نزهة يونس ونكهة الأغنية الريفية

. أعلام الموسيقى العربية

زياد عساف

 

«الإسطول السادس وصل ..» عبارة ظل يطلقها مدير المسرح لحظة دخولها الصالة لأداء وصلتها تعليقاً على الحراسة المشددة التي ترافقها من ذويها واشقائها.   وعلى الرغم من البدايات السعيدة التي عاشتها متمتعة بالشهرة والنجومية إلا أن حياتها لم تكن «نزهة» و"أنس" على النقيض من اسمها «نزهة يونس» الذي فرض نفسه على الساحة الغنائية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وغابت عن الوسط الفني بعد ذلك  ليس بسبب موجة الغناء التي برزت في السبعينايت فحسب، وإنما لظروفها الاجتماعية الخاصة والهجرة إلى بلاد الاغتراب مخلفة رصيداً كبيراً من الأغاني التي قدمتها على المسارح وفي السينما، وجامعة بين الغناء والتمثيل وتسجيل مجموعة أعمال في الإذاعة والتلفزيون.

 

«ضيعة تنورين ..»

بين أحضان الطبيعة الخلابة لبلدة « تنورين » اللبنانية، ولدت وترعرعت نزهة يونس في بداية ثلاثينيات القرن العشرين ، تلقت تعليمها الابتدائي في مدرسة الراهبات، وفي سن العاشرة تقريبا اكتشف الناس جمال صوتها من خلال الحفلات التي كانت تشترك فيها.   وحققت مجموعة حفلات أحيتها في دمشق شهرة كبيرة زادت من رصيدها.  ثم عادت إلى لبنان لتقديم عروض على مسرح استعراضي وظّف خصيصاً لها نتيجة اهتمام رئيس الجمهورية اللبنانية اّنذاك «بشارة خوري» ورعايته في أواخر أربعينيات القرن العشرين،  وأصبحت تُدعى لإقامة  الحفلات بناء لطلب كبار الشخصيات على الصعيدين الاجتماعي والسياسي.   تزوجت من الفنان اللبناني إحسان صادق بعد أن التقيا معا في عمل غنائي بعنوان «يا هوا بلادي .. نسّم ع اولادي»  ولم يدم هذا الزواج طويلا رغم تدخل العديد من الأصدقاء المشتركين للتوفيق بين الطرفين.  بعد الانفصال تزوجت من رجل آخر من خارج الوسط الفني واستقر بها المقام في بلاد المهجر إلى أن وافتها المنية عام 1992.

 

 

 

 

«من رضي بقليله ..»

لا يمكن الحديث عن مشوار نزهة يونس دون التطرق لشقيقتها الصغرى هيام يونس التي رافقتها في بداية مشوارها خاصة عندما سافرتا معا إلى مصر في بداية خمسينيات القرن الماضي بدعوة من قريبتهما المنتجة آسيا داغر التي أسندت إليهما البطولة في فيلم «قلبي على ولدي» (1953) إلى جانب كمال الشناوي وزكي رستم وشكري سرحان (إنتاج آسيا داغر وإخراج هنري بركات).  حقق هذا الفيلم نجاحا مدويا وقتها.  واشتركت الشقيقتان في الأداء معاً أغنية «سلامتك يا ماما»  التي تضمنها الفيلم.

شاركت نزهة يونس بعد ذلك بفيلم «من رضي بقليله» (1955) مع شكوكو وعمر الحريري وهدى شمس الدين وشريفه ماهر من إخراج بهاء الدين شرف.  وعادت والتقت  مع شقيقتها في الفيلم اللبناني «إلى أين» (1957) للمخرج جورج نصر.  بعد ذلك تقاسمت مع إسماعيل ياسين بطولة فيلم «إسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات»  (1957)، إخراج سيف الدين شوكت.  وفي الفيلم غنت لإسماعيل ياسين « عصفوري يامه عصفوري .. فاتني و حيرجع لي ضروري »، وشاركته الغناء  أيضاً بـ دويتو (أي ثنائي) «انا مش ترسو»  معبرةً به عن حنينها لبلدها «يا جمال لبنان يا جمالها.. حنّ لها القلب وغنا لها». 

التقت مع المطربة نجاح سلام بعد ذلك في فيلم «في قلبها نار» (1960) إخراج محمد الطوخي، أتبعته بفيلم «السم الأبيض» (1960) مع إحسان صادق وعصام الشناوي وتغريد للمخرج جورج قاعي.   وشاركت زوجها السابق في بطولة فيلم «عربة الشيطان» (1962) ومع نجيب حنكش مثلت فيلم «المعلم لطوف» (1963)، ثم اشتركت مع صباح وفهد بلان في فيلم «أفراح الشباب» (1964) من إخراج محمد سلمان.  وجمعها فيلم «ولدت من جديد» (1965) بالمطرب محرم فؤاد والممثل عبد السلام النابلسي والممثلة ملك سكر (إخراج سيد طنطاوي).   وكان لها ظهورت مع النجم الفكاهي اللبناني "شوشو"  في فيلم حمل اسمه «مغامرات شوشو» (1966).

 

سفر برلك

كان لنزهة يونس فرصة التعاون مع الأخوين رحباني في فيلم "سفر برلك" (1967) مع فيروز وإحسان صادق ونصري شمس الدين.  وعلى صعيد الدراما التلفزيونية، مثلت في مسلسل «الجوال» (1972) ويعتبر هذا من أكثر المسلسلات التي لاقت نجاحا في تلك الفترة من بطولة إحسان صادق وأحمد الزين وسامي مقصود للمخرج إيلي سعادة.   ومع الفنانين وحيد جلال وأنطوان كرباج كان لها حضورها أيضاً في مسلسل «المفتش» (1973).  ومن المسلسلات الأخرى التي اشتركت فيها «زهرة الغاردينيا» و«تحت السنديانة».  والملاحظ أنها في السنوات الأخيرة من عمرها الفني انحصر نشاطها على الساحة الفنية في الدراما السينمائية والتلفزيونية كممثلة فقط دون أن تقدم أغاني بصوتها.  ويعود غيابها كمطربة بسبب تفضيل شركات الإنتاج الاستعانة بمطربين أكثر شهرة  اّنذاك من أمثال صباح وسميرة توفيق، وكان الدافع لإشراكها في هذه الأعمال (وفي الأعمال السينمائية تحديداً) الاعتماد على جمال شكلها.

 «مشغوله وعم بعمل تبوله ..»

يحسب لنزهة يونس أنها انطلقت بأغانيها معبرة عن أجواء القرية والريف الذي عاشت فيه، وهذا اللون يعتبر إثراء للأغنية العربية والشعبية لكون المطربين أو المطربات يقدمون هذه الأعمال بإحساس صادق معبرين عن أجواء تعايشوا معها وبيئة ليست غريبة عن واقعهم.

 «الناطور» الذي كان حاضراً في العديد من الأغاني اللبنانية وخاصة في أعمال الرحابنة والذي هو من واقع حياة «الضيعة » والقرية اللبنانية غنت له نزهة يونس أغنية تحمل اسمه «في جنينة مليانه زهور .. ما في عليها ولا ناطور.. تلاقينا قطفنا ورد وشمّينا .. رقصنا دبكة وغنينا.. لحقول الغلّة .. والمرج الاخضر والتلّه.. والإيد اللي بتضرب معوَل.. والزند اللي بيحمل سلّة».

«البياعين» كان لهم حظ وافر في الأغنية العربية مثل «بياع الورد» أو «بياع التفاح» أو «الفراولة».  المطربة نزهة يونس غنت لبياع العناب «يا بياع العنابي .. امرق من حد احبابي .. وان اخدوا منك عناب .. قيّدهم على حسابي».  عند ذكر القرية وأجوائها أول ما يخطر على البال «الجرّة» وتغنت بها نزهة مقدمة نصيحة لخالتها «يا خالتي عبّي الجرة .. عيون جوزك لبرة .. يا خالتي ساوي حالك .. واهتمي بجمالك .. اوعي .. اوعي يجيبلك ضرة».

«طاولة الزهر» اللعبة الشعبية المعروفة كانت حاضرة في أغانيها أيضاً «لاعبته طاولة الزهر .. صارلو بيتحداني شهر .. 12 برتيته بساعة .. غلبته وطقّعتوا من القهر».   أما المخفر والشاويش فلم يقتصر حضورهما في أعمال الرحابنة فقط وإنما حضرا بصوت نزهة يونس في أغنيتها الشهيرة آنذاك «والله لو كلبشوني .. العسكرية وأخدوني .. في المخفر عند الشاويش راح ظل قلّن بديش .. غيرك يا نور عيوني».  أكلة «التبولة» الشعبية التي اشتهر بها لبنان، وبعد أن تغنت بها نجاح سلام وصباح، كان لنزهة يونس أغنية بعنوان «مشغولة وعم بعمل تبوله»، ولعناقيد العنب غنت «يقولوا عني يقولوا .. مني ما بنولوا .. عالعالي شاف العنقود .. تعلق بحبال الهوى .. نادى (حصرم) ما استوى .. لما ما قدر ينولو».  وعن أجواء السهر واللمه في القرية  غنت «طلوا الاحباب .. يا فرحتنا تهنينا .. من بعد غياب .. غنى الطير وغنينا».   هذا بالإضافة إلى أغاني عديدة ضمن هذا اللون مثل « العب يا سمك بالمي»، «سهرني يا حلو»، «تمّر.. تمّر.. الجميز يامه»، «برج الحمام»، «دق المهباج»، «يا بو الشماغ الاحمر»، «يالله ع البيت اسبقني»، «مين قالك»، «ياي شو بحبك»، «يا اخضر العينين يا  اسمر»، «يا قلبي مالك حزين»، «لعبه بتكسب ولعبه لا».   وأثناء إقامتها في العراق في أواخر خمسينيات القرن العشرين، قدمت عدة أعمال منها «يا خاله شوفي شلون حالي» من الحان ناظم نعيم.

 

 

 

 

الحب انته وأنا

نزهة يونس كانت من أوائل المطربات اللائي قدمن أغاني «دويتو» (ثنائية) في مسيرة الأغنية السعودية.   وفي الفترة التي وجدت فيها هناك شاركت الفنان والمطرب السعودي عبد الله محمد بـ «الحب انت وانا»، ومع المطرب طلال مداح غنت «كحيل الطرف انا ما انساه»  و«تذكرته مع النسمه».   ومن ألحان الموسيقار السعودي طارق عبد الحكيم «عذبتني يا حبيبي».  ومن أشهر القصائد التي غنتها «ما ضر لو انك لي راحم»، «يا من يحن إليك فؤادي» ومن أغانيها النادرة التي لا تذاع «طريق يافا بنعرفها».

شاركت أيضاً بمجموعة مسرحيات من النادر أن تُعرض على المحطات الفضائية.  والملاحظ أنها لم تنوع في ما قدمته من الأغاني، فالقصائد التي شدت بها كانت محدودة قياساً بغيرها من المطربات والمطربين، وهذا بدوره ينطبق على ندرة الموشحات والأغاني الوطنية والدينية.  عند مشاهدة أغانيها المتوافرة حاليا على مواقع النت، نستدرك مدى الإجحاف الذي تعرضت له لكون معظم هذه الأعمال سجلت داخل استوديو وبإمكانيات عادية مع تأديتها لتعبيرات بالرقص لإضفاء شيء من الحيوية على أدائها، إلا أنها بدت غير مرتاحة مع هذا النوع من التسجيلات على عكس العديد من المطربين الذين ترافق غناءهم فرق الفنون الشعبية والدبكة التي كانت ميزة يشهد لها في الأغنية اللبنانية.

 

«ملكة جمال الليمون ..»

حظيت نزهة يونس بعدة ألقاب أثناء مسيرتها الفنية مثل «ملكة جمال الليمون» ،هذا اللقب وإن كان جميلا في ظاهره إلا أنه يحمل في طياته شيئا من الظلم الذي وقع عليها كونه ركز على جمال الشكل ولم  يعبر عن قدرات صوتها وجماله كحال العديد من مشاهير الغناء الذين حظوا بألقاب تشبه أصواتهم بجمال وسحر صوت الطيور مثل فايزة أحمد «كروان الشرق»، عبد الحليم «العندليب الأسمر»، حامد مرسي «بلبل مصر»، صباح «الشحرورة».

ولم ترتبط هذه الألقاب بأصوات الطيور فقط ومنها كوكب الشرق أم كلثوم, وسفيرتنا إلى النجوم وجارة القمر فيروز, موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب, مداح الرسول محمد الكحلاوي, والملاحظ أن هذه التسميات غير مبالغ فيها وكل لقب عبّر عن قدرات وانجازات كل فنان مما ذكرناهم، وهذا ما أكده العديد من الموسيقيين والباحثين والنقاد خاصة عن الفرق بين هذه الألقاب في مرحلة خمسينيات وستينيات القرن العشرين تحديداً وبين الألقاب التي تطلق على المطربين هذه الأيام, ففي السابق كانت هذه الصفات والألقاب تصدر من أسماء بارزة لا تجامل في مجال الصحافة والإعلام والأدب وارتبطت كما ذكرنا بما قدمه هؤلاء الفنانون من أعمال تتسم بالإثراء والإبداع وميزات وقدرات الأداء ولون الغناء الذي أبدعوا فيه سواء من تخصص بالأغنية العاطفية أو الدينية أو الوطنية ومنها ما قدمه عبد الحليم حافظ في مرحلة ثورة يوليو (تموز) فاستحق لقب «مطرب الثورة»، وكذلك فايدة كامل التي حظيت بلقب «مطربة الثورة» أيضاً, أما عن مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي وما بعد, عبّر العديد من النقاد أن أغلب هذه الألقاب يطلقها الفنانون على أنفسهم أو من خلال الصحافة والمحطات الفضائية التي تروج للمطرب دون الإحتكام  لمواصفات و معايير كما كان في السابق, ومع التقدير لأصوات عديدة تمتاز بجمال الصوت والأداء ارتبطت بمسميات اكتسبوها مع الوقت من الجمهور مثل أمير الغناء وسلطان الطرب والقيصر.

 

عذراء الربيع

إلا أن هذه الألقاب تكون أحياناً حاجزاً بين المطرب وجمهوره، على عكس  ذلك فإن المطرب عندما يخاطبه الناس باسمه مباشرة يكون هذا تأكيدا لاقترابه من إحساسهم ووجدانهم، فهوما يعزز هذا الرأي. وعند الاستماع لحفلات مطربي زمان نستمع لأصوات الجمهور في الصالة وهم يطالبون عبد الحليم حافظ بإعادة مقطع ما فيخاطبونه «تاني يا حليم ..» أو عندما يعبرون عن إعجابهم بأغاني فريد الأطرش معبرين عن ذلك «الله يا اطرش..».  وليس أدل على عمق العلاقة بين المطرب وجمهوره مما حدث مع أم كلثوم التي تعودت أن يقاطعها أحد الأشخاص في حفلاتها دائماً وبصوت مرتفع «عظمة.. على عظمة يا ست», في إحدى الحفلات افتقدت هذا الصوت وعندما سألت عنه أبلغوها بأنه قد توفي إلى رحمة الله.  وكان موقف كوكب الشرق بأن ذهبت بعد نهاية الحفل لتقديم واجب العزاء لزوجته وأولاده. بعض مطربات هذا الجيل اربتطت ألقابهن باللباس الذي يرتدينه أو بأغنية ما اشتهرن بها.  يبقى اللقب الآخر الذي أُطلق على نزهة يونس «عذراء الربيع» مقبولاً قياساً بما نستمع له مثل « الفنانة الأكثر جاذبية» و« مُزّة الجيل» و«مطربة الشورت».

تبقى الملاحظة الأخيرة حول هذا الموضوع بإصرار بعض المطربين بالتيمن بألقاب لفنانين أجانب منها «خوليو العرب و« ألفيس بريسلي الشرق», و« جين مانسون الشرق», مع أن موسيقانا الشرقية تمتاز بتنوع المقامات الموسيقية ومخزون ثري من الموشحات والقصائد وهذا ما تفتقده الموسيقى الغربية بطبيعة الحال.

 

«يا شوفير.. عجّل.. عجّل..»

نزهة يونس هي صاحبة الأغنية الشهيرة «أمّانين.. أمانن.. أمّاني..» وأعادها مجموعة من أهل الغناء في السنوات الأخيرة, في هذه الأغنية غنت لـ «الشوفير» أو السائق «يا شوفير عجّل عجّل.. امانين.. اماني.. خدني معك ع بلادي.. بس انا حيرانه.. واقعد جنبك واغنيلك.. بس انا حيرانه».   للشوفيريه غنى أيضاً مجموعة من المطربين، ومن أشهرها أغنية فهد بلان «يا شوفير وقف ..وقف طلعنا.. بدنا نزور حبيب الروح.. وأُجرة ما معنا», وأغنية مارسيل خليفة « الشوفيرية نحنا شرايين المدينة.. اذا في يوم توقفنا.. بنحبسكم في قنينه..» وخصهم وديع الصافي بموال «يا شوفير ع مهلك وين نحنا.. ما في متلنا عشاق نحنا.. نحنا بعدنا ببيروت نحنا.. وعلى بحمدون سبقونا الاحباب».  في  فيلم «كفرون» غنى دريد لحام مع مجموعة من الاطفال «يا شوفير.. دوس.. دوس.. الله يبعتلك عروس.. ما في متلا بشغل البيت.. بتعرف تطبخلك مكدوس».  أما أبو صياح فغنى «لا تمشي من هون.. لا تقطع من هون.. وانت يا شوفير تهدّى.. ولا تسوق بجنون».  ومن اغنية «لاطلع ع راس الجبل» غنت هيام يونس مع عبده موسى «يا شوفير وين موجّه.. دربك وعر وطلوعي.. عبي البنزين من دمي.. والبراغي من ضلوعي».   وعلى نسق هذه الأغنية شدت الشقيقة الكبرى نزهة يونس «يا تكسي وين موجّه.. يابا».  وللتاكسي قدم عبد العزيز محمود أغنيته الشهيرة «يا تكسي الغرام.. يا مقرب البعيد»، كما قدم ثلاثي أضواء المسرح «شفت الحليوة راكبة تاكسي.. طاحت عليها نفسي».  وفي أغنية «الاتوستوب» غنى أبو صياح ايضا «لما فِضْيتْ جيبتنا من المصريات.. صرنا نعاشر هِبّيينْ وهبِّييات.. ونأشر للطنابر والتكسيات.. وما صدقنا لـ طبينا.. ع الحديدة صفينا.. وعا بلدنا عم نرجع بالاتوستوب».

 

« صار في عنا سياره ..»

مما يروى عن نزهة يونس هوايتها اقتناء السيارات. وكانت عندما تقود مركبتها ومن جمالها الساحر يتعطل مسير السيارات، بصورة قريبة لهذا المشهد غنى ملحم بركات «وانت ومارق بالشوارع حد الإشارات.. بتلاقي في شرطي ضايع بين السيارات.. وفي بياعة خضرة.. وسيارة بلا نمرة.. واراجيل اصحابها ما بيحكوا.. إلا بالليرات».

وعن السيارات التي تتعطل بالطرقات وتحتاج لـ «دفشة»، غنت فيروز في مسرحية ميس الريم  «هالسيارة مش عم تمشي.. بدنا حدا يدفشها دفشة.. بيحكوا عن ورشة تصليح.. وما عرفنا.. وينيه الورشة»، وفي أغنية شبيهة في مقدمة المسلسل اللبناني «سيارة الجمعية» غنت المجموعة «صار في عنا سيارة.. ما في متلا بالحارة.. بالطلعة شدوا يا شباب.. وبالنزلة عبّوا حجارة».  و للسيارة الحمراء غنت سميرة توفيق «بين الرقة ودير الزور.. مرت سيارة حمرا.. وهاي سيارتك يا حبيّب.. وانا عرفتا من النمرة»،

 

« يا أتومبيل يا جميل محلاك ..»

«للأتومبيل» وعن وصفه «للتنابل» غنى الشيخ إمام بأغنية يعيش اهل بلدي «ممكن تشوفهم وسط المدينة.. اذا مر جنبك اتومبيل او سفينة.. قفاهم عجينة.. كروشهم سمينة.. جلودهم بتضوي.. دماغهم تخينة».   من فيلم «جوهرة» قدمت نور الهدى أغنيتها الشهيرة « يا أتومبيل يا جميل محلاك .. من ورا صاحبك انا راكباك ..النسمة حلوة على خدي.. وديني مطرح ما تودي.. حوّد.. عندك.. حاسب.. هدّي.. وادي أجرتك.. قرش مصدّي».  ومن الأردن غنى توفيق النمري «بلف وبدور.. قاهرني ومقهور.. بطلع له من العارضة بنزل من ناعور.. بركب اتومبيل.. وبدعس نص الليل.. بنشد بالخليل.. بيبقى في بيت ساحور.. وانا بلف.. وبدور .. بلف و بدور».

لبلدة نزهة يونس «تنورين» غنّت لها فيروز وهي تستقل  « البوسطه» أو  الأتوبيس .. «ع هدير البوسطة.. الـ كانت ناقلتنا.. من ضيعة حملا يا على ضيعة تنورين .. تذكرتك يا عليا.. وتذكرت عيونك.. يخرب بيت عيونك.. يا عليا شو حلوين».

 

« رزق الله ع العربيات ..»

للحنطور غنى كارم محمود مع شافيه أحمد دويتو جميل الحوار «الجوز الخيل والعربية.. سوق يا اسطى لحد الصبحية» ومن الأغاني التراثية القديمة للحنطور «دخلك يا راكب حنطور.. ان كنك مارق ع حيفا.. سلم لي ع الست بدور.. ولا تنسى اختا هيفا».

أخيرا وعن الحنين لزمن «الحناطير» غنت هدى حداد:

«عربية جدي لونين وكانوا يجروها حصانين

لما يروحوا ع الصيفية يقضوا بالسفرة يومين

يا مشاوير حلوه كتير يقضوا عمرن ع الطرقات

ولما كان الدرب طلوع وحيل العربية مقطوع

جدي يقول لستي انزلي مشي قدامي ع الكوع

شوك وقش.. وغبرة تْرِش.. وترجع ستي بلا كلسات .. ورزق الله ع العربيات».

ورزق الله على هيك اغنيات..!!

 

المصدر: موقع رصين الإلكتروني