خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

هدى سلطان نجمة في الغناء وأيقونة في التمثيل

. مقالات

تعد الفنانة هدى سلطان علامة مميزة من علامات السينما المصرية، حيث وصل عمرها الفني لـ 55 عاما.

دخلت عالم الفن من باب الإذاعة عندما غنت وأجازوا صوتها فأصبحت واحدة من نجمات برنامج جلال معوض "أضواء المدينة".  اكتشفها سينمائيا المخرج نيازي مصطفى، بعدها لمعت في سماء السينما وبخاصة في خمسينيات القرن الماضي، وكان أول فيلم شاركت فيه "ست الحسن" عام 1950.  ثم قدمت العديد من الأفلام السينمائية الغنائية وصل مجموعها 32 فيلماً.

جاءت انطلاقتها الفنية بعد زواجها من الراحل فريد شوقي، حيث شكلا ثنائياً فنياً في خمسينيات القرن الماضي وقدما العديد من الأفلام أشهرها "الأسطى حسن"، و"جعلوني مجرماً"، و"رصيف نمرة خمسة" و"المحتال"، و"لمين هواك".

كما قدمت هدى سلطان العديد من الافلام منها "عودة الإبن الضال"، "شلة الأنس"، "سوق السلاح"، "بيت بلا حنان"، "فتوات الحسينية"، "وداعاً بونابرت"، "بدور"، "بيت الطاعة"، "تاكسي الغرام"، "الزوجة الثانية"، "المجد"، "شئ في صدري"، وكان آخر أدوارها السينمائية عام 2003 في فيلم "من نظرة عين".

انفصلت هدى سلطان في ستينيات القرن العشرين عن فريد شوقي، وتزوجت المخرج المسرحي حسن عبد السلام فقدمت معه عدداً من المسرحيات منها "وداد الغازية"، و"الملاك الأزرق"، و"باي باي"، و"آه من حلاوتها"، و"8 نساء"، و"مجنون بطة"، و"دبابيس"، و"الملاك الأزرق"، و"تمر حنة".

ولم تكتف بنجاحاتها في السينما بل اتجهت الى التلفزيون لتشتهر بدور الأم الحنون في عدد كبير من المسلسلات التلفزيونية أشهرها ثلاثية "بين القصرين"، و"ارابيسك"، و"وداعا يا ربيع العمر"، و"لا يا ابنتي العزيزة"، و"زيزينيا"، و"الوتد"، و"رد قلبي"، بالإضافة إلى دورها المميز في مسلسل "الليل وآخره"، ويعد مسلسل "للثروة حسابات أخرى" آخر ما قدمته للتلفزيون.

إذاً هدى سلطان مطربة وممثلة سينمائية وتلفزيونية.  كان اسمها الحقيقي: بهيجة ( جمالات ) عبد السلام عبد العال الحو، وهي من مواليد مدينة طنطا في محافظة الغربية سنة 1925.

نشأت في بيت محافظ لأب فلاح وأم لا تعمل وكان المنزل ذو صبغة دينية وكانت الثالثة على خمسة أشقاء ولدين وثلاث بنات.  أخوها الأكبر هو الفنان المعروف محمد فوزي وكان أول من عشق الفن في الأسرة واتجه إليه.

تعلمت هدى سلطان القرآن الكريم وحفظته في كتاب بقرية كفر جندي.  وفي يوم من الايام قرر أخوها محمد النزوح إلى القاهرة بهدف تعلم الموسيقى ما أثار سخط الأب ولم يرض عنه حتى اشتهر. ولذلك لم يكن طريق الفن معبداً أمام هدى سلطان، ولم تستطع احترافه إلا بعد وفاة والدها حين ذهبت وزوجها الأول محمد نجيب وابنتها الأولى نبيلة لزيارة أخيها في القاهرة، وهناك ساعدها أخوها محمد.  وفي بيته شاهدت كبار الفنانين والشعراء والموسيقيين، وتعرفت عليهم ما ساعد في تنمية موهبته.

واجهت بعض الصعوبة في احتراف الفن لأن شقيقها محمد كان يخاف عليها خوفاً شديداً وبخاصة بعد طلاقها من زوجها الذي رفض عملها في الفن.

تزوجت مرة اخرى من الموزع والمنتج السينمائي فؤاد الجزايرلي الذي كان له اليد الطولى أيضاً في شهرتها وانطلاقها في عالم الفن ولكنها سرعان ما انفصلت عنه بسبب غيرته الشديدة.

تعرفت على الفنان فريد الاطرش الذي أعطاها كثير من الألحان الرائعة وعن طريقه تعرفت على شقيقه فؤاد، وتوسط فريد لطلب يد هدى لشقيقه فؤاد وكان ان حصل الزواج بعد طول تفكير.  وبدأت الخلافات الزوجية تظهر مرة اخرى، وحاول فريد التوفيق بينهما، إلا أنهما اتفقا في النهاية على الطلاق، بعد أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود .

خلال فيلم "ست الحسن" عام 1950 اخراج نيازي مصطفى، تعرفت هدى كما أسلفنا على فريد شوقي "وحش الشاشة المصرية" كما كان يلقب.  وتطورت الصداقة بين الوحش المطلق والمطلقة الحسناء وتطورت الصداقة إلى حب ، فتزوجا أثناء تمثيلهما لفيلم "حكم القوي" إخراج حسن الإمام وكان ذلك فى عام 1951 وهو ثاني أفلامها وأنجبت منه ابنتيها (مها) و(ناهد).

فجأة وبدون مقدمات ولأسباب لا يعلمها أحد وبعد 15 سنة زواج سعيد طلبت هدى الطلاق من فريد شوقي وحاول فريد كثيرا ودون جدوى، حتى أن محمد عبد الوهاب توسط لديها، إلا أنها ظلت مصممة على الطلاق.

شغلها عشقها للتمثيل عن الغناء رغم انها غنت كثيرا ضمن أفلامها،  وبذلك خسرت الأغنية العربية كثيراً جراء هذا الانشغال.  لحن لها رياض السنباطي ولمعت كمطربة من أشهر أغانيها “لاموني”، ‏‏”إن كنت ناسي”،  “عمري ما دقت الحب”، “من بحري”، “يا ضاربين الودع”.