خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

شادية: الفنانة الشاملة في تاريخ الأغنية والدراما العربية

. أعلام الموسيقى العربية

فنانة مصرية، تميزت بحيويتها وخفتها في العديد من الأفلام الهامة بتاريخ السينما المصرية خلال فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.  استطاعت بموهبتها في الغناء والتمثيل أن تصبح إحدى أبرز نجمات السينما العربية، كما اعتبرها الكثير من النقاد أهم فنانة شاملة في تاريخ الدراما العربية، وأطلق عليها لقب “دلوعة السينما المصرية”.

ولدت “فاطمة أحمد كمال الدين شاكر” يوم 8 شباط (فبراير) عام 1934م في حي الحلمية الجديدة بمدينة عابدين في القاهرة لأم تركية وأب مصري من محافظة الشرقية.  كان والدها يعمل مهندساً زراعياً ومشرفاً على أراضي المزارع الملكية في قرية أنشاص الرمل بالشرقية.

تزوجت الفنانة “شادية” في بداية حياتها من الفنان “عماد حمدي” الذي كان يكبرها بحوالي 20 عاماً ولكن زواجهما لم يستمر أكثر من 3 سنوات، كما تزوجت بعد ذلك من المهندس “عزيز فتحي” عام 1957م وانفصلت عنه أيضاً بعد 3 سنوات. في عام 1965م، (ثم) تزوجت من الفنان “صلاح ذو الفقار” بعد قصة حب، ولكنهما قررا الطلاق عام 1972م. وعلى الرغم من تعدد زيجاتها إلا أنه لم يكتب لها الإنجاب فظلت الأم الروحية لابن زوجها الأول عماد حمدي “نادر” من زوجته الأولى “فتحية شريف”.

كانت “فتوش” - اللفظ التركي لاسم فاطمة - تعشق الغناء والتمثيل منذ الصغر، وكانت بارعة في تقليد الفنانة “ليلى مراد” التي حفظت أغانيها عن ظهر قلب، فشجعتها شقيقتها “عفاف” التي فشلت محاولتها في دخول عالم الفن لاعتراض والدها وعملت على تحقيق أحلامها عن طريق شقيقتها. خشيت “شادية” من رد فعل والدها الذي سبق أن قاطع أختها الكبرى لمدة عام بسبب رغبتها في دخول عالم الفن، فدبرت مؤامرة لإقناعه بموهبتها حيث استغلت وجود المغنى التركي “منير نور الدين” مع العائلة في إحدى المناسبات وطلبت إلى جدتها أن تدعوها إلى الغناء أمام الجميع.

استجابت الجدة على الفور لطلب حفيدتها التي قامت بأداء أغنية ليلى مراد “بتبص لي كده ليه”، وبالفعل نالت إعجاب “نور الدين” الذي قرر أن يساعدها على صقل موهبتها بالدراسة، فأحضر لها من علمها العود والقراءة الموسيقية ومنذ تلك اللحظة أدرك والدها موهبة ابنته.

شهد عام 1947م أول تعارف بين شادية والجمهور من خلال دور ثانوي في فيلم “أزهار وأشواك” لم يكن له الأثر على مسيرتها المبكرة، وسرعان ما قفزت إلى أدوار البطولة في نفس العام من خلال فيلم “العقل في أجازة” مع الفنان “محمد فوزي”.  في هذا الفيلم أدهشت الجميع بأدائها المتميز للألحان والجمل الحوارية وهى دون الثالثة عشرة من عمرها، وأطلق عليها المخرج حلمي رفله اسم “شادية” للمرة الأولى في هذا الفيلم. وأصبحت أكبر المرشحات لخلافة ليلى مراد في مملكة الغناء والتمثيل معاً.

شكلت هذه الفنانة في الخمسينيات من القرن الماضي ثنائياً شهيراً مع الفنان “عماد حمدي” وكذلك مع الفنان “كمال الشناوي” من خلال أفلام “أشكي لمين” و”أقوى من الحب” و”ارحم حبي”، ويُعَدُّ عام 1952م أكثر أعوامها الفنية ازدهاراً في السينما حيث قدمت حوالي 13 فيلماً بمعدل فيلم كل شهر.

وجاءت فرصة العمر لشادية عام 1959م من خلال دورها في فيلم “المرأة المجهولة” لتثبت قدرتها العالية على تجسيد كافة الأدوار حيث قدمت دور الأم العجوز وهي لا تزال في الثلاثين من عمرها، بينما كانت النقلة الأخرى في مشوارها الفني من خلال أفلامها مع “صلاح ذو الفقار” والتي أخرجت بها طاقتها الكوميدية في أفلام “مراتي مدير عام” و”كرامة زوجتي” و”عفريت مراتي”.

كما قدمت فيلم “أنا الحب” ليكون بداية انطلاقها بالدراما وهي لم تزل بعمر الورود، ووقفت لأول مرة على خشبة المسرح عام 1985م لتقدم مسرحية “ريا وسكينة” مع سهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وأحمد بدير وحسين كمال لمدة 3 سنوات في مصر والدول العربية.

ظلت "شادية" نجمة الشباك الأولى لمدة تزيد عن ربع قرن، وقدمت خلال فترة ما يقارب أربعين عاماً حوالي 112 فيلماً و10 مسلسلات إذاعية، بالإضافة إلى مسرحية واحدة وما يتجاوز 1500 من الأغاني الخفيفة والوطنية.

في عام 1984م اختمت الفنانة “شادية” مسيرتها الفنية بفيلم “لا تسألني من أنا”، كما قامت بأداء بعض الأغاني الدينية على المسرح عام 1986م في الليلة المحمدية، حيث أعلنت اعتزالها للتمثيل نهائياً في نفس العام وقررت ارتداء الحجاب، كما ابتعدت تماماً عن الأضواء والأحاديث التلفزيونية وهى لا تزال في قمة مجدها.

المصدر : موقع أغانينا الألكتروني