خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

الملحن راشد الخضر وبصمته على الأغنية الكويتية

. أعلام الموسيقى العربية

يعتبر الملحن راشد الخضر أحد أشهر الملحنين الذين برزوا في نهاية سبعينيات القرن الماضي وفرضوا إبداعاتهم في الثمانينيات وترك بصمة مميزة في تاريخ الأغنية الكويتية لأنه قدم ألحانا حديثة تواكب العصر فحصل على نجاح جماهيري.  كما حصل الخضر على النجاح كذلك واجه انتقادات واسعة.  وما زال النجاح والانتقادات إلى اليوم رغم مرور 16 عاما على رحيله إذ وافته المنية في 7 يناير 1998م قبيل موعد الإفطار في شهر رمضان المبارك بعد قيامه بممارسة رياضة المشي في منطقة «مشرف» مع الشاعر الغنائي عبد اللطيف البناي.

 

رؤية حديثة

وأهم ما يحسب للملحن الخضر أنه قدم رؤيا حديثة أضافت ملامح جديدة لهوية الأغنية الكويتية كما انه كان وراء بروز العديد من الأصوات الفنية الشابة التي تعتبر ألان نجوم الأغنية الكويتية والخليجية والعربية وفي مقدمتهم الفنان عبد الله الرويشد والفنان نبيل شعيل والفنانة نوال الذين يشار إليهم بالبنان في ساحة الغناء العربي.

 

إنجازات وطنية

وقد بدأ الملحن راشد الخضر بصقل موهبته الموسيقية بالانضمام إلى المعهد العالي للفنون الموسيقية حيث تخرج منه في عام 1981م، وانضم إلى السلك العسكري في عام 1982م وشارك في حرب تحرير الكويت.  كما كانت له بعض المشاركات الفنية إبان احتلال الكويت منها أغنية «يا جابر» للشاعر سامي العلي و«هيا إلى الجهاد» للشاعر الشاهين و«يا دار أنت عزنا» للشاعرة نهج نجد و«يا شعب جابر» للشاعر سعود سالم وأوبريت «وقت الفزعة» للشاعر أحمد الفهد و«فري كويت» للفنان عبد الله الرويشد.  وبعد وفاته أطلق اسمه على مسرح المعهد.

 

البداية مع البناي

وكان أول من قدم له يد العون كملحن شاب الفنان محمد البناي في عام 1979م الذي كان مشهورا بغناء العدنيات.  فعمل الاثنان معاً على ألبوم حصد نجاحاً كبيراً إذ اشتمل على أغنيات من مثل «يا ليل هون علينا» و«تدللتي» و«أبحرت» و«تناسينا» إلى جانب أغنيات أخرى من كلمات الخضر وألحانه. فإلى جانب كونه ملحنا متميزاً كان الخضر أيضاً شاعراً غنائياً، لكن الغلبة كانت دائماً للتلحين.

 

أصوات واعدة

وفي فترة الثمانينيات كوَّن الخضر مع الشاعر عبد اللطيف البناي ثنائيا فنيا مهما وقدما معا العديد من الأغنيات الحديثة بعضها ذات إيقاع سريع يواكب المرحلة.  فخرجت للثنائي أغان ناجحة وأخرى أقل نجاحا الأمر الذي عرضهما للانتقاد فالبعض اتهمهما بالعمل على تشويه هوية الأغنية الكويتية، في حين رأى البعض الآخر أن في إعمالهما انعطافا جديدا في مسيرة الأغنية الكويتية بشكل يتناسب مع إيقاع الأغنية الشبابي السريع وهو ما ساعد في بروز الأغنية الكويتية وانتشارها خارج نطاق دول مجلس التعاون الخليجي.  وتجلى هذا الأمر من خلال حرص راشد الخضر على البحث عن أصوات فنية جديدة.

وصادف أن كان الفنان عبد الله الرويشد الذي انفصل عن فرقة «رباعي الكويت» يبحث عن فرص الغناء الفردي فوجد في الملحن راشد الخضر والشاعر عبد اللطيف البناي ضالته.  قدم الثلاثة ألبوما اشتهر بأغنية «رحلتي» التي وفرت  للرويشد شهرة أطلقته فيما بعد إلى آفاق فنية أرحب.

مستمراً في البحث عن أصوات غنائية جديدة التقى الخضر الفنان نبيل شعيل حيث قدم له أغنية «سكة سفر» التي حققت نجاحا كبيرا نافس من خلالها عبد الله الرويشد. ومع شعيل سلك الخضر مسلكا فنيا خاصا وقدم سلسلة من الأغنيات لاقت نجاحا كبيرا محليا وخليجيا وعربيا.  ثم قدم صوتا نسائيا جديدا هي المطربة نوال في أغنية «أربع سنين» وهي من ابرز الأصوات الغنائية النسائية الخليجية.

 

نقلة فنية

وتعاون الخضر مع مجموعة من الفنانين الكويتيين الذين ينتمون إلى جيل الستينيات ومنهم الفنان عبد الكريم عبد القادر في أغنية «للصبر أخر» و«حبيبي يزعل» وفي أغنية «بسك زعل» للشاعر «شامخ» والفنان عبد المحسن المهنا في أغنية «حياك» والفنانة رباب في أغنية «حاسب الوقت» و«الجرح الأول» و«كيدي أعظم».  كما تعامل مع بعض الفنانين الخليجيين والعرب منهم الفنان عبد المجيد عبد الله في أغنية «خلني بين الرموش» والفنان راشد الماجد في أغنيتين هما «سرك معي» و«الله لنا» والفنان المعتزل عبد الله الشحمان في أغنية «ياثر بحالي» والفنانة لطيفة التونسية في ألبومهاالخليجي وبخاصة أغنية «ويه ويه» للشاعر بدر بو رسلي وأغنية «عزيز علينا» للشاعر ابن القرى. وكذلك غنت من ألحانه الفنانة ليلى غفران وفطيمة.

 

كما قدم الخضر مجموعة من الألحان الوطنية والرياضية منها أغنية «عاشت لنا الكويت» و«أنا كويتي» و«الأولى أنت» و«راجعين يا أغلى بلد» التي غناها عبد الله الرويشد وأغنية «فوز فيها» التي غناها الفنان عبد الكريم عبد القادر.

 

أخيرا رحل الملحن راشد الخضر وترك لنا إعمالا تخلد اسمه في تاريخ الأغنية الكويتية المعاصر.

المصدر : موقع خاموش الالكتروني