خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

منهج في التّربية الموسيقيّة المشرقيّة المدرسيّة تأليف بشرى بشعلاني وهيّاف ياسين - منشورات الجامعة الأنطونيّة، لبنان، 2014

. اصدارات موسيقية

يتوجّه منهج التّربية الموسيقيّة المشرقيّة المدرسيّة نحو المربيّ الموسيقيّ في لبنان والمشرق، أكان عامًلا في ميدان التّعليم الأساسيّ المدرسيّ، في حلقته الأولى (أي صفوف الأوّل والثّاني والثّالث أساسيّ)، أم في إطار حلقات التّوعية الموسيقيّة الّتي تُتيحها المدارس الموسيقيّة للأطفال من عمر ستّ سنوات إلى عمر ثماني سنوات.  وهو، بالإضافة إلى الأهداف العامّة للعمليّة التّربويّة الموسيقيّة، يرمي إلى تجذير مقوّمات التّراث النّغميّ المشرقيّ لدى الطّفل على صعد الإدراك الحسّيّ والعاطفيّ والمعرفيّ والنّفس حركيّ. وهو يضع بين يديّ المربّي أدوات تعلّميّة متناسقة مع الهدف المنشود.

ويتكامل هذا المسار مع المسارات المعتمَدة حاليًّا في معظم المؤسّسات التّربويّة في لبنان (كما في العالم العربيّ).  ويمتدّ هذا المسار على مدار اثني عشر أسبوعًا للسّنة الواحدة من كلّ صفّ (ما يعادل فعليًّا ثلاثة أشهر)، ويمكن له أن ينفَّذ بطريقة تواتريّة وتناوبيّة مع مسار آخر يتناول الجانب الغربيّ.

أمّا الاستراتيجيّة التّعليميّة/التّعلّميّة الّتي يتحقّق عبْرَها التّجذير التّراثيّ الموسيقيّ المشرقيّ المنشود، فتنطلق من قاعدة استثمار كفايات الطّفل الموسيقيّة عبر تفعيل قدراته السّمعيّة والصّوتيّة والجسديّة (غناءً، عزفًا، حركةً، إصغاءً)، وإيقاظ ملكاته الموسيقيّة الأكثر عمقًا (كالابتكار والارتجال والمخيّلة)، وتنمية قدراته المعرفيّة. وتأخذ هذه المضامين شكل تسعة أنواع من الأنشطة هي:

1)    تعلّم عدّيّات تتناسب مع قدرات الطّفل الصوّتيّة؛

2)    تعلّم أغانٍ تراثيّة شعبيّة تتناسب مع تلك القدرات الصّوتيّة؛

3)    القيام بتمارين وألعاب مُدرَجة في بطاقات موزّعة بين لحنيّة وإيقاعيّة، على أساس اختيار خمس من كلّ نسق لكلّ سنة، أي ما يعادل ثلاثين بطاقة على امتداد الحلقة الأولى؛

4)    تعريف المتعلّم تسع آلات موسيقيّة مشرقيّة من خلال ألعاب وحزازير وتمارين إصغائيّة (ثلاث آلات موزّعة على ست حصص للصّفّ الواحد)؛

5)    عرض سيرٍ ذاتيّة لثلاثة موسيقيّين لبنانييّن (مطربين و\أو عازفين)، واحدٌ لكلّ صفّ، بطريقة بسيطة وطريفة تناسب المخيّلة الطّفوليّة؛

6)    ممارسة الحركات الإيقاعيّة بالاستناد إلى فقرات مصوّرة؛ ويهدف هذا النّشاط إلى تنمية الجانب النّفس- حركيّ عند الطّفل، وإلى مساعدته على التّعبير عمّا يسمعه من خلال الحركة، ممّا يجمع القدرتَين الإصغائيّة والجسديّة؛

7)    ممارسة الدّبكة على ألحان الدّلعونا التّراثيّة الشّعبيّة؛

8)    التّدرّب على العزف على الآلات القرعيّة في مرافقة الألحان؛

9)    تعريف الطّفل على آلة السّنطور التّربويّ بغية تنفيذ الجانب الموسيقيّ اللّحنيّ من العدّيّات التّربويّة.

أمّا بنية الحصّة التّعليميّة، فترتكز على مبدأ الرّبط بين نشاطَين أو ثلاثة أنشطة منتقاة من اللاّئحة المذكورة آنفًا، كما الرّبط بين مكتسَب سابق وعمل تمهيديّ وتقييم. الأمر عينه ينسحب على الحصص الاِثنتي عشرة المركّبة بشكلٍ تدرّجيّ من الأسهل إلى الأكثر تعقيدًا، ومن الصّفّ الأوّل إلى الصّفّ الثّالث أساسيّ. أمّا مُدَد النّشاطات (الّتي تتوزّع بين فرديّة وجماعيّة)، فهي لا تتجاوز  15 إلى 20 دقيقة، نظرًا للقدرة التّركيزيّة القصيرة المدى لدى الطّفل.

ويحتاج تنفيذ محتويات هذا الدّليل إلى حاسوب (كومبيوتر) وجهاز عرض موصول به (LCD projector) مع مكبّر صوتيّ، وآلة السّنطور التّربويّ وبعض الآلات القرعيّة، بالإضافة إلى ثلاثة ألبومات موسيقيّة تربويّة مكمّلة هي: "بدنا نغنّي" و"أنا والميجانا" و"يللّه نسمع" من منشورات الجامعة الأنطونيّة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذا المسار التّربويّ ينتهج مسلكًا سمعيًّا منسجمًا مع طبيعة التّواتر التّقليديّ الموسيقيّ، وذلك عن طريق استبدال وسيط التّدوين الموسيقيّ بالوسائط المرئيّة السّمعيّة المعلوماتيّة.