المغرب في المؤتمر الأول للموسيقى العربية بالقاهرة 1932

. اصدارات موسيقية

صدر للباحث الموسيقي / عضو المجمع العربي للموسيقى عبد العزيز ابن عبد الجليل كتاب جديد بعنوان "المغرب في المؤتمر الأول للموسيقى العربية بالقاهرة 1932"، وذلك عن مطبعة الأمنية بالرباط.

يحتوي الكتاب على 156 صفحة، ويتصدره مدخل يكشف عن الظروف والملابسات السياسية التي يسرت لفناني المنطقة التي كانت تحت النفوذ الفرنسي حضور مؤتمر القاهرة في ربيع 1932 دون غيرهم من فناني المنطقة التي كانت تحت الحماية الإسبانية، والمغرب برمته يومئذ رهين الاستعمارين. ويخلص المدخل إلى التعريف بأعضاء الوفد المغربي الثمانية الذين كانوا من أمهر شيوخ الموسيقى الأندلسية، ثم إلى تعريف موجز بلجان المؤتمر الفنية.

ويأتي بعد المدخل الحديث عن منجزات المؤتمر، مع التركيز على  أشغال لجان ثلاثة هي الأولى والثانية والخامسة باعتبار ارتباط مقرراتها بالموسيقى الأندلسية المغربية. وهكذا سيتم تقييم ما أقرته اللجنة الثانية التي تناولت موضوع "الموسيقى الأندلسية المغربية" من خلال ثلاثة محاور هي المقامات، والتأليف، والإيقاعات، كما سيجري استعراض أعمالاللجنة الخامسة التي اهتمت بالنظر في مسألة المخطوطات، ونشر ما لم ينشر، ولا سيما منها "المخطوطات الشعرية الموضوعة خصيصا للنوبات والطبوع وغيرها من أنواع الفن الموسيقي."

أما أعمال التسجيل التي اهتمت بها اللجنة الأولى فستحتل من الكتاب الحيز الأكبر إذ اتجهت عناية المؤلف إلى التدوين الموسيقي لجل "الصنعات" الغنائية التي قامت بتسجيلها الفرقة المغربية، وذلك بغية الوقوف على بعض وجوه التغيير الذي ناب هذه الصنعات في الاستعمال الحديث وبعد انصرام ثمانية عقود ونيف على تاريخ انعقاد المؤتمر.

وسوف لا يقف الكتاب عند استعراض ما حققه مؤتمر القاهرة من إنجازات تهم الموسيقى الأندلسية المغربية، ولكنه سيسعى إلى رصد التطور الذي عرفه البحث في قضاياها وقضايا الأنماط الموسيقية المغربية الأخرى، كنتيجة لما خلفه مؤتمر القاهرة من آثار على التنظير الموسيقي، وهي آثار كان من شأنها أن تحفز الباحثين المغاربة على ولوج مجالات البحث في الموسيقى المغربية، وأن تضع اللبنات الأولى لتأسيس "علم الموسيقى" في مواكبة المؤتمرات واللقاءات التي انتظمت في حقبة ما بعد مؤتمر 1932، أي على مدى فترة من الزمن بلغت ما يزيد على ثلاثة أرباع القرن.

وقد ختم الكتاب بجملة من الملاحق ضمت جدول بيان الصنعات والبيتينات والمواويل والمعزوفات المسجلة، واستعراض المصطلحات الوارد ذكرها في الكتاب، والتعريف بأعلام المؤتمر القادمين من الدول الأوروبية، ومن البلاد العربية، وكذا وثائق المؤتمر المكتوبة والصوتية. وقد تم إرفاق الكتاب بشريط يتضمن التسجيل الكامل لما سجله الجوق المغربي في المؤتمر.

 

المصدر: المؤلف نفسه