خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

اصوات اطربت عصرنا رجاء بلمليح الفنانة المثقفة ذات الفن الراقي

. مقالات

حافظت رجاء بلمليح طيلة مشوارها الفني على صورة الفنانة المثقفة الراقية في تفكيرها ومظهرها ولونها الغنائي، ولم تنجر الى الابتذال من اجل مسايرة موضة الفيديو كليب، حتى ان التغيير الشكلي الذي ظهرت به للمرة الاولى عام 2001 في ألبوم «شوق العيون» كان تغييرا «معقولا» ومنسجما.

وضم ألبوم «حاسب» الذي اصدرته بلمليح بعد تماثلها للشفاء، قصيدة «ألا يا مرحبا»، وهي من نظم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولحنتها بلمليح بنفسها، وهي اول تجربة لها في مجال التلحين.

ولم تسمح بلمليح بان تتحول الى مادة اعلامية تظهر بمناسبة او بدونها، فكان ظهورها الإعلامي محسوباً، ولم يعرف عنها إثارتها لأي خصومات مع المطربات الأخريات، حتى انها لم تكن لديها علاقات واسعة مع الوسط الفني العربي باستثناء صداقتها للمطربة السورية أصالة نصري.

يذكر أن بدايات بلمليح الفنية كانت من خلال مشاركتها مطلع عقد الثمانينيات من القرن الماضي في المسابقة الغنائية المغربية الشهيرة «اضواء المدينة» بإشراف المنتج المغربي حميد العلوي، حيث فازت بالجائزة الاولى، وشقت طريقها بعد ذلك، فتعاملت مع كبار الملحنين المغاربة ومن بينهم: المفضل العذراوي، احمد البيضاوي، عبد القادر الراشدي، عبد الله عصامي، وحسن القدميري، ومن الشعراء: محمد حاي، وعبد الرفيع جواهري وغيرهم.

اصدرت بلمليح اول البوم لها عام 1987 بعنوان «ياجار وادينا» وضم أغاني جميلة مثل «مدينة العاشقين» و«الحرية» و«أطفال الحجارة» ثم أصدرت البوماً آخر بعنوان «هكذا الدنيا تسامح».

وفي مطلع عقد التسعينيات حصل جمود وشلل في الحركة الغنائية المغربية، فانتقلت الى مصر شأنها في ذلك شأن العديد من المطربات المغربيات، حيث كانت لها انطلاقة جديدة اثمرت عن البوم «صبري عليك طال» الذي تعاملت فيه مع الملحن حميد الشاعري، الذي اطلق ما كان يعرف بالأغنية الشبابية، ثم البومي «يا غايب» و«إعتراف».   ومن بين الملحنين المصريين الذين تعاملت معهم بلمليح: جمال سلامة، محمد ضياء، حلمي بكر، صلاح الشرنوبي.

وحصلت بلمليح على جوائز تقديرية كثيرة خلال مشوارها الفني من بينها شهادة تقدير من مهرجان القاهرة الدولي للاغنية، ومهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية (دار الاوبرا المصرية)، كما منحت لقب سفيرة النوايا الحسنة لدى اليونسيف في عام 1999.

المصدر: جريدة الشرق الأوسط اللندنية