عازار حبيب والأغنية العفوية

. أعلام الموسيقى العربية

عازار حبيب مطرب وملحن لبناني، بدأ في الغناء والتلحين في زمن سادت فيه الحروب. تميز بإحساس مرهف إذ أراد أن يعبر بألحانه عن بساطة الكلمة ومدى روعتها. له العديد من الأغاني التي ما زالت محفورة في ذاكرة الناس حتى يومنا هذا.

 

نسرد في هذه المقالة بعضا من أعمال الفنان عازار حبيب، ونسلط الضوء بداية على نشأته الفنية.

 

ولد عازار حبيب في بلدة الحواش براشيا عام 1945، بدأ حياته الفنية مبكرا، حيث كان يغني ضمن فرقة أوروبية، لكنه فيما بعد عاد إلى الغناء باللغة العربية، أجاد العزف على البزق، وكان يؤدي أغانيه باحتراف شديد، فقد كان من أوائل الفنانين الذين اعتنوا بأغاني الطرب وبالأغاني الخفيفة على حد سواء، وقد صنف على أنه فنان سابق لعصره.

 

أطلق عازار حبيب أول ألبوم له تحت عنوان ”عاقل” لكنه لم يوفق فيه، ثم أردفه بألبومين وكانت النتيجة نفسها.

أصبح عازار حبيب مشهورا في الوسط الفني في لبنان تقريبا منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين، فكان ألبوم ” نانا” بالنسبة إليه مفتاح صك الشهرة الخاص، وقد عزز وجوده في السنوات التالية بألبوم ”صيدلي يا صيدلي” كما لديه ألبوم أفرده بالكامل لتقاسيم البزق، بالإضافة إلى ألبوم "ع جبين الليل" عام 1985، الذي لحنه فيلمون وهبي.

 

تميزت أغاني عازار حبيب بالبساطة والعفوية، كما لم يغب عنه أن يحافظ فيها على التراث اللبناني العريق، فأغنياته مثل صيدلي يا صيدلي، وإنت رفيقي، وعم لملم حناني، أغنيات ترسخت في ذهن الكثير من الناس، كما لحن عازار حبيب العديد من الأغاني لكثير من المطربين أمثال سالم الحاج، وهادي هزيم في أغنيته ” عازز علي النوم”، ومنعم فريحة في أغنية ”ما حدا قدك”، بالإضافة إلى الأمير الصغير ومادونا وجورج كرم وأمل حجازي.

أكثر أغاني عازار حبيب تميزا وشهرة”يا رايح ع ضيعتنا”، ”صيدلي يا صيدلي”، ”شو قولك”، ”بكوار العسل”، ”أنت رفيقي يا صديقي”، ”عم تكبر الفرحة”، ”يا ساكن بقلبي”، ”ع جبين الليل”، وخصوصا رائعته الفريدة من نوعها “من مين بدي أسرقك” وغيرها مما يعتبر حاليا من كلاسيكيات الغناء العربي. وكان يعمل في أيامه الأخيرة لتسجيل ألبوم جديد بعنوان “بدي حبك ليل نهار” كما أطلق ألبوم “أحلى السيدات” عام 2003، والجدير بالذكر أن عازار حبيب شكل توأماًفنيا مع الشاعر إلياس ناصر لفترة طويلة من عمر حياته الفنية، وقد توفي عازار حبيب عام 2007

.