنسية.

"كان التكوين يدوم سبع سنوات، في الثلاث السنوات الأولى ندرس الصولفيج أي قراءة صوتية وإيقاعية وإملاء غربي، وفي السنوات الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة ندرس المقامات والطبوع التونسية".23

استمرّ العمل بهذا التوزيع للمواد المدرّسة على مختلف المستويات إلى منتصف السبعينات من القرن الماضي، وفيما بعد وقع تغيير في المواد المدرّسة بالسنة الثالثة بإدراج تدريس القراءة الصوتية لنصوص موسيقية في مقامات شرقية.24

 استمرّ العمل بهذا النظام التعليمي في فترة السيد أحمد عاشور إلى حدود سنة 1980 حيث قرر هذا الأخير التخلّي عن منظومة دبلوم الموسيقى الغربية واقتصر التكوين على الحصول على دبلوم الموسيقى العربية ودبلوم الآلة فقط25. كما قام بتحديد سنوات التكوين إلى ستّ سنوات مع سنة تحضيرية.

أصبح توزيع المواد المدرَّسة على سنوات الدراسة كالآتي:

المستوى الدراسي

المواد المدرّسة

السنة الأولى

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية، إملاء، نظريات، غناء (حفظ بعض الموشحات والأغاني التونسية والشرقية بدون تطبيق الإيقاع)

السنة الثانية

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية (في مقام المزموم والمحير سيكاه والنهاوند)، إملاء، نظريات، غناء (حفظ بعض الموشحات والأغاني التونسية والشرقية بدون تطبيق الإيقاع)

السنة الثالثة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية (في الطبوع المدرّسة بالتنسيق مع مادة الغناء مع التنصيص على استعمال نصوص من التراث الموسيقي)، إملاء صوتي، نظريات، غناء (مع تطبيق الإيقاع في طبع: راست الذيل، الحسين، الأصبعين، السيكاه، المزموم، المحير سيكاه، المحير عراق.)

السنة الرابعة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية (في الطبوع والمقامات المدرّسة  بالتنسيق مع مادة الغناء)، إملاء صوتي، نظريات، غناء (مع تطبيق الإيقاع في المقامات الشرقية ( راست، بياتي، حجاز، الهزام، النهاوند، الكردي، العجم عشيران) والطبوع التونسية ( الحسين عجم، الحسين صبا، انقلاب الأصبعين).

السنة الخامسة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية (في الطبوع والمقامات المدرّسة  بالتنسيق مع مادة الغناء)، إملاء صوتي، نظريات، غناء (مع تطبيق الايقاع في المقامات الشرقية ( النكريز، النواأثر، الحجاز كار، الصبا) والطبوع التونسية ( الذيل، الماية، الرمل، رمل الماية، النوى، العراق، الأصبهان).

السنة السادسة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية (في الطبوع والمقامات المدرّسة  بالتنسيق مع مادة الغناء)، إملاء صوتي، نظريات، غناء (مع تطبيق الإيقاع في المقامات الشرقية ( الراست بفروعه، البياتي بفروعه، السيكاه بفروعه، البستنكار، الحجاز كار كردي، الجهركاه، الزنكولاه) والطبوع التونسية ( الرصد، العرضاوي، العجم).

 

 

في فترة ترؤّس السيد محمد القرفي سنة 1993المعهد الوطني للموسيقى، قام بتمديد سنوات التكوين لتصبح على مدى سبع سنوات،كما قام بتعديل على مستوى المعدل المتحصل عليه للارتقاء للسنة المقبلة من معدل عشر من عشرين إلى اثنتي عشرة من عشرين بالنسبة للخمس سنوات الأولى وهو ما تسبب في استياء العديد من التلاميذ ورسوبهم رغم تحصلهم على معدّلات تمكنهم من الارتقاء في النظام القديم، وبالنسبة للسنتين السادسة والسابعة على المتعلّمين الحصول على معدل ثلاثة عشر من عشرين للارتقاء، كما يرسب كل من أعداده في أية مادة من المواد خمسة من مجموع عشرين ودون ذلك.

وفي فترة ترؤّس السيد حمادي بن عثمان للمعهد الوطني للموسيقى سنة 1996، كان التكوين لمدّة ستّ سنوات دون سنوات تحضيرية، ووقع التقيّد ببرنامج التعليم الموسيقي لسنة 1996 وهو البرنامجالتابع لوزارة الثقافة ـ الإدارة الفرعية للتكوين والرسكلة، وكان قبول التلاميذ بالمعهد لا يتجاوز سنّ التسع سنوات. كان توزيع المواد المدرّسة على مختلف المستويات كالآتي:

المستوى الدراسي

المواد المدرّسة

السنة الأولى

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية، إملاء بيانو(إملاء المسافات (البدء بالمسافة الخماسية التامة الصاعدة والنازلة)، ثم الثلاثية الكبيرة والصغيرة، الإملاء الإيقاعي (تستعمل فيها الأشكال المدروسة)، الإملاء التوافقي (صوتان في آن واحد بالاعتماد على المسافات المدروسة)، نظريات، غناء (الطبوع التونسية: المزموم، المحير سيكاه. المقامات الشرقية: النهاوند، الكردي، العجم عشيران)

السنة الثانية

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية، إملاء بيانو(إملاء المسافات (الثنائية والرباعية والديوان)، الإملاء الإيقاعي (تستعمل فيها الأشكال المدروسة)، الإملاء التوافقي (صوتان في آن واحد بالاعتماد على المسافات المدروسة)، نظريات، غناء (الطبوع التونسية: الحسين، المحير عراق، الأصبعين، انقلاب الأصبعين. المقامات الشرقية: الراست والبياتي)

السنة الثالثة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية، إملاء بيانو(إملاء المسافات (السداسية والسباعية)، الإملاء الإيقاعي (تستعمل فيها الأشكال المدروسة)، الإملاء التوافقي (صوتان في آن واحد بالاعتماد على المسافات المدروسة))، إملاء لحنية(في المقامات والإيقاعات المدروسة)، نظريات، غناء (الطبوع التونسية: راست الذيل بنوعيه، العرضاوي، الرمل، النوى.المقامات الشرقية: الحجاز، الشهناز، النكريز، النواثر، السيكاه هزام، السوزناك، النيروز، الدلنشين.)

السنة الرابعة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية، إملاء بيانو(إملاء المسافات (شاملة باستغلال كافة الانتقالات الصوتية المدروسة وكذلك التراكيب الإيقاعية)، الإملاء الإيقاعي (تستعمل فيها الأشكال المدروسة)، الإملاء التوافقي (ثلاث أصوات في آن واحد بالاعتماد على المسافات المدروسة))، إملاء لحنية(في المقامات والإيقاعات المدروسة)، نظريات، غناء (الطبوع التونسية: رمل الماية، السيكاه، الأصبهان.المقامات الشرقية: الصبا، الحجاز كار، الجهركاه، الشوري، الحسيني، المحير)

السنة الخامسة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية، إملاء بيانو(إملاء المسافات (شاملة باستغلال كافة الانتقالات الصوتية المدروسة وكذلك التراكيب الإيقاعية)، الإملاء الإيقاعي (تستعمل فيها الأشكال المدروسة)، الإملاء التوافقي (صوتان في آن واحد بالاعتماد على المسافات المدروسة)، إملاء لحني(في المقامات والإيقاعات المدروسة)، نظريات، غناء (المقامات التونسية: العراق، الذيل، مجنبات الذيل، الحسين صبا، الحسين عجم.المقامات الشرقية: الزنكلاه، العراق، البستنه كار، النهاوند، النهاوند المرصع)

السنة السادسة

قراءة إيقاعية، قراءة صوتية، إملاء بيانو(إملاء المسافات (شاملة باستغلال كافة الانتقالات الصوتية المدروسة وكذلك التراكيب الإيقاعية)، الإملاء الإيقاعي (تستعمل فيها الأشكال المدروسة)، الإملاء التوافقي (صوتان في آن واحد بالاعتماد على المسافات المدروسة)، إملاء لحني(مع إضافة التدوين لتسجيلات غنائية وآلية)، نظريات، غناء (الطبوع التونسية: الماية، الرصد العبيدي، مراجعة عامة، المقامات الشرقية : الحجاز كار كردي، اللامي، أثر كردي، مراجعة عامة).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة:

شهد التعليم الموسيقي في تونس تطورا منذ ثلاثينات القرن الماضي إلى وقتنا الحاضر صاحبته كثرة الإقبال على تعلّم الموسيقى، فساهم تزايد المعاهد الموسيقية المختصة في تعدّد خرّيجيها المتحصلين على دبلوم الموسيقى العربية. ولسائل أن يتساءل إذن عن إسهام ذلك العدد من المتخرّجين في النشاط الموسيقي في تونس؟ وهل استطاع ذلك العدد الوافر من المتكونين أن يكوّن بدوره مدرّسين أكفّاء زيادة على مختصين في الأداء الموسيقي غناء وعزفا فضلا عن المنتجين الملحّنين والمؤلّفين؟ أم أن دورهم اقتصر على نقل ما تعلّموا من سابقيهم من المدرّسين؟ عديدة هي التساؤلات ولذلك أخذنا على أنفسنا أن نبحث في هذا الموضوع لعلّنا نسهم من جهتنا في دفع بعض الجهات للاِهتمام بهذا المجال.

 

المراجع:

1)     حوار قام به الطالب هشام بن عمر مع الأستاذ صالح المهدي بتاريخ 11ماي 1994.

بن عمر (هشام)، دراسة تمهيدية لتاريخ التعليم الموسيقي في تونس، رسالة ختم الدروس الجامعية، تونس، المعهد العالي للموسيقى، 1999، ص.44

2)     المهدي (صالح)، المرزوقي (محمد)، المعهد الرشيدي للموسيقى التونسية، تونس، الشركة التونسية لفنون الرسم، 1981، ص.72.

3)     المهدي (صالح)، المرزوقي (محمد)، المعهد الرشيدي للموسيقى التونسية،المرجع السابق، ص.24.

4)     حوار قمنا به مع الأستاذ عبد الرحمان بن عبد الله المتحصّل على دبلوم الموسيقى العربية سنة1975، بتاريخ 4/12/2013.

5)     حسب حوار قمنا به مع الأستاذ السيد رشيد السلامي المتحصّل على دبلوم الموسيقى العربية سنة1967، بتاريخ 7/11/2013.

6)     حسب حوار قمنا به مع السيد عمر الغنجاتي موظف بالمعهد الوطني للموسيقى منذ سنة 1968، بتاريخ 16/11/2013.

7)     حوار قمنا به مع الأستاذ الرشيد السلامي.

8)     حسب أرشيف المعهد الوطني للموسيقى من خلال دفتر حضور التلاميذ.

9)     حوار مع الأستاذ محمد الشريف المتحصّل على دبلوم الموسيقى العربية سنة 1971، بتاريخ10/12/2013.

10)حوار مع السيد عمر الغنجاتي.

11)حوار قمنا به مع السيد رشيد السلامي.

12)حسب أرشيف المعهد الوطني للموسيقى من خلال دفتر حضور التلاميذ.

13)حسب دفتر المناداة للتلاميذ الذي أصبح يحمل اسم دفتر المنادات لتلاميذ المعهد الوطني للموسيقى.

14)حوار مع السيد رشيد السلامي

15)حوار قمنا به مع الرشيد السلامي

16)حوار مع السيد رشيد السلامي.

17)حوار مع السيد محمد الشريف.

18)حوار مع السيد محمد الشريف.

19)حوارمع السيد محمد الشريف

20)حوار قمنا به مع رشيد قوبعة. بتاريخ9/12/2013.

21)حوار قمنا به مع الأستاذ رشيد قوبعة المتحصّل على دبلوم الموسيقى العربية سنة1978، بتاريخ 9/12/2013.

22)حوار قمنا به مع الأستاذ رشيد يدعس المتحصّل على دبلوم الموسيقى العربية سنة1978، بتاريخ 12/11/2013.

23)حوار مع السيد رشيد قوبعة.

24)حوار مع الأستاذ حلمي حسونة المتحصّل على دبلوم الموسيقى العربية سنة 1984، بتاريخ 02/12/2013.

25)حوار قمنا به مع السيد رشيد يدعس.