خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

التأليف الموسيقي العربي

. مقالات

د. بركات محمد مراد

أول كتاب عربي عن الأصوات والغناء ظهر في العصر الأموي عنوانه «كتاب النغم» مؤلفه يونس الكاتب سبق «أبا الفرج الأصبهاني» في التأليف عن الغناء والموسيقى بمائتي عام على الأقل.  وبعد « كتاب النغم» ظهر كتاب «القيان» أي كتاب «المغنيات».. ثم تدفقت الكتب العربية عن الغناء والمغنيين حتى امتلأ به العصر العباسي من بدايته إلى نهايته، ومن أشهرها كتب الخليل بن أحمد والكندي والفارابي وصفي الدين عبد المؤمن الأرموي.

ويتعذر إحصاء ما كتبه غير هؤلاء من الموسيقيين والعلماء والأدباء، فقد ضاع كثير منه، أو بددته عوادي الزمان. ولا ننسى كثرة من المؤلفات النقدية التي كتبت حول الغناء، سواء بالقبول له والتحليل لممارسته وتعلمه، أو بالرفض له والإصرار على تحريمه، ومن أشهر هذه المؤلفات «رسالة السماع والرقص والصراخ» لابن تيمية، وكتاب «كف الرعاع.. عن محرمات اللهو والسماع » لابن حجر الهيثمي.

وقد اهتم المستشرق البريطاني هـنري جورج فارمر في كتابه القيم «تاريخ الموسيقى العربية» بالإشارة إلى عشرات من مؤلفات العلماء والفقهاء عن الغناء والموسيقى، والتى مازالت مخطوطة حتى اليوم أو التى فقدت ولم يبق منها إلا عناوينها وأسماء مؤلفيها في فهارس الكتب المفقودة.

ويبدأ المستشرق مؤلفه بالإشارة إلى الفارق الكبير بين الموسيقى الشرقية التي تفهم أفقيًّا والموسيقى الغربية التى تفهم رأسيًّا، كما تتميز الأولى بالنغم والإيقاع والزخرفة الصوتية، وهي الأمور الغريبة على الأذن الغربية.  وقبل القرن العاشر لم يكن الفارق كبيرًا؛ إذ كان للجميع السلم الموسيقى الفيثاغوري السامي الأصل؛ والمبني على موسيقى الأجرام السماوية وتناغم الأعداد؛ حيث لا يعرف التلحين، وقد بدأ الاختلاف عندما أصبح للعرب طريقة للقياس الموسيقى، وفكرة عن التلحين.

وهكذا كان لبلاد الحجاز في مطلع الإسلام موسيقى ذات قياس يُعرف بالإيقاع، ومع أن العرب تبنوا في ذلك الوقت المبكر، نظرية جديدة في الموسيقى على يد ابن مسجح ( 714م) تحوي عناصر فارسية وبيزنطية على أسس عربية خاصة، فإنها ظلت فيثاغورية الطابع، وبقيت كذلك إلى سقوط بغداد (1258م) رغم ما قام به إسحق الموصلي (850م) من تغيير في شكلها الفيثاغوري. ولقد كتب البقاء للنظرية القديمة بفضل تراجم أرسطو وأرستوكزينوس وإقليدس وبطليموس. ورغم الاقتباس فالمعروف عن الكنــدي ( 874 م ) والأصفهاني (967م) وإخوان الصفا (القرن 10م) أن الطرق العربية والفارسية والبيزنطية في الموسيقى كانت مختلفة. وإذا كانت الأفكار الفارسية والخراسانية هي التي سادت في القرن الحادي عشر، فإن الفضل يرجع إلى موسيقي نظري وهو «صفي الدين عبد المؤمن» ( 1294م) الذي أدخل ورتب نظرية جديدة مقننة، وقبل نهاية العصور الوسطي نال سلم الموسيقى آخر رضى الجماهير، وهو يمثل - حاليًا - بالمقام عند عرب الشرق.

 

أما عن مزاولة الموسيقى فهي أمر أساسي بالنسبة للعربي، فالموسيقى تصاحبه من المهد إلى اللحد، من: الغناء لتنويم الطفل حتى الندب والرثاء. فلكل حال موسيقاها، من الفرح، والحزن، والعمل، واللهو، والحرب، والعبادة (الذكر). وفي هذا المقام يقارن «فارمر» بين احتفاظ العربي بفتاة الغناء (القينة) واحتفاظ الرجل الأوربي في البيت بـ (البيانو)، وذلك أن الغناء الصوتي محبب لدى العرب أكثر من الموسيقى الآلية، ربما بسبب حبهم للشعر، وما شاع من كراهية بعض فقهاء الإسلام للملاهي ( آلات الموسيقى ).

واللحن عند العرب أشبه بالإيقاع، وزخرفته كثيرًا ما تتضمن ضربات إيقاعية، هي المقدمة التى تعرف باسم «التركيب» والآلات المصاحبة كانت لا تتغير أبدًا، وهي: العود والطنبور والقانون والناي. أما أهم أشكال الموسيقى فهي « النوبة » المركبة من أصوات حلقية وآلية، متتالية في حركات متنوعة، وكل ذلك يعني أن الموسيقى العربية هي موسيقى الأعداد الصغيرة، موسيقى القاعة الصغيرة، وليست «أوركسترالية».

أما موسيقى الهواء الطلق فهي : الحربية، والموكبية، وفيها تستعمل الآلات المناسبة من: الزمر أو السرناي، والبوق، والنفير، والطبل، والنقارة، أو القصعة. وهكذا كان للموسيقى أهمية عسكرية؛ إذ صارت جزءًا من التكتيك الحربي، كما كان  لكل أمير جوقته التى تعمل، خاصة أثناء النوبة, ورغم ما قيل في كراهية الموسيقى، فلقد اعترف بفوائدها، فالصوفية مثلاً نظروا إليها كوسيلة من وسائل الكشف التي يوصل إليه عن طريق الانجذاب، وعن طريقها نظم الدراويش إيقاعات الذكر.

والحقيقة أن العرب جعلوا من صناعة الآلات الموسيقية فنًّا رفيعًا. فهناك رسائل في صناعتها، كما اشتهرت مدن بذلك، مثل: إشبيلية. وهناك دلائل كثيرة على أن العرب كانوا محسنين ومبتكرين للآلات الموسيقية.  فالفارابي ( 950م) يقال: إنه مبتكر الرباب والقانون، والزنام (القرن9) آلة هوائية تسمي ناي زنامي أو زولامي، وزلزل ( 791م) الذي كانت له طريقة موسيقية أدخل العود (الشبوطي). ولقد أحسن الحكم الثاني (976م) البوق، وأضاف زرياب (القرن 9م) إلى العود وترًا خامسًا. واشتهر العباس وأبو المجد (القرن 11م) بصناعة الأرغن.  أما صفي الدين عبد المؤمن (1204م) فقد ابتكر القانون المربع المسمى «بالنزهة» وآلة أخرى تسمى «المغني».

ورغم وجود بعض مدونات موسيقية من القرن التاسع المبكر، فإن التأليف الموسيقي كان سماعًا بالأذن. وبعض المؤلفين كانوا يدعون _ مثل الشعراء _ أن الإلهام اللحني يأتيهم عن طريق الجن. وفي الأدب الموسيقي الغني كانت هناك قصص ومجموعات في: الأغاني، وكتب الآلات الموسيقية، وقانونية الموسيقي وجمالياتها، وتراجم لحياة المغنيين والموسيقيين وسيرهم.

وأكبر من كتب في الموسيقى: المسعودي (957م) في مروج الذهب، والأصفهاني ( 967م) في الأغاني وكتاب «العقد الفريد»، لابن عبد ربه (940م)، كما ألف يحيي الخدج المرسي (القرن 12) كتابًا في الأغاني تقليدًا لكتاب الأصفهاني.

أما أصحاب النظريات الموسيقية، فأولهم يونس الكاتب (765م) ويأتي بعده «الخليل بن أحمد» صاحب العروض (791م) ثم إسحق الموصلي (850م ) الذي كان مجددًا صاحب مذهب ومخترع إيقاعات وألحان. وبفضل حركة الترجمة عرف العرب مؤلفات اليونان القديمة في الموسيقى وعلم الصوت، ومن ذلك مبادئ النغم، وكتاب الإيقاع لأرستوكزينوس، وكتاب مقدمات النغم وتقسيم القانون لإقليدس، وكتاب الموسيقى لنيقوماكوس، وكذلك رسالة بطليموس في النغم.

وممن كتب في الموسيقى النظرية المتأثرة باليونان فيلسوف العرب الكندي (874م) وكان له سبع رسائل في نظرية الموسيقى. وتحدث فيها عن الأصوات وأبعادها وأجناس المقامات وأنواع الألحان، وأثبت أن الغناء العربي فن قائم بذاته ليس هو  بفارسي ولا رومي، بالرغم من أن العرب اقتبسوا بعض طرائق هؤلاء القوم في النغم.

ولقد ضاعت كثير من مؤلفات الكندي. ولم يبق منها إلا خمسة كتب، وبعض مخطوطات مــا زالت في متــاحف أوربا.

ويأتي بعد الكندي ثابت بن قرة (901م) والرازي (923م) ثم قسطا بن لوقا (932م)، وأكبر النظريين العرب هو الفيلسوف الفارابي (330هـ) صاحب كتاب الموسيقى الكبير، الذي ينص على أن سبب تأليفه للكتاب هو ما وجده من النقص والغموض في أعمال اليونان الموسيقية، كما وجدها في الترجمات العربية ؛ ولذلك أتى كتابه هذا شاملاً لجميع أنحاء الصناعة النظرية والعملية، وهو مخطوط ضخم له شهرة عالمية في الأوساط التي تعنى بدراسة الموسيقى العربية؛ نظرًا لغزارة مادته وقوة أسلوبه والمذهب المنفرد الذي سلكه المؤلف في تصنيفه.

 

وقد حكى الناس عن الفارابي أساطير اقترنت بأنه أول من اخترع القانون، وأنه اخترع آلة كانت إذا حرك أوتارها بطرائق معلومة عنده أحدثت نغمًا لا يتمالك الإنسان عند سماعه من الضحك. ولعل الذين أشاعوا عنه هذه الطرائف، ربما نظروا في كتابه هذا، عن آلة قديمة وصفها الفاربي بأنها مستطيلة الشكل توضع عليها مسطرة مقسمة لقياس الأبعاد الصوتية في أجناسها المختلفة، ونحن لم نجد ما يدعونا إلى تصديق هذه الروايات عنه. غير أن الذي لا شك فيه أن الفارابي  كان يزاول هذه الصناعة بالفعل، فأمكن له تعريف مبادئ هذا العلم والإحاطة بجميع نواحيه، فكان ينتقل بين موضوعاته انتقال خبير عالم بالصناعة العملية، فجاء كتابه في علم الموسيقى شاملاً كاملاً.

وللإمام الغزالي (505 هـ/ 1111م) رأي مهم في الموسيقى، فقد رأى أن القلب الإنساني ينطوي على أسرار وأحوال، وأن الألحان والأنغام هي التي تظهر تلك الأحوال، وذلك من خلال التشابه الإيقاعي بين الأنغام الموسيقية والأحوال النفسية، وحدد كذلك أنواعًا من الموسيقى لها تأثير الترقي والتهذيب على النفس والحث على الشجاعة والقتال؛ حيث قال : «إن في أعماق النفس الإنسانية شوقًا نحو شيء عظيم مجهول ؛ والموسيقى هي التي تحرك هذا الشوق وتؤججه».

وقد تحددت نظرية للفن عند الغزالي في كتاب «آداب السماع والوجد» من « إحياء علوم الدين» حيث فند حجج المنع والتحريم للغناء والموسيقى، ووحد بين النفس السوية وتذوق الفنون الجميلة في مقولة : « من لم يحركه الربيع وأزهاره، والعود وأوتاره، فهو فاسد المزاج ليس له علاج».

ومن الجدير بالذكر أن الذي يحدد طبيعة الموقف تجاه الموسيقى قبولاً أو رفضًا هو السياق أو المقام الذي يتم فيه الأداء الموسيقى، وهناك عوامل ثلاثة تحدد هذا السياق، أوردها الغزالي في سجع لطيف « الزمان، والمكان، والإخوان» أي وقت الممارسة وزمانها وإخوان المنادمة فيها.

وحين أورد الغزالي «زمان » الأداء الموسيقى باعتباره عنصرًا هامًّا لتحديد شرعية الموسيقى والموسيقيين، إقرارًا أو إنكارًا، فإنه قد عرض لأمر ذي شقين، الشق الأول يعتبر أهمية الزمان على أساس أنه إذا ما اعترض الأداء أو الاستماع بالنمط الموسيقى زمانًا مخصصًا لتحقيق هدف ديني أسمى فهو من الأمور المفسدة التي يجب اجتنابها.

والشق الثاني يكمن في استناد هذا التبرير على الإجماع بين المسلمين على أن الحياة ليست عبثًا ولا يجب تخصيص سوى وقت  قصير للمتعة الزائفة؛ ولذا فإن الغزالي يرى أن الفرد _ سواء  كان مؤديًا لنمط موسيقى أو مستمعًا له _ إذا ما أعطى جل وقته للاستماع انقلب الأمر من لهو بريء إلى زيغ جريء. وشدد الكُتَّاب الآخرون تشديدًا مماثلاً على أهمية الممارسة المحددة.

ويأتي اعتبار «المكان» للدلالة على اقتناع المسلمين الصريح بأن الحكم على الموسيقيين بالصلاح أو الطلاح يعتمد على سياق الممارسة أو المقام الذي تم فيه الأداء؛ حيث تتساوى درجة الأهمية المعطاة لقابلية المكان الذي يحدث فيه الأداء الموسيقى مع الدرجة المعطاة للمناسبة التي ارتبطت به في تكوين حكمنا على من يقوم بهذا الأداء أو من يستمع له.

ثم يأتي العامل الأخير وهو «الإخوان» أو الرفاق في الأداء أو الاستماع، فإذا ما تسبب هذا الأداء أو الاستماع في وضع الفرد في صحبة الأخيار والكرام فلا غبار عليه ولا ضرر منه، ولكنه إن تسبب في وضعه في صحبة تلهيه عن الواجبات الدينية أو المسئوليات الاجتماعية أو ينتج عنه انتقاص من وضعه الأدبي فقد وقع هذا  العمل في دائرة المحظور بغض النظر عن ماهية الأداء الموسيقى في ذلك المقام.

ولذلك سوف يرى الإمام الشيخ عبد الغني النابلسي فقيه المذهب الحنفي في القرن 17م، وكذلك الشيخ شلتوت إمام الأزهر، أن أي تحريم للموسيقى ورد في تراث الحديث قد ورد معه الخمر والقينات والفسوق والفجور. ومن هنا يرى كلاهما أن التحريم قد بني على مقام الأداء ومتعلقاته وليس موجهًا للموسيقى نفسها. فالتحريم لم يبن على إنكار الموسيقى نفسها، وإنما على استخدامها في ظروف آثمة أو مرتبطة بالمفاسد.

فإذا استعرضنا بعض المفكرين والفلاسفة المسلمين الذين اهتموا بالموسيقى فسنجد أن إخوان الصفا قد كتبوا رسالة من رسائلهم في الموسيقى، أما ابن سينا الفيلسوف المسلم (1037م) فلم تكن الموسيقى _ على إجادته لها _ إلا جزءًا من مواهبه وأعماله ومؤلفاته. وقد كشف عن معارفه الموسيقية في مقدمته لفنون الموسيقى، وفي كتابيه الشهيرين «الشفاء» و«النجاة».

أما أشهر النظريين في علم الموسيقى في الأندلس، فهو ابن باجة الذي كتب رسالة في الموسيقى كان لها من الشهرة في الغرب الأوروبي مثلما كان لنظرية الفارابي في الشرق الإسلامي. أما ابن رشد (1198م) فقد عالج نظريات الصوت في تعليقه على كتاب أرسطاطاليس في الروح.

وفي تقييم هؤلاء النظريين من كتاب الموسيقى العرب، يقرر «فارمر» في كتابه الهام عن الموسيقى أن معظمهم مهرة في الرباعيات، وأنهم كانوا حسابيين وفيزيائيين. ومن الحقائق: أن التأمل النظري في الموسيقى وفي أصول طبيعة الصوت، قادتهم إلى القيام بأعمال تجريبية كثيرًا ما دلتهم على بعض الأخطاء في النظريات.

وهكذا فإن نقد «صفي الدين» لتعريفات الفارابي وابن سينا تظهر طبيعة هؤلاء الباحثين الذين لا يقبلون كلام السابقين مهما عظمت أسماؤهم، طالما لم تكن تقاريرهم صحيحة. فالمعروف أن النظريين أضافوا الكثير إلى أعمال اليونان، ومقدمة كتاب الموسيقى الكبير للفارابي تعادل في الحقيقة إن لم تفق، أي عمل وصلنا من اليونان.

أما عن وصف الآلات الموسيقية الذي قام به الكندي والفارابي والخوارزمي وإخوان الصفا فيؤكد أن العرب سبقوا أوروبا في هذا المجال بعدة قرون. وعن المدرسة المنهجية التي أقامها «صفي الدين» فإنها أخرجت ما يعتبره بعض علماء الموسيقى أتقن سلم موسيقي أمكن تقسيمه.  وإذا كان تراث العرب في الموسيقى لم يصل منه إلى أوروبا إلا القليل، فمن المعروف أن موسوعتي الفارابي في الموسيقى قد نقلتا إلى اللاتينية بمعرفة يوحنا هسبا لنسيس، وجيرار الكريموني (1187م).

ويظهر الأثر العربي في الموسيقى وعلم الصوتيات في أوروبا العصور الوسطى في مؤلفات : المترجم «جون يسلاف» (1150م)، وفنسان دي بوفيه (1264م)، وايزيدور الأشبيلي وغيره.

وكذلك الأمر بالنسبة «لروجر بيكون» (1280م) الذي يذكر الفارابي مع بطليموس وإقليدس في فصل الموسيقى، ويشير إلى ابن سينا في مسألة الشفاء عن طريق الموسيقى.

ورغم ما يقال من أن الأثر العربي في الموسيقى الأوروبية غير واضح على أساس أن الأخذ المباشر بالسماع أهم من الاتصال الأدبي، إلا أن «فارمر» يثبت أن الأثر العربي يظهر في الإيقاع الذي لم تكن تعرفه أوروبا. وأول من أشار إلى ذلك هو «فرانكو الكولوني» (1190م).

ويظهر أثر الاقتباس بشكل واضح في أسماء الآلات العربية المعروفة في اللغات الأوروبية )العود والرباب والقيثارة والنقارةوكذلك الزمروالطرب والصنوج والنفيل وغيرها(.