سامي احسان مهندس الصوت واللحن الحجازي

. أعلام الموسيقى العربية

أمل باقازي

من هندسة الصوت انطلقت الطاقات الإبداعية لدى الموسيقار السعودي الراحل سامي إحسان ليصبح مهندس اللحن الحجازي وأحد الأركان المهمة في تأسيس الفن السعودي على مدى أكثر من 40 عاما.

آلة الكمان التي عشقها سامي إحسان وداعبها منذ أن كان في العاشرة من عمره دفعت بوالده إلى الاهتمام بموهبته وإرساله لدراسة الموسيقى في دمشق، وهناك تعلق قلبه بالعود فعزف وأبدع ولحن أكثر من 700 لحن ما زالت تبقيه حيا في قلوب عشاق الفن الأصيل.

في ذكرى وفاته الخامسة التي حلت في أيلول/سبتمبر الماضي، يسترجع ابنه الفنان محمد إحسان ذكريات أبرز التحولات الفنية في حياة والده الراحل ويقول «مشاركة والدي في تأسيس فرقة الإذاعة الموسيقية السعودية بدأها كمهندس للصوت ومشرف على المقطوعات التابعة للإذاعة والتلفزيون».

ولفت محمد النظر إلى تدرج سامي إحسان كعازف في الفرقة ليصبح قائدها والمنظم الفعلي لإظهارها في الحفلات الرسمية والمشاركات العربية التي تمثل الثقافة السعودية، إلى أن تحولت إلى فرقة موسيقية تلفزيونية سعودية معتمدة.

وأضاف الإبن محمد: «نشأت علاقة أخوية خاصة بين والدي وفنان العرب محمد عبده امتدت جذورها على المستوى الاجتماعي قبل الفني، فاللقاءات فيما بينهما كانت مستمرة رغم انقطاع التعاون الفني بينهما في السنوات الأخيرة».

كما ربطت نفس العلاقة بين سامي إحسان والشاعر السعودي إبراهيم خفاجي لتثمر لوحات غنائية حجازية ربما افتقدها المجتمع برحيل كبار الملحنين الحجازيين، وهنا يعلق الإبن قائلا «تعامل والدي مع قصائد الشاعر خفاجي وكأنها مصدر إلهام لألحانه، وهو ما جعل العم إبراهيم يردد دوما: سامي أفضل من يتعامل مع كلماتي».

لمحات من حياة سامي إحسان

ولد عام 1942 في مكة المكرمة.

عزف للمرة الأولى على آلة الكمان في 1952.

التحق بالمعهد العربي للموسيقى في دمشق إلى جانب عمله في السفارة السعودية خلال الفترة 1962 إلى 1964.

عاد إلى جدة وتوجه للعمل في وزارة الإعلام والتحق بإذاعة جدة كمهندس للصوت.

أسس في منتصف الستينيات قسما للموسيقى في جمعية الثقافة والفنون.

قدم دورسا أكاديمية في الآلات الموسيقية «الكمان والأورغ والتشيللو».

أعد وقدم برنامجا تلفزيونيا بعنوان «مسرح التلفزيون».

من خلاله انطلق عدد من نجوم الأغنية المعروفين، ومنهم عبادي الجوهر وعلي عبدالكريم ومحمد عمر وعبد المجيد عبد الله.

توفي في 8 أيلول/سبتمبر 2012 إثر نوبة قلبية مفاجئة.

 

المصدر: صحيفة مكة السعودية