خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

محمد الموجي موسيقار القصيدة العربية الحديثة

. أعلام الموسيقى العربية

ملحن مصري راحل، يُعد أحد أبرز المجددين في الموسيقى والغناء العربيين عقب ثورة يوليو 1952م ]مصر[، امتلك موهبة فذة في تاريخ الغناء العربي لدرجة أن ألحانه الفطرية تُدرّس الآن في معهد الموسيقى العربية ]بالقاهرة[.  صعد سلم التلحين بسرعة، وأصبح القاسم المشترك في نجاح عمالقة المطربين في عصره وعلى رأسهم كوكب الشرق أم كلثوم، والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وغيرهما من قمم الغناء في ذلك ]الزمان، زمن ما عرف بـ [الفن الأصيل.

ولد “محمد أمين محمد الموجي” يوم 4 آذار - مارس من عام 1923م ببيلا في محافظة كفر الشيخ شمال مصر.  حصل على دبلوم الزراعة في عام 1944م، وعمل في عدة وظائف.  ثم ظهرت ميوله الفنية حيث اتجه إلى التلحين، وكانت أول أغنياته “صافيني مرة” التي غناها الفنان “عبد الحليم حافظ” الذي ربطته بالموجي علاقة فنية أثمرت العديد من الأغنيات الشهيرة والخالدة.

كان “الموجي” يحلم بأن تغنى كوكب الشرق أم كلثوم من ألحانه، ولم يصدق نفسه عندما اتصلت به ودعته إلى زيارتها في بيتها، وهناك في منزل “أم كلثوم” التقى الموجي بالعملاقين، الشاعر “أحمد رامي” والموسيقار “محمد القصبجي”، وكان الموجي يخشى هذا اللقاء ويتمناه في الوقت نفسه، وقد خرج منه أكثر ثقة في نفسه، وموهبته بعد أن أشاد به “القصبجي”، وهو اللقاء الذي انتهى بوعد من كوكب الشرق لتلحين نشيد “الجهاد” الذي غنته في نادي الجلاء للقوات المسلحة بالقاهرة.

وكان هذا الحفل بمثابة النقلة في المشوار الفني للملحن “محمد الموجي” حيث أخذته “أم كلثوم” من يده بعد انتهاء الحفل وقدمته للجمهور، الذي كان يضم قيادات ثورة يوليو 1952م، وعلى رأسهم الراحل جمال عبد الناصر، لينطلق “الموجي” بعد ذلك في سماء الموسيقى العربية حيث لحن لأم كلثوم بعد ذلك أغنيتي “رابعة العدوية” و”الرضا والنور”.

واستمرت مسيرة الأغنيات بين الموجي وأم كلثوم وغنت من ألحانه “محلاك يا مصري”، “بالسلام إحنا بدينا”، “يا سلام على الأمة”، و”صوت بلدنا”، وهى كلها أغنيات وطنية حماسية، ثم لحن لها رائعة “للصبر حدود” عام 1963م، ورائعة “اسأل روحك” عام 1970م، وكلاهما من تأليف الشاعر “عبد الوهاب محمد”.

كما قدم “الموجي” العديد من الألحان الشهيرة التي تغنى بها العندليب الأسمر “عبد الحليم حافظ”، ومنها “حبك نار”، “جبار”، “ليه تشغل بالك”، “الليالي”، “احبك”، ”يا حلو يا اسمر” وأغاني “ادهم الشرقاوي” و”أحضان الحبايب”، كما لحن له أيضاً قصيدتي “رسالة من تحت الماء”، و”قارئة الفنجان” وهما من تأليف الشاعر “نزار قباني”.

إبداعات الموسيقار الراحل لم تقتصر على كوكب الشرق والعندليب الأسمر فقط؛ بل التقى أيضاً مع المطربة “فايزة أحمد” التي قدم لها العديد من الأغنيات الشهيرة، أبرزها: “أنا قلبي إليك ميّال”، “يما القمر ع الباب”، “بيت العز”، “حيران”، “تعالالي يابا”، “على البساط السندسي”، “ليه يا قلبي ليه”، “يا الاسمراني”، “قلبي عليك يا خي”، “م الباب للشبّاك”، “تمر حنة”، “غلطة واحدة”، “إلهي يحرسك م العين”.

وذلك بالإضافة إلى ألحانه لمجموعة أخرى من المطربين أمثال “محرم فؤاد، سميرة سعيد، وردة الجزائرية، ماهر العطار، نجاة الصغيرة، كمال حسني”، كما ساهم في اكتشاف بعض الأصوات الغنائية الكبيرة منهم: الفنان هاني شاكر والفنانة أميرة سالم.

نال “محمد الموجي” العديد من الجوائز والأوسمة خلال مشواره الفني حيث حصل على الميدالية البرونزية من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1965م، وعلى وسام العلم ووسام الاستحقاق من الرئيس أنور السادات عام 1976م، وفي عام 1985م حصل على شهادات تقدير من الرئيس حسني مبارك، كما حصل على أوسمة ونياشين من أغلب ملوك ورؤساء الدول العربية.

توفي هذا الفنان المبدع في الأول من شهر تموز - يوليو عام 1995م تاركا وراءه ثروة كبيرة من الألحان العربية الأصيلة والمجددة في نفس الوقت.

المصدر : موقع جلولي الالكتروني