موزة سعيد.. أول مطربة إماراتية انطلقت من البحرين

. أعلام الموسيقى العربية

تامر عبد الحميد

 

موزة سعيد أول مطربة إماراتية تدخل مجال الغناء، حيث قدمت العديد من الأغنيات الشهيرة، منها «سألت العين» و«حبيبي فين» و«حبيب القلب» و«عيني على الزين»، حتى أصبحت من أشهر مطربات الإمارات ودول الخليج.

 

بدأت حياتها الفنية تحت اسم مستعار هو «رجاء عبده» تحاشياً لغضب المجتمع وثورته ضد من يدخل هذا المجال، حيث أن التقاليد لا تسمح بالغناء في ذلك الوقت، وبالأخص للمرأة، لكنها بعد أن انتقلت إلى البحرين حيث تزوجت هناك، فتح انتقالها الطريق أمامها لتقديم نفسها كمطربة، وساعدها في ذلك الفنان العماني الكبير سالم الصوري، الذي كان يقيم في البحرين في تلك الفترة، حيث كانت البحرين قبلة من يريد التعبير عن نفسه في عالم الغناء.  وكان يتواجد آنذاك العديد من الفنانين الخليجيين، وتبنى الصوري من خلال شركة إنتاجه الفنية المطربة موزة سعيد، التي بدأت تغني باسمها الصريح.

 

لجأت موزة إلى التراث اليمني لتنهل منه، وأعادت غناء عديد من الأعمال اليمنية، وكانت أغنية «سألت العين» بوابة شهرتها، لا سيما أن الأغنية من التراث اليمني القديم وغناها أكثر من مطرب مشهور، ويعود تاريخها إلى السبعين عاماً تقريباً، ومن الذين غنوها المطرب الكبير الراحل طلال مداح.

 

بعد نجاح الأغنية، قدمت المطربة موزة سعيد أغاني من التراث اليمني حققت لها شهرة كبيرة من بينها «القمر كم بيذكرني فيك»، «ويا نوح عليك بالنوح»، «وقال ابن الأشراف» و«مسكين يا ناس من قالوا حبيبك عروس»، وهي أغنية شهيرة قدمها أكثر من مطرب يمني وخليجي.

 

زارت موزة عديدا من دول الخليج، وغنت فيها، كما زارت الكويت أكثر من مرة وأجرى معها التلفزيون عدة لقاءات كما سجل بعض أغانيها.

وللفنانة ابنة هي منى حمزة، التي برزت كمطربة في الثمانينيات.  كما شاركت منى وشقيقتها عايدة في مسلسل تلفزيوني إماراتي بعنوان «الشقيقان» صور عام 1976، وشارك في بطولته عدد من أبرز الأسماء الإماراتية.

 

وصعدت موزة خشبة المسرح لخوض تجربة التمثيل في الإمارات خلال فترة التأسيس، لكنها لم تستمر في مجال التمثيل لعشقها للغناء. وقد تحدت الصعوبات التي واجهتها حتى تصبح مطربة مشهورة إماراتياً، وعلى المستوى الخليجي أيضاً، الأمر الذي أعطى الدافع الأكبر أمام مواهب نسائية خليجية لممارسة إبداعهن في مجال الأغنية.

 

المصدر: جريدة الاتحاد الإماراتية

.