خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

البحث عن إبداعات أحمد أبي خليل القباني الموسيقية

. اصدارات موسيقية

صدر مؤخراً عن دار عكرمة بدمشق كتاب "البحث عن إبداعات أحمد أبي خليل القباني الموسيقية" للأديب والشاعر والباحث عبد الكريم عبد الرحيم.  ويقع الكتاب في 222 صفحة من القطع الكبير وهو دراسة مهمة تعتبر الأولى من نوعها في بحث التراث الموسيقي والمسرحي المتميز لأبي خليل القباني كذلك هو محاولة للبحث عن أعمال أبي خليل الغنائية التي غيبها العصر يوم لم تكن آلة التسجيل موجودة، ولا الاسطوانات، كما غاب لأسباب أخرى التدوين الموسيقي (التنويط).  ولما كان ما يصل إلى أسماع الناس عن أعمال القباني روايات فقط فقد عمل الباحث عبد الكريم عبد الرحيم على توثيق كل ذلك وجمعه في هذا الكتاب المهم، ليحافظ على ما تبقى من إبداعات أبي خليل القباني الغنائية، حيث حصل على تسجيلات نادرة له تعود إلى ما بعد حوالي ثلاثين عاماً من وفاته.  وتتبع مؤلف الكتاب موشحات القباني  أولاً بأول.  وساهم في التدوين الموسيقي في الكتاب الموسيقي السوري عدنان أبو الشامات.

دخل عبد الكريم عالم القباني بشطارة مبهرة، فالقباني كان كبيراً ممتلئاً بالأصالة والعروبة وقد شعر بميله إلى الموسيقى منذ نعومة أظفاره.  درس القباني الموشحات العربية على أيدي نخبة من المبدعين أمثال علي حبيب، وأحمد عقيل في كل من دمشق وحلب.  وكان قادراً على الحفظ فيذكر أنه تلقن خمسة موشحات في ليلته الأولى عند علي حبيب كان أولها العيون النرجسية.

ويقف الكاتب عند موشحات القباني طويلاً من خلال الطريق وأسلوب البحث، كما يقف عند ألحان تمثيلياته و مسرحياته ورقص السماح، ويتساءل الكاتب عمن هو أبو خليل القباني الموسيقي؟

والحقيقة فإن الأديب عبد الكريم عبد الرحيم قد استطاع وباقتدار أن يخلد وثائقياً أبي خليل القباني، ويؤسس لحالات مماثلة لأشخاص مهمين آخرين ما زلنا نجهلهم ونجهل ما أنتجوا وتركوا.. فهل نجد من يسجل أعمالهم كما فعل عبد الكريم عبد الرحيم.