خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

العالم الموسيقي علي الدرويش الحلبي في كتاب جديد

. اصدارات موسيقية

 

العالم الموسيقي علي الدرويش الحلبي في كتاب جديد

صدر عن وزارة الثقافة السورية كتاب بعنوان العالم الرحالة الشيخ علي الدرويش الحلبي لمحمد قدري دلال بمناسبة الندوة العلمية التي نظمتها دار الأسد للثقافة والفنون، بالتنسيق مع مركز الموسيقى العربية والمتوسطية بتونس حول علي درويش 1884- 1952 العالم الموسيقي والملحن والعازف المختص بآلتي الناي والقانون.

ويقع الكتاب في 260 صفحةً من القطع الكبير، وبفصول ابتدأها الدكتور نبيل اللو - المدير العام الأسبق للهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون- بمقدمة، تحدث فيها حول هذا الباحث الموسيقي وشرح الظروف التي صدر فيها الكتاب، ليبدأ محمد قدري دلال بعدها الحديث عن التاريخ الموسيقي العريق لمدينة حلب  مسقط رأس العلامة الشهير.

يستفيض الكاتب في الحديث عن الصروح الموسيقية في حلب، فيذكر الزاوية الهلالية في محلة الجلوم التي يقوم عليها ويرعاها أشياخها من عائلة الدرعزيني، وهي في الأصل تكية يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السابع عشر، وتشتهر بالغناء الصوفي من حيث تناول منشديها للمؤلفات الغنائية المبنية على الشعر الديني على إيقاع الدفوف في جو أقرب لحلقات الذكر، إضافةً لزاوية الباذنجكي والزاوية المولوية السيط بانقوسا المنصورية الرفاعية الحساني، وغيرها.

 

1829-1929
وتحدث المؤلف دلال عن رؤساء الذكر أو المنشدين العريقين في حلب خلال القرن 19، مثل أحمد عقيل 1813-1903، و محمد الوراق 1828-1910، ومصطفى المعظم 1829-1929، والشيخ محمد صالح الجذبة 1858- 1922، و أمين الصيرفي 1857 1917 وغيرهم الكثير.

وابتدأ المؤلف بعدها بشرح أشكال التراث الغنائي الحلبي في فصول، اختص كل فصل منها بتحليل هذا الشكل أو ذاك، فذكر دلال الموشح وما يختص به من حسية تتعلق بالهوى ومن دينية تمجد الخالق وتعبده، وذكر القصيدة والموال الحلبي والدور والقدود.

ثم استفاض الكاتب في شرح رحلات الشيخ علي درويش وتنقلاته بين حلب، ومصر، وتركيا، وتقديم صور لوثائق تؤرخ لمراسلاته مع المعاهد التي درس فيها في هذه الأقطار ومع النوادي التي شارك فنياً في نشاطاتها المتنوعة، إضافة لسفره إلى تونس، والقدس، وبغداد، لأغراض البحث الموسيقي والاطلاع على مساهمات معاصريه في هذا المجال عبر المؤتمرات والندوات الموسيقية العربية التي انعقدت في هذه العواصم.

في القسم الأخير والأوسع من الكتاب، يسهب المؤلف في الحديث عن مؤلفات الشيخ علي وخاصية كل منها، فيذكر موشح يا ساكنا، ومائس الأعطاف، ونشيد الأيتام، وبعض الأناشيد الدينية، إضافةً لعرض النوتة الموسيقية الموثقة لبعض المقامات التي ألفها الشيخ في أبوابٍ مختصة تتحدث عنها، كعرض خارطة مقام حجاز كار، ومقام زنكلاه، ومقام صبا زمزمة، ومقام نكريز، زمقام حيان...الخ.

يُذكر أنّ علي الدرويش صاحب أيادٍ بيضاء على البحث الموسيقي النظري العربي، فقد شارك في بحوث مؤتمر الموسيقى العربية الأول الذي عُقد في القاهرة عام 1932، وساهم في بحوث مجلدات الموسيقى العربية التي أخرجها البارون دير لانجيه، وقد تتلمذ الدرويش على أيدي مرتادي التكية المولوية مثل عثمان كوجك، وشرف الدين بيك، وأحمد عقيل، ومهران السلانيكي، ومن أبرز مؤلفات الدرويش كتاب النظريات الحقيقية في القراءة الموسيقية الذي بدأه عام 1925 وفرغ من تأليفه عام 1943، ومازال حبيس الإدراج.