خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

محمد القصبجي من أعلام الموسيقى العربية وأستاذ في آلة العود

. أعلام الموسيقى العربية

 

د. اسامة عفيفي

محمد القصبجي من أعلام الموسيقى والتلحين وأستاذ في آلة العود، اقترن اسمه باسم أم كلثوم التي غنت له أروع أغانيه كما لحن لها أجمل أغانيها، ومعا حققا مجدا فنيا لا يضاهى.

 

جمع محمد القصبجي بين الحداثة والرومانسية في نسيج جديد على الموسيقى العربية وما أدخله من تطوير على فنون الموسيقى العربية جعله يقف بجدارة في مصاف الرواد. 

 

من أبرز إنجازاته الفنية ما حققه من تطوير لأشكال الغناء التقليدي كالدور والطقطوقة، واتخذت الأغنية بفضله شكلها المعروف اليوم، كما كان له دور في تطوير الموسيقى الآلية والتخت الشرقي. 

 

تـواريخ:

عام 1892   ميلاد محمد القصبجي، نفس العام الذي ولد فيه سيد درويش.

عام 1923   محمد عبد الوهاب يتعلم العود على يد محمد القصبجي.

عام 1924   أم كلثوم تغني للقصبجي وأحمد رامي. 

عام 1927   القصبجي يكوّن فرقته الموسيقية من أمهر العازفين. 

عام 1928   أم كلثوم تقفز إلى قمة الغناء بألحان محمد القصبجي، وأشهر أغنياتها "إن كنت اسامح".

عام 1930   محمد القصبجي الملحن الأول لأم كلثوم. 

عام 1933   أسمهان تغني للقصبجي لأول مرة. 

عام 1944   القصبجي يبدع لأم كلثوم أروع ألحانه "رق الحبيب. 

القصبجي ضيف شرف دائم في فرقة أم كلثوم الموسيقية.

عام 1966   وفاة محمد القصبجي عن 74 عاما. 

 

رحلة حياته:

ولد الفنان محمد القصبجي في القاهرة عام 1892 ونشأ في بيئة موسيقية فنية فقد كان والده يدرس آلة العود ويلحن للمطربين.  أحب الموسيقى ومال إليها منذ الصغر وكبرت هوايته معه.  ألحقه والده بالكتاب ليحفظ القرآن الكريم، ثم درس في الأزهر الشريف اللغة العربية والمنطق والفقه والتجويد. سار الشاب محمد حتى الآن على رغبة والده الذي أراد له احتراف النشاط الديني، لكن هوايته الموسيقية تملكت حواسه ومشاعره وملأت عليه خياله.  لاحظ الوالد حب ولده للموسيقى فلم يحرمه تماما منها وقرر أن يعلمه بعض علومها وأن يدربه على عزف العود ليتمتع بذلك خلال أوقات فراغه، ظناً منه أن هذه الخطوة عامل مساعد وترضية لإكمال الدراسة والبحث.  وهكذا مارس محمد القصبجي هوايته المفضلة جنبا إلى جنب مع دراسته.

 

التحق بعد الأزهر بدار المعلمين وتخرج منها معلما.  ومارس هذه المهنة لسنوات قليلة، تمكن في أثناء ذلك من أصول العزف والتلحين، وساعدته ثقافته العامة في طرق هذا المجال باقتدار وبدأ يعمل للفن ما دفع به إلى ترك مهنة التدريس والتفرغ تماما للعمل الفني، وكانت أول أغنية له من نظمه وتلحينه ومطلعها " ما ليش مليك في القلب غيرك".  وحينما طلبت إليه شركة أسطوانات تسجيل هذا اللحن للمطرب زكي مراد والد الفنانة ليلى مراد - وكان أحد مشاهير المطربين - بدأت رحلة المستقبل كما وصفها القصبجي المليء بالأماني الكثيرة والألحان الساحرة.

 

أخذ القصبجي يقرأ الأشعار ويكتب الأزجال ويقوم بتلحينها رغم عدم إذاعتها، ويعرض إنتاجه على المنتجين.

 

عام 1927 شكل تخته الموسيقي الذي حمل اسمه وضم أبرع العازفين مثل محمد العقاد للقانون، وأمير الكمان سامي الشوا، وكان هو عازف العود.  ولم يتوقف عند الشكل التقليدي للتخت فأضاف إليه آلة التشيلو وآلة الكونترباص وهما آلتان غربيتان. 

 

انتبهت إلى عبقريته شركات الأسطوانات فأقبلت على ألحانه لتسجيلها، كما طلبها كبار المطربين والمطربات، وعندما طلبت إليه منيرة المهدية التلحين، لحن لها بعض الأغاني والأوبريتات المسرحية، وشجع ذلك الكثيرين غيرها على الغناء له، فغنى له ــ غير زكي مراد ــ الشيخ سيد الصفتي وصالح عبد الحي.

 

أهم محور في حياة القصبجي هو تعرفه على أم كلثوم؛ ولا شك أنه سعد أشد السعادة بهذا اللقاء إذ أنه أحس بأن صوت أم كلثوم يمكن أن يقدمه إلى الجمهور في أبهى صورة، وكان طموح القصبجي الفني يجعله يبحث عن أفضل الأصوات التي يمكنها أداء ما يريده من تجديدات وإضافات إلى أساليب التلحين والغناء الشرقي، وقد بدأ تعارف القصبجي وأم كلثوم عن طريق شركة أوديون التي كانت قد اشترت منه أغنية " قال حلف ما يكلمنيش" فطلبت إليه تسجيلها بصوت أم كلثوم، فبدأ القصبجي تدريب أم كلثوم على اللحن.  ولا شك أن أم كلثوم أيضا قد سعدت بشدة للقاء القصبجي، فقد أحست بأنها قد عثرت على كنز، وصرحت له بذلك.  وبدأت بينهما صداقة فنية متميزة، إذ لم يكن بالنسبة لها ملحناً فقط بل أستاذا ومعلما.  بعد ذلك غنت له "إن حالى في هواها عجب"، مقام عجم، ثم بدأت سلسلة من ألحان القصبجي لأم كلثوم بلغت حوالي 70 لحنا كان آخرها "رق الحبيب" من شعر أحمد رامي. 

 

يعتبر محمد القصبجي من الملحنين ذوي الإنتاج الغزير، إذ تجاوزت ألحانه الألف لحن، نال معظمها الشهرة والانتشار ، وإلى جانب أم كلثوم، غنى له أساطين الغناء مثل منيرة المهدية وأسمهان وصالح عبد الحي .

 

صاحب محمد القصبجي في رحلته الفنية الشاعر أحمد رامي ، وكون الاثنان معا ثنائيا فنيا نادر الوجود ، وقد امتزجت ألحان القصبجي الحالمة بكلمات رامي الرقيقة فأطلقا أعذب الأغاني التي طربت لها الأسماع والمشاعر، وأكمل صوت أم كلثوم الثالوث الفني الذي ترك رصيدا من الإبداعات أصبحت من كنوز الشرق. 

 

خصائص فنه: 

قدم محمد القصبجي أعمالا سابقة لعصرها في الأسلوب والتقنية الموسيقية، وأضاف إلى الموسيقى العربية ألوانا من الإيقاعات الجديدة وألحاناً سريعة الحركة وجملاً لحنية منضبطة بعيدة عن الارتجال تتطلب عازفين مهرة على دراية بأسرار العلوم الموسيقية، كما أضاف بعض الآلات الغربية إلى التخت الشرقي. 

 

كل هذا أدى إلى ارتفاع مستوى الموسيقى والموسيقيين أيضا، وبالإضافة إلى الأجواء الرومانسية الحالمة التي أجاد التحليق فيها، وبذلك اكتسبت ألحان القصبجي شهرة واسعة وجمهورا عريضا، ويمكن القول بأنها حملت أم كلثوم إلى القمة .

 

كانت أصوات أم كلثوم وفتحية أحمد وأسمهان بالنسبة له وسائط جيدة قدم من خلالها ما أراد للجمهور ، وقد ساهم هو في صنع تلك الأسماء بلا شك .

 

أما موسيقاه الآلية كمقدمات الأغاني وما تخللها من مقاطع، أو المعزوفات الآلية الكاملة فجسدت مثالا لما يطمح إليه من تطوير، وقد برع في تقديم أفكار موسيقية جديدة فتحت الباب للتنويع والابتكار.  ومن معزوفاته مقطوعة "ذكرياتى" التي غير فيها القالب التركى القديم من ميزان السماعي إلى إيقاعات متنوعة، واحتفظ فيها بالتسليم الذي تعود إليه الموسيقى في النهاية، وتباينت مقاطع هذه المعزوفة بين الوحدة الكبيرة والعزف المنفرد على العود غير المصحوب بإيقاع،  وفي نهايتها مقطع شبيه باللونجا،  وتطلبت "ذكرياتي" تقنية جديدة في العزف ما جعلها تحدياً لعازفي العود والكمان  وجزءاً من متطلبات دراستهم.

 

وللقصبجي أسلوب فريد اتسم بالشاعرية، وقد اختار لألحانه أفضل الكلمات وأرقها، واجتذب على الأخص جمهور المثقفين والطبقة المتوسطة التي كانت آخذة في النمو في ذلك الوقت.   وعلى طريق تطوير الأداء الموسيقي، آدخل القصبجي آلات غربية على مجموعة آلات التخت فأضاف كما أسلفنا صوت آلة التشيللو الرخيم والكونترباص المستعملتين في الأوركسترا الغربي، وهما من عائلة الآلات الوترية ذات الحجم الكبير، وهذه الآلات لا تصاحب المغني في أدائه على عكس بقية أعضاء التخت، وإنما تصدر نغمات مصاحبة في منطقة الأصوات المنخفضة ما يعطي خلفية غنية للحن الأساسي ويمنح عمقا لأداء لم يعهد من قبل في الموسيقى الشرقية التي طالما اعتمدت على مجموعة التخت الشرقي البسيط المكون عادة من العود والكمان والقانون والناي، بالإضافة إلى آلة إيقاع.

 

وهذه الإضافة تدلنا على أن محمد القصبجي كانت له طموحات موسيقية جاوزت حد التلحين والغناء وأنه أراد تطوير الأداء وتقديم الجديد في الموسيقى. 

 

كان محمد القصبجي صاحب مدرسة خاصة في التلحين والغناء.  لم يقلد أحدا في ألحانه التي جعلها نسيجا متجانسا بين أصالة الشرق والأساليب الغربية المتطورة، فكان بذلك مجددا انتقل بالموسيقى العربية نحو عالم لم يكن مألوفاًمن قبل، واهتم كثيرا بالعنصر الموسيقي الآلي إلى جانب اهتمامه بالعنصر الغنائي في أعماله. 

 

وألحان القصبجي ما زالت تردد إلى اليوم، وكثير من أغانيه شائعة ومحبوبة لخفة ألحانها ورشاقتها وسهولة أدائها،  ومن أشهر ألحان القصبجي بصوت أم كلثوم "يا بهجة العيد السعيد" ، "ما دام تحب بتنكر ليه"، "رق الحبيب"، وبصوت أسمهان "ليت للبراق عينا" و"إمتى ح تعرف". 

 

أثبت محمد القصيجى قدرته على تغيير الفكر الموسيقي وأسلوب الأداء ما جعل إضافاته أساسا يؤخذ به.

 

القصبجي المعلم: 

بالإضافة إلى إنتاجه الفني الرائع، كان علم القصبجي الموسيقي غزيرا، فهو أستاذ لجيل من موسيقيين وفنانين كبار أكملوا المسيرة الفنية في القرن العشرين.  لقد تعلم منه محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وأم كلثوم وأسمهان وفريد الأطرش.  وقدم القصبجي خدمة جليلة للفن الموسيقي العربي حين عمل أستاذاً للموسيقى الشرقية وآلة العود في معهد الموسيقى العربية  في القاهرة، فهناك تعلم على يديه فنانون كثيرون.  وأشد المتأثرين بفن القصبجي من الملحنين اثنان هما رياض السنباطي وفريد الأطرش.


القصبجي وأم كلثوم: 

بدأ محمد القصبجي التلحين لأم كلثوم عام 1924 بأغنية من نوع الطقطوقة هي "قال إيه حلف ما يكلمنيش" من مقام الراست، لكن العلاقة بينهما لم تبدأ من فراغ، فقد كان معلمها ومرشدها، وتعلمت على يديه أصول المقامات والعود، وكان هو الذي أقنعها بالتحول من الإنشاد الديني إلى الغناء، وبذلك يكون هو المكتشف الحقيقي لأم كلثوم.

 

قدم محمد القصبجي لأم كلثوم ما يقارب 70 لحنا، وهو بذلك يحتفظ بأطول قائمة من ألحان أم كلثوم بين جميع من لحنوا لها بعد رياض السنباطي، ولولا توقفه عن التلحين لفترة طويلة لكنا استمعنا إلى روائع أخرى كثيرة، وتندرج معظم ألحانه تحت اللون العاطفي الرومانسي، وغالبيتها من كلمات الشاعر أحمد رامي فارس الرومانسية الغنائية.  ومن أشهر ما لحن محمد القصبجي لأم كلثوم: 

إن كنت أسامح - مقام ماهور 1928

سكت والدمع اتكلم - مقام حجاز كار كورد 1930

الشك يحيي الغرام - مقام أثر كورد 1930

ما دام تحب بتنكر ليه - مقام نهاوند 1940

يا صباح الخير - مقام راست 1944 

رق الحبيب - مقام نهاوند 1944

ومن القصائد لأم كلثوم: 

أيها الفلك - مقام نهاوند 1938

الزهر في الروض - مقام هزام 1940 

ومن أغانى المناسبات: 

إِنْ يَغِبْ عَنْ مِصْرَ سَعْدٌ - مقام نهاوند 1930

يا بهجة العيد - مقام حجاز كار 1936

 

في عام 1944 لحن محمد القصبجي رائعته "رق الحبيب" لأم كلثوم، ونجحت نجاحا كبيرا ومازالت تلك الأغنية تتردد إلى اليوم كأحد أفضل ما قدمته أم كلثوم، ولا يزال المقطع الشهير من " كتر شوقى سبقت عمري" يوحي للسامع حتى بعد مرور عشرات السنين بما قصد الشاعر تصويره. وقد نجح القصبجي في التعبير عن الصورة الشعرية بأفضل أسلوب، وللأغنية مقدمة موسيقية متميزة هي من كلاسيكيات الموسيقى العربية. 

 

ويقال إن أم كلثوم قد طلبت إلى القصبجي الاقتصار على التلحين لها فقط، والمقصود بذلك عدم قيامه بالتلحين لأسمهان في ظل المنافسة المشتعلة بين المطربتين. لكن القصبجي رفض طلب أم كلثوم، ولم يكن يدرك بالطبع أن أسمهان سترحل عن الدنيا سريعاً ما يجعل أم كلثوم ترفض الغناء من جديد للقصبجي.  وتوترت علاقتهما التي أدت إلى توقفه عن التلحين لها بعد ذلك، وخسر الجمهور المزيد من كنوز القصبجي وروائعه.  ومع هذا ظل ضيف شرف في فرقة أم كلثوم الموسيقية كاسم كبير وعازف عود من الطراز الأول.  وكان يكفي وجوده في الفرقة وظهوره باستمرار في الصف الأول لإضافة قيمة كبيرة للفرقة ولما تقدمه، بل وشرف كبير للملحنين الجدد الذين قاموا بالتلحين لأم كلثوم بعد ذلك، فقد قام بأداء ألحانهم مع فرقة أم كلثوم، وهذا في حد ذاته مكسب كبير لأي ملحن بما يوحي به من اعتراف ضمني بجودة اللحن وتمكن الملحن، وقد استمر كذلك طيلة 22 عاما حتى وفاته عام 1966.

 

القصبجي وأسمهان: 

بدأ محمد القصبجي التلحين لأسمهان عام 1933 فلحن لها عدة أغنيات منها "كلمة يا نور العيون"، "اسمع البلبل"، "كنت الأماني" ، وأشهرها "امتى ح تعرف". 

كان لأسمهان صوت صاف رقيق وذو إمكانيات عالية؛ ورأى القصبجي في صوت أسمهان وأدائها فرصة لتطوير الأغنية العربية بتطبيق قواعد الأداء الغربي المتطور مع الاحتفاظ بأسس الموسيقى العربية ومذاقها، وقد لاقت تجربته نجاحا كبيرا تألق معه نجم أسمهان. 

 

وكما أشرنا سابقاً، يبدو بأن رفض القصبجي لطلب أم كلثوم بوقف التلحين لاسمهان كان السبب في رفضها ان يلحن لها بعد رحيل أسمهان عام 1944 .

 

غير الأغاني، لحن القصبجي أربعة أعمال أوبريت هي "المظلومة" ، "حرم المفتش"، "كيد النساء" ، "حياة النفوس".

 

وقدمت ألحانه في السينما المصرية في العديد من الأفلام منها أفلام أم كلثوم، و أسمهان، و ليلى مراد، وإبراهيم حمودة، وعبد الغني السيد، و نور الهدى، وصباح  وهدى سلطان. وسعد هؤلاء بألحانه التي ساهمت في صنع أسمائهم، وقد ضمت هذه الأفلام المئات من ألحان القصبجي المتميزة والمنتمية إلى مدرسته الحديثة الراقية ذات المستوى الرفيع.

 

الخلاصة: 

وإذا أردنا تلخيص أثر الموسيقار محمد القصبجي على غيره من الفنانين فربما تكفي الإشارة إلى أنه كان معلم الجيل اللاحق من الرواد، وأنه قدم للجمهور أم كلثوم وأسمهان، ثم اجتهاد الموسيقيين الجدد بعد ذلك في اتباع مدرسته في التلحين والموسيقى.  ولا شك في أن آثار محمد القصبجي قد بقيت في موسيقاه كما استمرت في موسيقى تلاميذه محدثة موجات متتالية من التطور ومكملة لصورة النهضة الموسيقية التي شهدها القرن العشرون. 

 

ويبقى رصيد هذا الموسيقي الكبير شاهدا على نهضة حقيقية كان هو رأس حربتها، كما تبقى القيمة الحقيقية لموسيقاه مقدرة بمعيارين أساسيين أولهما أن الموسيقى أو اللحن يحتفظ بجماله وروعته حتى إذا نزعت منه الكلمات، ومع الكلمات تبدو الألحان معبرة تماما عن مكنونات السطور والشعور، وثانيهما أن موسيقاه حملت إضافات جديدة واستمرت تلك الإضافات كملامح أساسية في الموسيقى بعد ذلك، وبهذا يعتبر أحد المجددين في الموسيقى العربية. 

 

وبعد، هذه رحلة قصيرة داخل حياة هذا المبدع وفنه، إنه بحق صاحب مدرسة.