خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

الموسيقى العربية المعاصرة في بداية القرن العشرين - فن المشايخ

. مقالات

مع بداية القرن العشرين جذبت أضواء الفنون الأخرى كوكبة من المشايخ الفنانين الذين أفرزتهم مدرسة التجويد وعلى رأس هؤلاء الشيخ سلامة حجازي الذي أنشأ مدرسة جديدة في الفن العربي هي المسرح الغنائي.

 

اشترك الفنانون المشايخ في خصائص عدة نذكر منها:

1-  الموهبة الفذة

2-  الصوت القوي الحر

3-  العلم الموسيقي الغزير

4-  الأداء المتميز في الإنشاد الديني

5-  غناء القصائد والموشحات وتلحينها

6-  إحياء المناسبات العامة

7-  تكوين فرق الإنشاد (البطانة)

 

ولقد ضمت قائمة الفنانين المشايخ أسماء لامعة مثل: الشيخ سلامة حجازي، الشيخ درويش الحريري، الشيخ علي محمود، الشيخ علي المغربي، الشيخ علي الحارث، الشيخ أبو العلا محمد، الشيخ سيد الصفتي، الشيخ سيد مرسي، الشيخ إسماعيل سكر، الشيخ أحمد الحمزاوي، الشيخ سيد درويش، الشيخ زكريا أحمد.

 

تأثير الاتصال بالغرب 

تراجعت الموسيقى التركية مع حركة الاستقلال واستمر قدوم الفرق الأجنبية من أوروبا خاصة مع ازدياد عدد الأجانب المقيمين في البلاد الذين جاءوا للبحث عن فرص عمل في الشرق وطابت لهم الإقامة فيه وتكونت جاليات من جميع بلاد أوروبا تمتعت بنفوذ كبير استمدته من قوة الحركات الاستعمارية وتأييد القوى الحاكمة.

 

كان لهذه التغيرات أثر كبير على أسلوب الحياة العربية، فلم تعد تتبع كيانا كبيرا له خصائصه كالدولة العثمانية، حيث تخلت تركيا عن المنطقة العربية التي احتل معظمها من قبل فرنسا وبريطانيا، ومن ثم أصبح كل جزء منها معرضا تماما للتأثير الغربي المباشر سلبا وإيجابا.  وبعد فشل وانتهاء الهوية التركية لم يكن من السهل على شعوب المنطقة أتباع ثقافة الغرب كما هي، فقد كان لهم مآخذ كثيرة على طريقة الحياة الغربية.

 

وفى معرض البحث عن هوية أصيلة ظهرت قوى ثقافية وشعبية تقاوم المحتل وتنكر تحالف الحكام مع المصالح الأجنبية، ومن هنا ظهرت حركة القومية العربية خاصة في الشام وامتدت إلى سائر بلاد العرب هادفة إلى الخلاص من بقايا الاحتلال العثماني ومقاومة الغرب.

 

في نفس الوقت،  وبينما حاول الاستعمار الفرنسي في الجزائر محو اللغة العربية وإحلال الفرنسية محلها ازدهرت اللغة العربية في الشرق العربي وظهر شعراء جدد لا يقل شعرهم جودة عن الأقدمين من فطاحل الشعراء.

 

ولقد شمل تأثير التواجد الأوربي على المجتمعات العربية أوجهاً كثيرة في الحياة العامة، فبدأت موجات استقدام التكنولوجيا الغربية تطغى شيئا فشيئا على مظاهر الحياة في الشرق، ومدت خطوط للسكك الحديدية وظهرت السيارات، وأنشئت سدود وقناطر، وتغيرت الأزياء، وتعددت اللغات، وأنشئت المسارح والنوادي، وظهرت الأحزاب السياسية، وتكون البرلمان، وانتشرت الصحف والمجلات والمدارس، وأنشئت الجامعة المصرية، وزاد عدد البعثات التعليمية إلى أوروبا ، وظهر الهاتف والبرق والسينما والإذاعة، وفى الفن ظهرت اتجاهات فنية جديدة تأخذ بالشكل الغربي لكنها حرصت على بقاء المضمون مسايراً لأسلوب حياتها.

 

تأثير الفنون الغربية

1-  المسرح الغنائي

نشأ المسرح الغنائي على يد سلامة حجازي وازدهر بأعمال كامل الخلعي وداود حسني وسيد درويش وزكريا أحمد.  وزاوج سلامة حجازي الشعر العربي بالمسرح الغربي بتقديمه المسرحيات العالمية مترجمة ومعربة، وموضوعات عربية الأصل في شكل درامي غربي بألحان شرقية خالصة، واستمر هذا الاتجاه في مسرحيات بألحان الملحنين المخضرمين داود حسني وكامل الخلعي، إلا أن سيد درويش لم يرق له الاستمرار في تقديم ألحان تقليدية.

 

قدم سلامة حجازي ألحان سيد درويش إلى الجمهور في مسرحية فيروز شاه من إخراج جورج أبيض عام 1917، ولم تكن هذه المرة الأولى التي قدمه فيها فقد سبق له تقديمه عام 1914 بين الفصول بأحد أدواره، كان سيد درويش وقتها يلحن الأدوار والموشحات على الطريقة القديمة، لكنه بدأ في تلحين بعض الطقاطيق التي ذاعت بين الجمهور رغم انعدام وسائل الإعلام مثل "زوروني كل سنة مرة "، ومنها ألحان استخدم فيها مواضيع التقطها بذكاء من ألسنة الباعة والفئات الشعبية المختلفة.

 

المصدر: موقع أكاديمية الفنون الالكتروني