خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

روائع الموشحات لعلي كسروان

. اصدارات موسيقية

"روائع الموشحات"  مجلّد صدر حديثاً عن "منتدى المعارف" لعلي كسروان. ويتوخى ـــ وفقاً للكاتب ـــ وضع مادة رصينة بين يدي القارئ تساعده على التأمل في الإنتاج الموسيقي والغنائي، كما تعينه على إدراك قيمة تراثنا العربي. كل ذلك من خلال مادة الموشحات وما تحمله من رسالة في الفن والجمال التي تعدّ ركناً أساسياً في غنائنا العربي.

يتكوّن الكتاب، في مادته الأساسية، من النوتة المدوّنة بأشكالها الموسيقية، بحسب المقامات، على النحو الآتي من المصطلحات المتعلقة بتدوين ألحان الموشحات العربية:

السيكاه، عجم عشيران، عراق، راحة الأرواح، بسته نكار، راست، سوزناك، ماهور، سازكار، نهاوند، نوأثر، نكريز، حجاز كار، زنكلاه، حجاز كار كردي، بيات، بيات شوري، حسيني، صبا، حجاز، هزام، جهار كاه.

ويشتمل الكتاب على سلالم المقامات، والإيقاعات، وفهرس الملحنين، وفهرس الإيقاعات وفهرس المفردات.

وجاء في المقدمة، أن ما يميّز الموسيقى العربية هو تعدد المقامات والإيقاعات المختلفة. وتتضمن الموشحات، في بنيتها الفنية، كنوز الموسيقى العربية، وتشكل مرجعاً كبيراً للموسيقيين والباحثين.
عُرفت الموشحات قديماً بأنها كلام منظوم على وزن مخصوص (ابن سناء الملك) اكتلمت في الأندلس في نهاية القرن الثالث الهجري. ولم يتوصل أحد، على وجه التحديد، الى هوية من بدأها ولا تاريخ انطلاقها.(انظر التعليق أسفله) والأرجح أن تسمية الموشح استعيرت من «الوشاح» الذي يُعرف في المعاجم بأنه (سير منسوج من الجلد مرصع بالجواهر واللؤلؤ، تتزين به المرأة). ولهذا سمّي هذا النمط بالموشح لما ينطوي عليه من ترصيع وتزيين وتناظر.

يتألف الموشح من ستة أقفال وخمسة أبيات، ويقال له التام وهو الأكثر، أو من خمسة أقفال وخمسة أبيات ويقال له الأقرع. أما الأقفال فهي أجزاء مؤلفة يلزم أن يكون كل قفل منها متفقاً مع بقيتها في وزنها وقوافيها وعدد أجزائها. والقفل يتركب من جزأين فأكثر إلى ثمانية أو عشرة. أما الأبيات فهي أجزاء مؤلفة أو مفردة أو مركبة يلزم في كل بيت منها أن يكون متفقاً مع بقية أبيات الموشح في وزنها وعدد أجزائها وفي قوافيها.

لم تفارق الموشحات الموضوعات العربية التقليدية من مديح ورثاء وغزل، خصوصاً ما كان منها فصيحاً، لكنها أضافت إلى موضوعاتها ما كان جديداً محدثاً في المجتمع العربي آنذاك. ولهذا كان للرياض والبساتين والورود، وغيرها من عناصر الطبيعة حضور ينمّ عن تلك البلاد وذاك النعيم. وكان فن الموشحات قد بلغ قمة تمامه في القرن السادس الهجري (12 ميلادي). وفي المرحلة التالية، في القرن السابع الهجري، أخذت الموشحات الصوفية في التدفق. وتتمثل آخر حلقات الموشحات في شعراء القرنين الثامن والتاسع الهجريين، وهذه المرحلة تنتهي بالهيمنة الإسلامية على آخر مدينة أندلسية وهي غرناطة.

انتقلت الموشحات إلى المشرق عن طريق المغرب، وتغيرت حالياً في النظم وأصبح لها مصطلحات جديدة، فأطلقوا على القُفل الدور، وعلى البيت الخانة أو السلسلة، ويكون لحن وإيقاع الأدوار متطابقاً. وتختلف الخانة لحناً وإيقاعاً في بعض الأحيان عن الدور. أما السلسلة فتكون أصواتها معاكسة لأصوات الخانة، وهي تتمة الخانة أو قد تكون تتمة الدور. من هنا، كان لا بد من تقويم جديد لبناء الموشح وتعريف قواعد نظمه. وتنطوي أنواع الموشحات من حيث الأوزان الملحّن عليها، على الآتي: الكار، الكار الناطق، النقش، الزنجير العربي، الزنجير التركي، الضربان، المألوف والقدّ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  ــ لم يعد هناك أي شك في نشأة الموشح بالأندلس، وابنُ سناء الملك نفسه يؤكد هذه الحقيقة إذ يقول: "صار المغرب بها مشرقا لشروقها بأفقه، وإشراقها في جوه" دار الطرازــ تحقيق د جودت الركابي ـ دار الفكر ص 30.